غزة – PNN - تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تسجيل غارات وقصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابات جديدة، بالتزامن مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المنازل المدمرة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 7 شهداء و25 مصاباً، لترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 1,358 شهيداً و4,541 إصابة، إضافة إلى 831 حالة انتشال من تحت الأنقاض.
وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للحرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,669 شهيداً و174,652 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عدم تمكن طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم في مناطق عدة.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المواطنين جراء إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية شرق بيت لاهيا شمالي القطاع، فيما أصيبت امرأة برصاص قوات الاحتلال في مخيم حلاوة.
وشهدت مناطق عدة شمال القطاع، ولا سيما الواقعة خلف "الخط الأصفر" وبالقرب منه، قصفاً مدفعياً متقطعاً وإطلاق نار كثيفاً، طال المناطق الشرقية من بلدة جباليا، إضافة إلى منطقة دوار أبو شرخ.
وفي مدينة غزة، أصيب عدد من المواطنين جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في شارع الجلاء غربي المدينة، كما أصيب مواطنون، بعضهم بحالة خطرة، إثر استهداف دراجة نارية جنوب غربي المدينة.
كما دمرت الطائرات الإسرائيلية بناية سكنية في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، فيما تعرضت أحياء التفاح والشجاعية شرق المدينة لإطلاق نار من الرشاشات الثقيلة، بالتزامن مع سماع إطلاق نار من الزوارق الحربية باتجاه المناطق الشمالية الشرقية.
وفي وسط القطاع، أصيب ستة مواطنين جراء قصف منزل في مخيم النصيرات، فيما تعرضت الأطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج، ومناطق قرب جسر وادي غزة، لقصف مدفعي.
أما في جنوب القطاع، فقد تعرضت المناطق الشرقية من خان يونس، الواقعة خلف "الخط الأصفر"، لإطلاق نار كثيف وقصف مدفعي متقطع، فيما استهدفت القوات الإسرائيلية مناطق نزوح قريبة من مناطق سيطرتها جنوب المدينة. كما أطلقت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق الغربية لمدينة رفح.
وتأتي هذه الهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وفصائل المقاومة، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، في وقت يستمر فيه الحصار والقيود المفروضة على دخول المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
وفي غضون ذلك، تواصل طواقم الدفاع المدني عمليات البحث عن جثامين ورفات الشهداء أسفل المنازل المدمرة، وسط نقص حاد في المعدات والإمكانات اللازمة لعمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.
وأعلن جهاز الدفاع المدني انتشال خمسة شهداء من تحت أنقاض منزل لعائلة عاشور في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، مشيراً إلى أن فرقه تستعد لمواصلة البحث عن جثامين أخرى أسفل منزل لعائلة أبو زور في المنطقة ذاتها.
كما تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال رفات سبعة شهداء من منزل عائلة نبهان في مخيم النصيرات وسط القطاع. وقال مدير الدفاع المدني في المحافظة الوسطى، العميد رامي العايدي، إن عمليات البحث في منزل نبهان انتهت بعد انتشال المفقودين، قبل انتقال الطواقم إلى منزل آخر مدمر لعائلة الور، حيث يُعتقد بوجود ثمانية شهداء تحت أنقاضه.
وكانت فرق الدفاع المدني قد انتشلت خلال الأيام الماضية جثامين نحو 100 شهيد، غالبيتهم من الأطفال، من تحت أنقاض عدد من المنازل في حي الزيتون، وجرى تشييعهم في جنازة جماعية.
ولا تزال أعداد كبيرة من جثامين الشهداء عالقة تحت أنقاض المنازل المدمرة، فيما تعمل فرق الإنقاذ بإمكانات محدودة، بعد تعرض معداتها للتدمير خلال الحرب، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.






