بروكسل - PNN - أدانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قرار الاتحاد الأوروبي القاضي بفرض عقوبات جديدة على مستوطنين وكيانات استيطانية متورطة في جرائم واعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، واصفةً القرار بأنه "تعسفي وسياسي".
وفي أول رد رسمي، هاجم وزير خارجية الاحتلال، "جدعون ساعر"، الخطوة الأوروبية، زاعماً في منشور عبر منصة "إكس" أن العقوبات تستهدف المستوطنين بسبب "آرائهم السياسية" وتفتقر للأساس القانوني. وأكد ساعر إصرار حكومته على مواصلة التوسع الاستيطاني، قائلاً: "إسرائيل ستواصل الدفاع عن حق اليهود في الإقامة في قلب وطننا"، في تحدٍ مباشر للقرارات الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي.
من جانبها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "كايا كالاس"، أن الأجواء باتت مهيأة تماماً للمصادقة على حزمة العقوبات خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل. وقالت كالاس: "أتوقع التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي اليوم"، مشيرة إلى أن التكتل عازم على معاقبة "المستوطنين العنيفين".
وأشارت تقارير دبلوماسية إلى أن التحول البارز في الموقف الأوروبي جاء نتيجة التغيير الحكومي في المجر؛ حيث كانت بودابست، تحت حكم "فيكتور أوربان"، تعرقل الإجماع الأوروبي وتمنع صدور هذه العقوبات لأشهر طويلة. ومع زوال هذا العائق، بات الطريق مفتوحاً أمام إجراءات عقابية تشمل: تجميد أصول المنظمات الاستيطانية الداعمة للعنف و منع أفراد وكيانات من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي و حظر أي تعاملات مالية مع المستهدفين بالعقوبات.
يأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في هجمات المستوطنين، شملت إقامة بؤر استيطانية جديدة والاعتداء المسلح على القرى والبلدات الفلسطينية، وسط اتهامات دولية لجيش الاحتلال بتوفير الحماية لهؤلاء المستوطنين وتسهيل عمليات التهجير القسري.


