رام الله /PNN/ أكد عضو اللجنتين المركزية لحركة "فتح" والتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، أن صمود اللاجئين الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية الثابتة يشكلان الركيزة الأساسية في مواجهة المشاريع التي تستهدف قضيتهم وحقوقهم المشروعة، مشدداً على أهمية تعزيز دور المؤسسات المجتمعية والأهلية ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بما يمكنها من مواصلة أداء مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الدكتور أبو هولي على رأس وفد من دائرة شؤون اللاجئين إلى مخيم عين عريك للاجئين، للاطلاع على أوضاع المخيم والوقوف على احتياجاته ومتطلباته، في إطار نهج الدائرة القائم على تعزيز الشراكة مع اللجان الشعبية وتكريس التواصل الدائم مع مؤسسات المخيمات الفلسطينية، بما يخدم صمود اللاجئين ويحافظ على استقرار المخيمات في ظل التحديات المتصاعدة، حيث كان في استقباله رئيس اللجنة الشعبية للمخيم محمد وليد وأعضاء اللجنة، إلى جانب ممثلي المؤسسات والفعاليات الوطنية والمجتمعية وحشد من أبناء المخيم.
وخلال لقائه بأهالي المخيم، أشاد د. أبو هولي بما يجسده مخيم عين عريك من نموذج وطني يعكس إرادة اللاجئين وصمودهم وتمسكهم بحق العودة وحقوقهم الوطنية غير القابلة للتصرف، مؤكداً أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها يستند إلى القرار الأممي 194، الذي يظل الأساس القانوني والسياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، رغم ما يواجهونه من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة وتحديات متزايدة على مختلف المستويات.
كما عبّر عن تقديره لحالة التماسك الاجتماعي التي يتميز بها المخيم، وما يسود بين أبنائه من قيم الأخوة والتسامح والتعايش، مؤكداً أن هذه الروح الوطنية الجامعة تشكل مصدر قوة للمجتمع الفلسطيني وعنواناً لوحدته في مواجهة التحديات.
وشدد د. أبو هولي على ضرورة توفير الدعم اللازم للمؤسسات والمراكز والجمعيات العاملة داخل المخيم، بما يعزز قدرتها على تنفيذ برامجها وخدمة أبناء المخيم، مؤكداً أن تمكين هذه المؤسسات وتطوير أدائها يسهمان في تعزيز مقومات الصمود وتحسين الواقع المجتمعي للاجئين.
وفي السياق ذاته، أكد أهمية توسيع الشراكات الوطنية والمجتمعية بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة في المخيمات الفلسطينية، على قاعدة الحفاظ على دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتفويضها الدولي الممنوح لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، باعتبارها تجسيداً للمسؤولية الأممية تجاه اللاجئين الفلسطينيين والشاهد الدولي على استمرار قضيتهم وحقوقهم السياسية والتاريخية. وأشار إلى أن حماية الأونروا والحفاظ على ولايتها يشكلان ضرورة وطنية ودولية لضمان استمرار الخدمات المقدمة للاجئين إلى حين تنفيذ القرار 194 وتحقيق حقهم في العودة والتعويض.
وتناول د. أبو هولي الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الإجراءات الإسرائيلية وسياسة احتجاز أموال المقاصة واستمرار الضغوط المالية المفروضة على السلطة الوطنية الفلسطينية فاقمت من حدة الأزمة الاقتصادية، وانعكست بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين واللاجئين، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية للتخفيف من آثارها.
وفي ختام الزيارة، ثمّن د. أبو هولي الدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عين عريك، مشيداً بجهودها المتواصلة في متابعة قضايا المواطنين وتلبية احتياجاتهم والدفاع عن حقوقهم رغم محدودية الإمكانات، مؤكداً استمرار دائرة شؤون اللاجئين في دعم اللجان الشعبية وتعزيز الشراكة معها بما يخدم أبناء المخيمات الفلسطينية ويحافظ على حقوق اللاجئين وقضيتهم العادلة


