شهدت منصة التراسل الفوري واتساب موجة من حالات حظر حسابات المستخدمين خلال اليومين الماضيين، دفعت آلاف الأشخاص للشكوى عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد أن وجدوا حساباتهم معطلة دون توضيح مسبق للأسباب، وفقاً لما نقلته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
أبلّغ المستخدمون المتضررون عن تعليق حساباتهم واختفاؤها من التطبيق، وتلقوا إشعارات تفيد بأن نشاطهم قيد المراجعة من قبل شركة ميتا الأم. وجاء في الرسالة القياسية التي يتلقاها من تضرروا: "يتم فحص نشاط حسابك ومعلومات جهازك للتأكد من مطابقتها لشروط الخدمة. سنبلغك بالنتيجة خلال 24 ساعة عادةً".
أقرت واتساب بأن عمليات الحظر تشمل أحياناً حسابات بالخطأ، وأكدت أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية المنصة والمستخدمين من الإساءات. وأرجعت الشركة الحظر إلى عوامل متعددة تشمل إرسال رسائل مزعجة، أو تنفيذ عمليات احتيال، أو ممارسة أنشطة تهدد سلامة المستخدمين.
حددت واتساب أسباباً إضافية للحظر تتمثل في استخدام نسخ غير رسمية من التطبيق أو ما تسميه بممارسة "استخراج البيانات"، وهي عملية يعرّفها التطبيق بأنها "الاستخراج الآلي للمعلومات، سواء بصورة موجهة أو على نطاق واسع، لأغراض غير مصرح بها". وحذرت من أن الاستمرار في هذه الممارسات بعد تطبيق حظر مؤقت قد يؤدي إلى حظر دائم للحساب.
عند حظر حساب واتساب، يفقد المستخدم إمكانية إرسال الرسائل والوصول إلى سجل المحادثات أو النسخ الاحتياطية. وأوضحت الشركة أن هذه الخدمات تعود للعمل عند رفع الحظر، لكنها شددت على أن المستخدم يستطيع الاستئناف مرة واحدة فقط، وبعدها يصبح القرار نهائياً.
أعادت واتساب تفعيل الحسابات التي تعرضت للحظر بالخطأ، وأشارت الشركة إلى التزامها بمعالجة مثل هذه الحالات بسرعة أكبر. وقال متحدث باسم الشركة: "نسعى دائماً إلى استباق محاولات إساءة استخدام خدمتنا، وحظر الحسابات لحماية المستخدمين الآخرين".
أضاف المتحدث: "قد نخطئ أحياناً، وفي هذه الحالة نسعى جاهدين إلى تصحيح الخطأ بأسرع وقت ممكن لإعادة المستخدمين إلى استخدام خدماتنا. وقد اتخذنا الإجراءات اللازمة لاستعادة الحسابات المتضررة".
جاء اختفاء الحسابات بالتزامن مع عطل منفصل وغير مرتبط طال خدمات التطبيق، إذ منع عدد من المستخدمين من إرسال صور أو مقاطع فيديو أو ملصقات عبر المنصة خلال الفترة ذاتها، مما يشير إلى مشاكل تقنية متعددة تواجهها المنصة حالياً.
