تحدثت الصحافة العبرية عن رفض عدد من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي القيام بمهمة عسكرية "عاجلة" داخل قطاع غزة تضمنت التنقل في ناقلة جنود مدرعة برفقة أحد المجندات.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلي "كان"، أن الجنود الذين رفضوا القيام بتلك المهمة ينتمون إلى "لواء جفعاتي" وهم يخدمون في الجيش في إطار برنامج "يشيفوت هِسدار"، لافتة أن "المهمة كانت تتطلب التنقل في ناقلة "نمير" داخل قطاع غزة، والرفض يرجع لأن مجندة مسعفة أُضيفت إلى القوة".
وأكد جيش الاحتلال أن "المهمة كانت عاجلة، والنشاط بأكمله كان من المتوقع أن ينتهي خلال ساعتين، والأمر لم يكن يتعلق بمكوث طويل داخل ناقلة "نمير".
وأوضح جيش الاحتلال، أن "حاخام لواء غفعاتي أجاز للجنود تنفيذ المهمة (برفقة المجندة)، إلا أنهم توجهوا إلى حاخامات من خارج الجيش".
ولفت مصدر عسكري، أن "قائد السرية أجرى حوارا مع الجنود وشرح لهم أهمية المهمة، إلا أنهم رفضوا تنفيذها رغم ذلك".
وجاء في رد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: "طُلب من قوة تابعة لكتيبة "روتِم"، التي تعمل في منطقة قطاع غزة، الليلة تنفيذ نشاط عملياتي، شمل دورية عملياتية تطلبت من القوة استخدام ناقلة "نمير"، ووفقًا لأمر الخدمة المشتركة، يحق للجنود ذوي نمط الحياة الديني تنفيذ النشاط العملياتي ضمن إطار منفصل من حيث الجنس، باستثناء الحالات الاستثنائية، وفي الحالة الموصوفة، رفضت القوة تنفيذ النشاط العملياتي، ونتيجة لذلك أُلغيت المهمة، ويجري التحقيق في الحادث، وبناءً على نتائجه ستُتخذ إجراءات قيادية".
بدوره، أعرب اتحاد "يشيفوت هِسدار"، عن دعمه للجنود الذين رفضوا المهمة و"لم يوافقوا على الصعود إلى ناقلة "نمير" مختلطة، لقد تصرف الجنود وفقًا لأمر الخدمة المشتركة، ومن المتوقع من الجيش الإسرائيلي أن يطبق الأمر ويحترمه، وأن يتيح للجندي الملتزم بالتعاليم الدينية، أن يخدم وفقًا لعقيدته، وبناءً على ذلك، بطبيعة الحال، لا مجال لمعاقبة الجنود الذين تصرفوا وفقًا للأمر".
وأضاف: "في الآونة الأخيرة، حدث تراخٍ كبير في امتثال القادة للأوامر التي تتيح للجندي الملتزم بالشريعة أن يخدم وفقا لعقيدته، وهو أمر يسحق حقوق الجنود ونمط حياتهم، يجب أن يتغير هذا الأمر، وبسرعة".


