أثارت مواد تعليمية نُسبت إلى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، أحد أبرز المؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة، موجة من الانتقادات والغضب بين عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، بعدما تضمنت تفسيرات للهجمات تربطها بالسياسة الخارجية الأمريكية ودعم واشنطن لإسرائيل.
ووفقاً لوثائق تعليمية أُدرجت ضمن دليل العودة إلى المدارس الموجّه لطلاب مراحل التعليم من الروضة حتى الصف الثاني عشر، أشارت المواد إلى أن هجمات 11 سبتمبر 2001 جاءت كرد فعل على سياسات أمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك حرب الخليج والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بدلاً من اعتبارها عملاً نابعاً من دوافع أيديولوجية متطرفة.
كما تضمنت الوثائق انتقادات للسياسات الأمريكية عقب الهجمات، معتبرة أنها ساهمت في تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وأثرت على الحريات المدنية داخل الولايات المتحدة. وفي وقت لاحق، تمت إزالة هذه المواد من الموقع الإلكتروني دون تقديم توضيح مفصل لأسباب سحبها.
وأثار المحتوى ردود فعل غاضبة من عائلات ضحايا الهجمات، حيث وصف نيكولاس هاروس الابن، الذي فقد والدته في أحداث 11 سبتمبر، هذه المواد بأنها محاولة لتشويه الحقائق والتأثير على الأجيال الجديدة.
كما تعرض الدليل لانتقادات بسبب توصيته بالاطلاع على "رسالة إلى أمريكا" المنسوبة لأسامة بن لادن، إلى جانب ما اعتبره منتقدون تجاهلاً لهجمات السابع من أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس.
من جانبه، لم ينفِ مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إزالة الرابط الخاص بالمواد التعليمية، موضحاً أن الأمر جاء في إطار تعديلات محدودة على محتوى سبق نشره.
ويُشار إلى أن المؤسسة كانت محل جدل سياسي وقانوني في الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، على خلفية قضايا مرتبطة بمؤسسة "الأراضي المقدسة" الخيرية وعلاقاتها بحركة حماس، وهي قضايا استندت إليها بعض الولايات الأمريكية في اتخاذ مواقف رسمية تجاه المجلس.
