القاهرة/سما- ألقت السلطات الأمنية المصرية القبض على مشتبه به في واقعة مقتل عائلة كاملة من أربعة أفراد بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة صباح الاثنين الماضي، في جريمة مدروسة ومحكمة التنفيذ نشأت عن خلاف مالي سابق بين الضحية وصديقه.
بدأ مسار الجريمة برغبة سكان حي النرجس في الإبلاغ عن سيارة ملاكي ظلت متوقفة ومغطاة لعدة أيام، فتوجهت الأجهزة الأمنية للفحص وعثرت بداخل السيارة على جثامين امرأة وابنتيها تحمل آثار طلقات نارية. وعقب فحص شقة الأسرة، اكتشفت الشرطة جثمان صاحب الأسرة في منزله أيضاً برصاص، ما أظهر وجود مسرحي جريمة متمايزين.
حسب التحقيقات الأولية، بدأ المتهم بتصفية صاحب الأسرة داخل المنزل، ثم اللجوء إلى حيلة ماكرة لاستدراج الزوجة وابنتيها. أرسل من هاتف الأب رسالة نصية إلى الزوجة يوهمها بتعرض زوجها لحادث سير، وأرفقها بموقع جغرافي طالباً إياها بالإسراع لنجدته برفقة ابنتيها. وما إن وصلن إلى الموقع حتى أطلق عليهن النار وترك جثامينهن داخل السيارة مغطاة بغرض تأخير اكتشاف الجريمة.
كشفت التحقيقات أن صاحب الأسرة المجني عليه يعمل صاحب مطبعة، وأن الدافع وراء الجريمة هو خلاف مالي مع الجاني على مبلغ لا يتجاوز مئة ألف جنيه. وقررت الأجهزة الأمنية تصفية الأب أولاً، ثم استدراج بقية أفراد الأسرة وقتلهم خشية افتضاح أمره وانكشاف السر.
أمرت النيابة العامة بنقل جثامين الضحايا الأربعة إلى الطب الشرعي لتشريحها وبيان أسباب الوفاة الدقيقة وتحديد طبيعة المقذوفات النارية وتوقيت الوفاة لكل ضحية. وتواصل النيابة تحقيقاتها المكثفة مع المتهم المقبوض عليه للوقوف على كافة دوافع الجريمة وكيفية تنفيذها، بالتزامن مع تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على السيارة وفحص خبراء الأدلة الجنائية للبصمات وآثار الدماء المرفوعة من مسرحي الجريمة.
اقرأ أيضًا:
