لوس أنجلوس/سما- أغلقت الفنانة البريطانية جولي أندروز باب التمثيل على الشاشة في سن التسعين بعد أكثر من ثمانية عقود من مسيرة فنية لم تكن لتخطر ببال الكثيرين، مؤكدة في مقابلة مع مجلة «هوليوود ريبورتر» أنها لن تعود إلى دور الملكة كلاريس في الجزء الثالث المرتقب من سلسلة «مذكرات أميرة».
أوضحت أندروز أن الفريق الإبداعي للفيلم ظل يسألها طوال العام الماضي عما إذا كانت تود المشاركة، لكنها اتخذت قرارها بعد تأمل عميق. وصفت حالتها الحالية بأنها «متقاعدة بالفعل»، موضحة أن رفضها العرض كان «صعبًا جدًا جدًا»، غير أنها اقتنعت بأن الجزء الجديد يمكن أن «يزدهر بشكل جيد جدًا» دون الحاجة إلى وجود شخصية الجدة، خاصة في ظل تقدمها في السن.
بدأت أندروز حياتها الفنية بفيلم «ماري بوبينز» عام 1964 إلى جانب ديك فان دايك، وحققت نجاحًا كبيرًا واستحقت جائزة الأوسكار الأولى عن أدائها فيه. كما ظهرت في «صوت الموسيقى» عام 1965، الذي منحها ترشيحًا آخر للأوسكار. وتنوعت أدوارها عبر عقود، من بينها أدوار في «ميلي الحديثة تمامًا» عام 1967، و«دارلينج ليلي» عام 1970، و«فيكتور/فيكتوريا» عام 1982.
قدمت أندروز شخصية الملكة كلاريس رينالدي في «مذكرات أميرة» عام 2001، ثم عادت للشخصية نفسها في الجزء الثاني عام 2004 تحت عنوان «مذكرات أميرة 2: الخطوبة الملكية». وحظيت السلسلة بشهرة واسعة وارتبط الجمهور بالشخصية التي جسدتها على مدار الفيلمين.
رغم إعلانها اعتزال أدوار الشاشة، أكدت أندروز أنها ليست «معتزلة تمامًا»، إذ تواصل الكتابة وتقديم البودكاست والعمل في مجال الأداء الصوتي. وفي عام 2025، فازت بجائزة إيمي الإبداعية لأفضل أداء صوتي عن دورها في مسلسل نتفليكس «بريدجيرتون»، حيث تؤدي صوت شخصية الليدي ويسلدون منذ عام 2021.
تحدثت أندروز في مقابلة سابقة عن شعورها تجاه التقدم في السن، قائلة إنها تشعر «بكل صدق» وكأنها في الخمسين من عمرها، معتبرة أن العقل الصامد هو مفتاح الشعور بالحيوية. أضافت أنها تعيش الآن حياة «أكثر هدوءًا» وتستمتع بفكرة «التراجع قليلًا» والابتعاد عن صخب الحياة العامة، لكنها لا تزال تمتلك أفكارًا وطموحات عديدة تأمل في تحقيقها.
احتفلت أندروز العام الماضي بعيد ميلادها التسعين في أكتوبر، وتوّج الإنجاز الفني الذي حققته خلال حياتها جائزة الأوسكار عن «ماري بوبينز»، وسبع جوائز جولدن جلوب، وثلاثة ترشيحات لجوائز توني. كما منحتها الملكة إليزابيث الثانية عام 2000 لقب «ديم» الملكي ليضاف إلى سجل طويل من التكريمات الدولية.
اقرأ أيضًا:
