عرّف نفسه المهاجم الكونغولي ثيو بونجوندا بمهاراته في المراوغة والتنويع الهجومي، حتى استحق لقب «ثيو ميسي» من الصحافة في الكونغو الديمقراطية وبلجيكا، على الرغم من اختلافه الظاهري عن أسطورة الأرجنتين ليو ميسي.
وُلِد بونجوندا في بلجيكا بعد أن هاجر والده من الكونغو الديمقراطية إلى أوروبا بحثًا عن حياة أفضل، واستقرّ في مدينة شرلروا البلجيكية. بدأ الفتى الصغير مسيرته الكروية في أكاديمية JMG حين كان في الثالثة عشرة من عمره، ولعب بقميص منتخب بلجيكا للناشئين، حيث سجّل أربعة أهداف.
في 2022، قرّر بونجوندا تمثيل منتخب الكونغو الديمقراطية بدلًا من بلجيكا نسبة إلى أصول والده وجده، بعد موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم على أهليته للانضمام إلى فريقه الإفريقي. خاض أول مباراة دولية في فبراير 2022 ضد البحرين خسرتها الكونغو بنتيجة 1-0 في مباراة ودّية، ثم شارك في نهائيات كأس إفريقيا 2025 وتأهّل للمونديال 2026.
بدأ مساره النادي في فريق زولته فاريجيم البلجيكي موسم 2013، حيث تم تصعيده سريعًا إلى صفوف الفريق الأول بفضل موهبته وتميّزه بالمراوغة وصناعة الأهداف والعب بمركز الجناح. انتقل لاحقًا إلى سيلتا فيجو الإسباني ثم طرابزون التركي قبل عودته إلى بلجيكا.
في الملاعب الإسبانية مع سيلتا فيجو، واجه بونجوندا فريق ريال مدريد الذي كان يقوده زين الدين زيدان. استوقفه زيدان أثناء استراحة ما بين الشوطين وأخبره أنه رجل عظيم، وعند نهاية المباراة، تفاجأ الكونغولي برسالة تشجيع من المدرب الفرنسي قال له فيها: «أنت لاعب جيد، استمر على هذا المنوال». أكّد بونجوندا في عدة مقابلات صحافية أنه لن ينسى هذه النصيحة طوال مسيرته.
استقرّ بونجوندا لاحقًا مع فريق جينك البلجيكي، حيث سجّل 36 هدفًا وصنع 20 آخر في 111 مباراة بكل المسابقات. قاد الفريق لتحقيق لقب الكأس في موسم 2021 قبل انتقاله إلى قادش الإسباني ثم سبارتاك موسكو الروسي موسم 2023.
مع سبارتاك موسكو، كرّر بونجوندا نجاحه، حيث قاد الفريق لتحقيق لقب كأس روسيا 2026 وسجّل 16 هدفًا وصنع ستة آخر في 75 مباراة بكل البطولات، متألقًا من مركز الجناح الأيمن بقدرته على القطع من الطرف إلى العمق وتسجيل وصناعة الأهداف.
وقّع بونجوندا حديثًا عقدًا احترافيًا مع نادي الفيصلي الصاعد حديثًا إلى دوري روشن السعودي، ليختتم مسيرة أوروبية حافلة بالإنجازات والألقاب والتطور المستمر.
