“شمس”: الاحتلال قتل وأعدم 78 مواطنا بينهم 17 طفلا خلال النصف الأول من 2026

“شمس”: الاحتلال قتل وأعدم 78 مواطنا بينهم 17 طفلا خلال النصف الأول من 2026

مدار نيوز \

أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” تقريره النصفي حول عمليات القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة للعام 2026م، والتي شملت مصادرة حق الحياة من الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك واضح وجسيم لكل القيم والمبادئ والأعراف والقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وتكفل حرياته الأساسية، وأهمها الحق في الحياة.

وأوضح مركز “شمس” أن توثيق انتهاكات الحق في الحياة وعمليات الإعدام وجرائم القتل من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين والشرطة اقتصر فقط على الضفة الغربية والقدس المحتلة، وشهداء أراضي عام الـ48 وقطاع غزة من الحركة الأسيرة، الذين استشهدوا في سجون الاحتلال، وشهداء قطاع غزة ممن استشهدوا خلال وجودهم في الضفة الغربية، أما باقي شهداء قطاع غزة فلم يتم إدراجهم في تقرير المركز، وذلك لعدم وجود بيانات كاملة حولهم، وذلك بسبب استمرار العدوان، وعدم قدرة المركز على التوثيق هناك في ظل استمرار العدوان وحالة النزوح.

بيّن التقرير أن عمليات القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في النصف الأول من العام 2026م بلغت (78) حالة، وشملت كافة فئات المجتمع والمراحل العمرية المختلفة، من بينهم (71) من الذكور و(7) من الإناث، كما شملت حالات القتل والإعدام تلك فئة الأطفال، إذ تم إعدام (17) طفلًا، من بينهم (16) من الذكور و(1) من الإناث، من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس.

وأشار مركز “شمس” في تقريره إلى أن جرائم القتل والإعدامات المتواصلة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين والأعيان المدنية في أوقات الحرب والنزاعات المسلحة، وانتهاكًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وانتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ولأهدافها، خاصة في حماية الأمن والسلم الدوليين، وانتهاكًا لالتزامات الدول الأعضاء في المنظمة.

وأوضح التقرير أن غالبية جرائم القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين نُفذت من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى المستوطنين والقوات الخاصة ومنظومة الدفاع الإسرائيلي، بالإضافة إلى مصلحة السجون؛ فقد بلغ عدد الشهداء الذين قضوا من خلال الاستهداف المباشر من قبل جيش الاحتلال (50) شهيدًا، والذين ارتقوا من خلال الاستهداف من المستوطنين (17) شهيدًا،

ومن تم استهدافهم بمنظومة الدفاع الإسرائيلي (4) شهداء، ومن تم استهدافهم من قبل القوات الخاصة (1) شهيد، ومن ارتقوا من قبل مصلحة السجون (6) شهداء.

وقال مركز “شمس” إن عمليات القتل والإعدام التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في النصف الأول من العام 2026 شملت مختلف محافظات الضفة الغربية، إضافة إلى شهداء من الحركة الأسيرة من قطاع غزة وأراضي الـ48 بسبب الضرب والتنكيل أو الإهمال الطبي في سجون الاحتلال، وتركزت عمليات القتل والإعدام تلك في محافظات (الخليل ونابلس ورام الله)، وكانت أقلها في محافظتي بيت لحم وأريحا؛ إذ بلغ عدد الشهداء في محافظة الخليل (20) شهيدًا، وفي محافظة نابلس (14) شهيدًا، وفي محافظة رام الله (13) شهيدًا، ومحافظة جنين (5) شهداء، ومحافظة طوباس (5) شهداء، وقلقيلية (3)، والقدس (8)، وبيت لحم (1)، وسلفيت (3)، وقطاع غزة (1)، ومناطق الـ48 (3).

وأكد مركز “شمس” أن الأدوات المستخدمة في عمليات القتل والإعدام في النصف الأول من العام 2026 تراوحت بين عدد من الأدوات المختلفة، وكانت غالبيتها من خلال الإصابة بالأسلحة النارية؛ فقد استشهد (61) شهيدًا من خلال الإصابة بالرصاص المباشر، و(5) شهداء بسبب شظايا، و(3) شهداء لم تُعلن أسباب وفاتهم، و(1) شهيد بالاختناق بالقنابل السامة، و(2) شهيدان بسبب الإهمال الطبي، كلاهما في سجون الاحتلال، و(1) شهيد من خلال الضرب والتنكيل والتعذيب، و(1) شهيد من خلال الدهس بمركبات الاحتلال، و(1) شهيد بتفجير قنبلة، و(1) شهيد بسبب انقلاب مركبة، بالإضافة إلى (2) شهيدين بسبب نوبة قلبية.

وفيما يتعلق بشهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية، بيّن التقرير أن عدد الشهداء الأسرى في النصف الأول من العام 2026م قد بلغ (6) شهداء، من بينهم (2) شهيدان بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون، و(1) شهيد بسبب التعذيب والضرب والتنكيل، و(3) شهداء لم يُعلن سبب وفاتهم، وهم من محافظات سلفيت، ونابلس، وأراضي الـ48، وقطاع غزة.

وفي تقريره، طالب مركز “شمس” المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة القيام بمسؤولياتها وواجباتها الإنسانية، وإجبار حكومة الاحتلال الإسرائيلي على وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وضرورة التزامها بالقانون الدولي الإنساني وبالقانون الدولي لحقوق الإنسان.

أحدث الأخبار