مدار نيوز \
بعبارة “يحيى هذه أرضُك”، تلقّى مذيع “التلفزيون العربي”، يحيى نافع، خبر تجريف أرضه في نعلين غربي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، على الهواء مباشرة، اليوم الأربعاء.
وكان المذيع الفلسطيني نافع، يقدّم خبرا بشأن عمليات التجريف، لينقُل الكلمة إلى مراسل القناة، فادي العصا، الذي قال: “يحيى جغرافيا، أولا نتحدث عن هذه البلدة غربي مدينة رام الله، والمنطقة المستهدفة تقع بين ثلاث بلدات فلسطينية غرب رام الله، واللافت أنها تقع خلف الجدار من جهة الضفة الغربية، بمعنى أن ما يقارب من 58 ألف دونم من أراضي بلدة نعلين التاريخية ابتلع الـ48 بعد النكبة الفلسطينية مساحات واسعة منها، فيما ابتلع الجدار قبل أكثر من 26 عاما ابتلع مساحات أخرى”.
وذكر أنه “بعد الجدار وبعد السياج يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بعمليات تجريف في هذا المكان”، قبل أن يضيف: “يحيى هذه أرضك الذي يتم فيها عمليات التجريف، كانت ثلاث جرافات، الآن خمس جرافات تعمل على قدم وساق في هذه المنطقة المطلة، أنت تعرفها تماما، وبالتالي لو كنت هنا لتحدثنا معك لأنك أول المتضررين من عمليات التجريف التي تحدث هنا لك ولعائلتك، وهذه مفارقة غريبة أن تكون على الهواء مباشرة أنت كمقدم أخبار عبر شاشة التلفزيون العربي، هذه أرضك كفلسطيني تتضرر من نتيجة عمليات التجريف التي يقوم بها المستوطنون في هذا المكان، وأنا هنا في هذه البلدة ضيف على هذه العائلات لننقل ما الذي يحدث فيه من عمليات تجريف واسعة يسعى المستوطنون لإقامة بؤر استيطانية داخل الجدار في المكان البعيد”.
وقال المراسل: “نحن نتحدث عن مدينة اللد ومطار بن غوريون أو مطار اللد الذي كان يعرف في ذلك الوقت إبان النكبة الفلسطينية، نتحدث أيضا عن منطقة جغرافية تقع في الشق الشرقي من الضفة أو في الشق الغربي من الضفة الغربية لكنها في الشق الشرقي من الجدار، وبالتالي قرابة 2000 متر من هنا يمكن أن نصل إلى الجدار، أي أن جيش الاحتلال والمستوطنين يقومون بمحاولة زرع هذه البؤر الاستيطانية حتى خلف الجدار الذي بناه وبنته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية”.
وتابع: “نتحدث أيضا عن عمليات تجريف ينفذها المستوطنون في هذا السياق بدأت بشق الطرق، والآن جلبوا هذه الجرافات بأعداد كبيرة، لا ندري إذا كانت الأرض عصية عليهم لذلك قاموا بجلب العديد من الجرافات، أو أنهم يسارعون الوقت حتى يكون هناك عمليا محاولة إقامة بؤرة استيطانية في هذا المكان، وقد تحدثنا مع رئيس المجلس ورئيس البلدية في نعلين، وقال إنه تعرض لعملية احتجاز مع مواطنين آخرين وعمليات تهديد للمواطنين الفلسطينيين هنا حتى لا يأتي الناس أصحاب الأراضي الممتدة في هذه المنطقة كما ذكرنا، والتي قد تصل إلى ثلاث بلدات في محيط بلدة نعلين، كذلك أيضا في عمليات التهديد والوعيد التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين في هذا السياق”.
“ليست مجرد أخبار نقرؤها”
بدوره، قال المذيع يحيى نافع في منشور عبر “فيسبوك”، شارك خلاله الفيديو الذي تلقّى فيه خبر تجريف أرضه أثناء تقديمه للأخبار: “هكذا يصحو الفلسطيني ليكتشف أن أرضه التي ورثها أبا عن جد قد صودرت، أو أن بيته الذي بناه بكده وعرق جبينه قد هُدم، دون سابق إنذار ودون أي مبرر”.
وأضاف أن “هذه ليست مجرد أخبار نقرؤها وننقلها من الميدان، فخلف كل بيت يُهدم عائلة وسنوات شقاء وذكريات، وخلف كل أرض تُصادر حياة وذاكرة ومصدر رزق ومستقبل”.
وشدّد نافع على أن ما جرى من تعدّ على أرضه “ليست قصة شخصية معزولة؛ هذا الواقع بات مشهدا يوميا لاسيما في الضفة الغربية التي يتبادل فيها المستوطنون وجيش الاحتلال الأدوار بشكل ممنهج لسلب الأرض والممتلكات وقتل الفلسطينيين وإفقارهم ومحاولة تهجيرهم”.



