خامنئي يستعين بـ"الحرس القديم" استعدادا لمواجهة طويلة مع واشنطن

خامنئي يستعين بـ"الحرس القديم" استعدادا لمواجهة طويلة مع واشنطن

طهران /PNNأعاد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، عددًا من القيادات المخضرمة في الحرس الثوري إلى أبرز المواقع الأمنية والعسكرية في البلاد، في سلسلة تعيينات تعكس، بحسب خبراء، توجهًا نحو إدارة مرحلة أكثر تشددًا واستعدادًا لمواجهة طويلة مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع مخاوف داخلية من تجدد الاضطرابات.

وأجرى خامنئي التعيينات في 9 و10 آب/ أغسطس الجاري، لملء مواقع شغر عدد منها بعد مقتل مسؤولين خلال الحرب، مستعينًا بشخصيات تنتمي إلى ما يوصف بـ"الحرس القديم" في الحرس الثوري، والمعروف بمواقفه المتشددة تجاه واشنطن، بحسب تقرير لوكالة "فرانس برس".

ويتولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى منذ اغتيال والده، علي خامنئي، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، لكنه لم يظهر علنًا حتى الآن، فيما لا تزال تساؤلات تحيط بوضعه الصحي ومدى نفوذه في عملية صنع القرار.

ومن أبرز العائدين إلى مواقع القرار محسن رضائي، البالغ 71 عامًا، والذي قاد الحرس الثوري خلال معظم سنوات الحرب العراقية الإيرانية وفي سنوات لاحقة، إلى جانب حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس، الذي أُقيل بصورة مفاجئة عام 2022.

وقال مدير السياسات في مركز "متحدون ضد إيران نووية"، جايسون برودسكي، إن التعيينات "تدل على اعتماد نهج أكثر استعدادًا للمجازفة والمواجهة"، معتبرًا أنها تشير إلى أن طهران "تعتقد أنها ستبقى في حالة حرب في المستقبل المنظور".

وأضاف أن خامنئي أعاد إلى مواقع حساسة شخصيات من "الحرس القديم"، في وقت لا يزال فيه تأثير هذه التغييرات على المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة غير محسوم، بعد انتهاء مهلة مدتها 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد تولى قيادة المحادثات مع واشنطن حتى الآن، ويُنظر إليه، بحسب التقرير، باعتباره "أقل تشددًا" من عدد من الشخصيات التي أعاد خامنئي تقديمها إلى الواجهة.

أحدث الأخبار