حكومة الاحتلال تصادق على مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية بميزانية ضخمة

حكومة الاحتلال تصادق على مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية بميزانية ضخمة

مدار نيوز \

أقرت الحكومة الإسرائيلية، عبر مجلسها الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، مشروعاً جديداً لإنشاء مستوطنة في المنطقة الشمالية من الضفة الغربية المحتلة. وجاءت هذه المصادقة بناءً على مقترح مشترك تقدم به وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الخارجية يسرائيل كاتس، حيث من المقرر أن تُقام المستوطنة الجديدة في موقع قريب من مستوطنة ‘صانور’ التي سبق إخلاؤها. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد استيطاني غير مسبوق تشهده الأراضي الفلسطينية منذ تولي الحكومة اليمينية الحالية مهامها.

وبهذا القرار الأخير، يرتفع إجمالي عدد المستوطنات التي منحتها الحكومة الحالية الضوء الأخضر للمضي قدماً في بنائها إلى 103 مستوطنات موزعة في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وكانت المصادر قد أشارت إلى أن المجلس الوزاري كان قد أقر في شهر مارس الماضي حزمة استيطانية ضخمة شملت بناء 34 مستوطنة جديدة، استهدفت بشكل خاص مناطق الأغوار والعمق الاستراتيجي للضفة الغربية لتعزيز الحضور الاستيطاني هناك.

وعلى الصعيد المالي، أعلن الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن رصد ميزانية ضخمة لتنفيذ هذه المخططات بلغت نحو 1.3 مليار شيقل، ما يعادل قرابة 434 مليون دولار أمريكي. وتهدف هذه الأموال إلى تمويل عمليات الإنشاء الأولية وتطوير البنية التحتية الأساسية اللازمة لتحويل هذه البؤر إلى أحياء استيطانية دائمة ومجهزة بكافة الخدمات. ووصف سموتريتش هذا التمويل بأنه استثمار استراتيجي يهدف إلى تثبيت وقائع جغرافية جديدة تمنع أي إمكانية مستقبلية لتقسيم الأرض.

وفي تصريحات تعكس التوجهات السياسية للحكومة، اعتبر سموتريتش أن قرار الكابينت يمثل لحظة ‘تاريخية’ في مسار المشروع الصهيوني داخل الضفة الغربية. وزعم الوزير أن تعزيز الاستيطان يساهم بشكل مباشر في حماية أمن إسرائيل، مشدداً على أن الهدف النهائي هو القضاء التام على فكرة إقامة دولة فلسطينية في المنطقة. وأكد أن الحكومة تعمل بشكل منهجي لفرض سيطرة إسرائيلية كاملة ونهائية على كافة تلال ومناطق الضفة الغربية عبر التوسع العمراني المكثف.

وتشمل الخطة الاستيطانية المقرة البدء الفوري في إنشاء أحياء سكنية رائدة في عشرات المواقع التي حصلت على التراخيص اللازمة خلال الأشهر الأخيرة. وبالتوازي مع البناء السكني، ستشرع سلطات الاحتلال في تنفيذ مشاريع طرق وبنى تحتية تربط هذه المستوطنات ببعضها وبالداخل المحتل، مما يعزز من عزلة القرى والمدن الفلسطينية المحيطة. وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه تقارير دولية من أن وتيرة الاستيطان الحالية تقوض أي فرص متبقية لتحقيق حل الدولتين أو الاستقرار في المنطقة.

أحدث الأخبار