غزة /PNN-أعلن مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش اليوم الإثنين أن منظّمة الصحة العالمية قررت وقف إمدادات السولار عن أكثر من 20 مستشفى ومركزا صحيا في القطاع، بدءا من السبت المقبل بسبب نقص التمويل.
وقال البرش في تصريح صحافي: "في ظل الشحّ الحاد في الوقود والزيوت، وعدم وصول الحد الأدنى اللازم لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة، تعلن منظّمة الصحة العالمية وقف إمدادات السولار عن أكثر من عشرين مستشفى ومركزًا صحيًا، ابتداء من 19 سبتمبر، بسبب نقص التمويل".
ولم يصدر تعقيب من الصحة العالمية بشأن قرارها الذي نقلته وزارة الصحة، إلا أنها أعلنت خلال الأشهر الماضية عن انخفاض في تمويل أنشطتها وبرامجها.
وأكد البرش أن الكميات المحدودة من الوقود الواصلة إلى القطاع "بالكاد تُبقي المرافق الصحية على قيد العمل".
وشدد على أن توقف هذه الإمدادات "لا يعني انطفاء المولدات فحسب، بل توقف غرف العمليات والعناية المركزة، وتعطّل أجهزة التنفس ومحطات الأكسجين، وتهديد حياة الأطفال في الحضّانات، ومرضى غسيل الكلى، والجرحى وأصحاب الأمراض المزمنة، إضافة إلى شلل سيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات".
وحذّر من أن أزمة الوقود هذه تدفع بالمستشفيات نحو "التوقف الكامل، وتترك المرضى أمام موت يمكن منعه"، معتبرا قطع الوقود عن المستشفيات "قتلا صامتا للمرضى على أسرتهم".
وشدّد البيان على أن "الاستهتار بالمتطلبات التشغيلية البسيطة للمنظومة الصحية هو حكم مباشر بالإعدام على الرعاية الصحية المُقدمة للمواطنين".
وطالب منظّمة الصحة العالمية والجهات المانحة والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهم العاجلة، وضمان استمرار توريد الوقود والزيوت بالكميات الكافية، ووصولها الآمن والمستدام إلى جميع المرافق الصحية.
ويتزامن هذا الإعلان مع أزمة نقص زيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية المشغلة للمستشفيات، ما تسبب بتوقف عمل عدد منها، وفق ما أكده بيان لوزارة الصحة يوم أمس الأحد.
وقالت الوزارة: "الأيام القليلة الماضية شهدت توقف عمل عدد من المولدات الكهربائية نتيجة عدم توفر الزيوت وقطع الغيار وكميات الوقود الكافية".
وأوضحت أن أزمة نقص زيوت المولدات الكهربائية في مستشفيات القطاع تُفاقم من صعوبة استمرار تشغيلها لتغطية الاحتياج اليومي من الكهرباء.
وتعد المولدات الكهربائية المصدر الأساسي لتزويد المستشفيات بالتيار اللازم لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية في ظل انقطاع الكهرباء الكامل عن القطاع للعام الثالث على التوالي، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبين الفينة والأخرى، تتعرض هذه المولدات إلى مشاكل فنية وميكانيكية تتسبب بتوقفها عن العمل، فيما تقول الجهات الحكومية في القطاع إن صيانة المولدات لا تعدو أن تكون مؤقتة، وتجري بقطع غيار مستعملة وبديلة في ظل عدم توفر القطع المطلوبة.
كما يتوقف عمل هذه المولدات بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها، في ظل إغلاق إسرائيل معبر كرم أبو سالم بين قطاع غزة وإسرائيل منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واحتلال جيشها معبر رفح بين القطاع ومصر والسيطرة عليه منذ أيار/ مايو 2024.
ومنذ ذلك الحين، لم يُفتح المعبران إلا بقدر محدود لمرور عشرات المرضى والجرحى والعائدين إلى القطاع، وإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية وطبية محدودة.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة مرارا أن إسرائيل تتنصل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بالسماح بدخول الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود اللازم للقطاعات الحيوية.







