مدار نيوز \
غادر جعفر فرح المستشفى، اليوم الأحد، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال اليومين الماضيين، ليعود إلى منزله في وقت تتصاعد الأزمة السياسية والتنظيمية داخل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على خلفية الخلاف حول الموقع الثاني في القائمة الانتخابية.
وفي رسالة مقتضبة عقب خروجه، قال فرح إنه في طريقه إلى المنزل، وشكر كل من تواصل معه، معتذرًا عن عدم تمكنه من الرد خلال اليومين الماضيين.
وبحسب المعطيات المتداولة، يتمسك فرح بترشحه للموقع الثاني، وأبلغ قيادة الجبهة بأنه لا ينوي سحب ترشحه، معتبرًا أن انتخابه لهذا الموقع تم بصورة دستورية بقرار من مجلس الجبهة.
ويضع هذا الموقف قيادة الجبهة أمام أزمة متفاقمة، في ظل إعلانها في وقت سابق أن فرح أبلغها بقرار سحب ترشحه، الأمر الذي أثار اعتراض مؤيديه ومناصريه، وفتح الباب أمام مواجهة سياسية وتنظيمية بشأن هوية المرشح للموقع الثاني وترتيب القائمة.
وتتجه الأنظار الآن إلى الخطوة المقبلة لقيادة الجبهة وفرح، في ظل استمرار حالة التوتر والانقسام حول القضية، وما إذا كان الخلاف سيتجه إلى تسوية داخلية أم إلى مواجهة تنظيمية أوسع.
جلسة استثنائية لمجلس الجبهة القطري الإثنين للتصويت على التوصية بسحب ترشح فرح
وأعلن نواب رئيس مجلس الجبهة، في بيان صدر مساء اليوم، “عقد جلسة استثنائية لمجلس الجبهة القطري، مساء غد الإثنين، الساعة السادسة مساء في قاعة العوادية في شفاعمرو”.
وذكر البيان أن ذلك يأتي “استنادا على قرارات السكرتارية القطرية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة واللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاجتماعين الأخيرين، وعلى ضوء البلاغ المفاجئ اليوم من الرفيق جعفر فرح، بالتراجع عن موقفه بسحب ترشيحه ضمن قائمة الجبهة والانقلاب على موقفه الذي نشرناه يوم الجمعة الأخير، بالتنسيق معه”.
وجاء في البيان: “سنضع أمام المجلس التقرير الذي اعدته لجنة الفحص بشأن الافادات الموجهة بحق الرفيق جعفر فرح، وإفادات إضافية وصلتنا مؤخرا كما ستمنح للرفيق فرح فرصة منصفة لتقديم رده”.
كما “سيتم التصويت على: أولا: المصادقة على التوصية بسحب ترشح الرفيق جعفر فرح؛ ثانيا، في حال سحب الترشيح، انتخاب المرشح على المقعد الثاني”، وفق البيان ذاته الذي أشار إلى أن “مجلس الجبهة هو المخول باقرار آلية التصويت في القسم الأول من أعماله، بصفته الهيئة العليا”.
وتشهد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، خلال الأيام الأخيرة، تطورات متسارعة بشأن المرشح للمقعد الثاني في قائمتها، في ظل حالة من الاحتجاج والتذمر داخل صفوفها، على خلفية الخلافات التي رافقت مسألة استقالة المرشح للمقعد الثاني.
ومن المتوقع أن تحسم الجبهة مساء اليوم الأحد ملف المقعد الثاني في القائمة، إذ يُفتح باب تقديم القوائم لانتخابات الكنيست يوم غد الإثنين على أن يُغلق بعد غد الثلاثاء.
وكانت السكرتارية القطرية للجبهة واللجنة المركزية للحزب الشيوعي قد عقدتا، يوم أمس السبت، اجتماعًا في قاعة العوادية بمدينة شفاعمرو خُصص لبحث مسألة المقعد الثاني، وشهد طرح عدد من الشخصيات ترشيحها لهذا المقعد، قبل أن ينسحب جميع المرشحين، باستثناء رئيس مجلس عيلبون، سمير أبو زيد.
وتظاهر مؤيدو فرح أمام القاعة مطالبين بعدم تنفيذ ما وصفوه “إقصاء” مرشحهم، ورفضوا ما نُسب إليه من شبهات.
وفي ختام الاجتماع، اتُّخذ قرار بطرح ترشيح أبو زيد للتصويت، على أن يتم ذلك بعد تقديم فرح استقالته بصورة رسمية، من خلال إعلان خطي منه.
وبعد انتهاء الاجتماع، زار أبو زيد فرح في المستشفى، وأكد له، وفق المعلومات المتوفرة، أنه لن يتم اتخاذ أي خطوة من شأنها الإضرار به أو تجاوز موقفه، من دون التوصل إلى توافق بينهما.
وكان سكرتير الجبهة، أمجد شبيطة، قد نشر يوم الجمعة الماضي بيانًا أكد فيه استقالة فرح من الترشح للمقعد الثاني. وعقب ذلك، تعرض فرح لوعكة صحية نُقل على إثرها إلى المستشفى، في وقت تشهد فيه الجبهة حالة من الاحتجاج الداخلي، وسط اتهامات بالإقصاء والضغط على فرح لدفعه إلى الاستقالة، إضافة إلى خلافات بشأن آلية التوافق حول هذه الاستقالة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب أسابيع من الجدل الذي أثير حول فرح، إثر شبهات تحرش نُسبت إليه، إذ أطلقت جمعية “نساء ضد العنف” وجمعية “السوار” حملة طالبتا خلالها باعتزاله، استنادًا إلى ما قالتا إنها سبع شهادات لنساء زعمن أن فرح تحرش بهن.


