شهداء بغارات إسرائيلية على لبنان و”حزب الله” يقصف مواقع وآليات للاحتلال..

شهداء بغارات إسرائيلية على لبنان و”حزب الله” يقصف مواقع وآليات للاحتلال..

2026 May,13

استشهد ثمانية أشخاص بينهم طفلان في غارات جوية إسرائيلية استهدفت ثلاث سيارات على بُعد نحو عشرين كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة بيروت، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء.
كذلك، شنت اسرائيل الأربعاء سلسلة غارات على جنوب لبنان، بعد إنذارها سكان ست بلدات بإخلائها، قالت إنها طالت بنى تحتية تابعة لحزب الله.
ومنذ الأسبوع الماضي، يكثف الجيش الإسرائيلي وتيرة غاراته على لبنان، الذي طالب الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل لوقف هجماتها قبل جولة انطلاق جولة مفاوضات مباشرة في واشنطن بين لبنان واسرائيل، يحضرها للمرة الأولى السفير السابق سيمون كرم الذي عينه لبنان رئيسا لوفده التفاوضي مع اسرائيل.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومصوري وكالة فرانس برس، استهدفت غارتان الاربعاء سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد، بينما استهدفت الثالثة سيارة على طريق مجاور.

واوردت وزارة الصحة ان الغارات الثلاث اسفرت عن استشهاد ثمانية اشخاص بينهم طفلان.
واظهرت صور لوكالة فرانس برس السيارة الاولى متفحمة في وسط الطريق الدولي، بينما عمل منقذون على نقل جثة وُضعت داخل كيس.
والسبت، استهدفت ضربات مماثلة سيارتين على الطريق نفسه.
هذا وأعلن “حزب الله” الأربعاء، شن 11 هجوما بصواريخ وطائرات مسيّرة على قوات إسرائيلية في محافظة النبطية جنوبي لبنان، ردا على خروقات تل أبيب الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في سلسلة بيانات نشرها الحزب على منصة “تلغرام”، حسب رصد الأناضول حتى الساعة 15:15 ت.غ.
وقال الحزب إن مقاتليه استهدفوا بصاروخ موجه آلية للجيش الإسرائيلي في منطقة وادي العيون و”حققوا إصابة مباشرة”.
كما استهدفوا بثلاث صليات صاروخية موقع بلاط العسكري الإسرائيلي، وتجمعين لجنود وآليات في بلدتي القوزح وصربين.
فيما هاجموا بخمس طائرات مسيرة دبابة ميركافا في بلدة عيناتا، وناقلة جند وتجمعا لجنود وآليات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل، وآلية عسكرية في بلدة رشاف، وجرافة “D9” في بلدة دير سريان.
وشدد “حزب الله” على أن هذه الهجمات تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين”.
وحتى الساعة 12:00 “تغ” لم تعقب إسرائيل على بيانات الحزب بشأن هجماته، لكنها تفرض تعتيما شديدا على خسائرها البشرية والمادية.
ومنذ فجر الأربعاء، قُتل 12 شخصا بينهم طفلان في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت سيارات وقرى في وسط وجنوبي، تزامنا مع إنذارات إخلاء لبلدات بالجنوب تمهيدا لمهاجمتها، حسب وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.
ويطلق “حزب الله” صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل ردا على خروقاتها الدموية لهدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي ومقررة حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، حسب معطيات رسمية لبنانية.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، إذ ينص على احتفاظها بما تزعم أنه “حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية”.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إلى ذلك، يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، جلسة مشاورات أمنية مصغرة، في ظل عدوان تل أبيب المتواصل على لبنان وتأهبها لاحتمال استئناف الحرب على إيران.
وقالت هيئة البث الرسمية: “سيعقد رئيس الوزراء مناقشة أمنية مصغرة الليلة مع كبار مسؤولي المؤسسة العسكرية وعدد من الوزراء”.
وخلال الأيام الماضية ترأس نتنياهو جلسات أمنية عدة بحثت التطورات في الملفين الإيراني واللبناني.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا دمويا على لبنان، وتواصل خرق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل/ نيسان الماضي وينتهي في 17 مايو/ أيار الجاري.
وتتأهب إسرائيل لاحتمال استئناف حرب بدأتها مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/ شباط، في ظل تعثر المفاوضات خلال هدنة هشة مستمرة منذ 8 أبريل.
كما تواصل، عبر قصف دموي وتقييد لإدخال المساعدات الإنسانية، ارتكاب جرائم إبادة جماعية بقطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
هيئة البث ذكرت أن نتنياهو طلب من قضاة المحكمة المركزية في تل أبيب تقليص مثوله أمام المحكمة اليوم للرد على تهم الفساد ووافق القضاة على طلبه.
وتنتهي جلسة الاستماع في قضية ملف 2000 في الساعة 13:30 “ت.غ”؛ بسبب مناقشة أمنية سيجريها نتنياهو، وفقا للهيئة.
وهذه هي المرة الـ87 التي يمثل فيها نتنياهو أمام المحكمة، بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي تستوجب سجنه في حال إدانته، ولكنه ينفي صحتها، ويدعي أنها “حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به”.
كما أن نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة التي بدأت بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الإبادة عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، ودمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار