الداخل المحتل /PNN- عقد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، جلسة عاجلة لبحث ما تصفه الأجهزة الأمنية بـ"تهديد المسيّرات" داخل إسرائيل، في أعقاب قرار مبدئي اتخذه المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية بحظر تشغيل المسيّرات الخاصة لمدة ستة أشهر.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، تناولت الجلسة سبل تنفيذ القرار وتداعياته الواسعة على الجمهور وقطاع صناعة المسيّرات، في ظل مطالبة جهات أمنية بوقف التحليق الخاص بصورة كاملة، مقابل فحص ترتيبات بديلة تقلص الأضرار المدنية والاقتصادية.
وشارك في الجلسة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، شموئيل بن عزرا، ورئيس مديرية البحث والتطوير في وزارة الأمن، داني غولد، إلى جانب ممثلين عن الجيش ومسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية.
وعُرضت خلال الاجتماع صورة لما وصفه المشاركون بـ"التهديد المتطور" الناتج عن استخدام المسيّرات داخل إسرائيل، إلى جانب بدائل عملياتية وتكنولوجية وتنظيمية للتعامل معه.
وتعتزم وزارة الأمن دفع خطة فورية وشاملة لتوفير رد عملياتي على هذا النوع من التهديدات، بالتوازي مع استكمال إجراءات تتعلق بآليات إنفاذ القانون وتنظيم تشغيل المسيّرات.
وتوصي جهات أمنية بوقف تحليق المسيّرات الخاصة بصورة كاملة في أنحاء إسرائيل، إلا أن تنفيذ توصية كهذه ينطوي على انعكاسات واسعة على الجمهور والشركات العاملة في هذا المجال.
ولهذا، ورغم أن المجلس الوزاري الإسرائيلي اتخذ قرارًا مبدئيًا بالحظر، لا تزال الأجهزة المعنية تفحص الصيغة الدقيقة لتنفيذه والاستثناءات التي قد تُعتمد.
حظر لستة أشهر
وكان الكابينيت قد قرر، في منتصف تموز/ يوليو الماضي، منع تحليق المسيّرات الخاصة لمدة ستة أشهر، بناءً على توصية أجهزة الأمن، وفي مقدمتها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).
ويقضي التصور الذي طُرح آنذاك بفرض غرامات مالية في المرحلة الأولى على من يضبطون وهم يشغّلون مسيّرات خاصة، قبل تحويل المخالفة لاحقًا إلى جريمة جنائية.
ويفترض أن تبقى القيود سارية إلى حين استكمال لوائح جديدة تنظم تشغيل المسيّرات وتحدد الجهات المخولة باستخدامها والمناطق المسموح بالتحليق فيها.
وتجري في هذه الأثناء اتصالات مع إدارات شركات وصناعات تعمل في مجال المسيّرات، تمهيدًا لنشر التعليمات التنظيمية الجديدة.
مخاوف من استخدامها في عمليات اغتيال
وتدعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن المسيّرات تمثل تهديدًا متزايدًا بسبب سهولة الحصول عليها وتشغيلها، واتساع نطاق الاستخدامات التي يمكن توظيفها فيها.
وأشار "الشاباك"، ضمن مبرراته للحظر، إلى مخاوف من استخدام المسيّرات في تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف مسؤولين وشخصيات عامة، في سياق الحملات الانتخابية للانتخابات العامة الإسرائيلية.
كما ربطت الجهات الأمنية الإجراءات المشددة بتهديدات إيرانية استهدفت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وزوجته، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
ومع ذلك، لم تُحسم بعد الصيغة النهائية للحظر، في ظل الخلاف بين مطلب الأجهزة الأمنية بوقف شامل، والحاجة إلى إبقاء إمكانات استخدام المسيّرات للأغراض المدنية والتجارية والصناعية.


