بيت لحم/PNN- اطلقت جمعية النور لذوي الاعاقة مشروع تعزيز الحماية والصمود والحقوق للنساء والفتيات المهمشات ذوات الاعاقة في مخيم عايدة للاجئين بالتعاون مع UN WOMEN وصندوق الامم المتحدة لانهاء العنف ضد المرأة
وأكدت رؤى أبو عودة، مديرة جمعية النور ومديرة المشروع، أن الجمعية تنفذ مشروعًا بعنوان "تعزيز الحماية والصمود والحقوق للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في مخيم عايدة"، بتمويل من صندوق هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women Fund)، ولمدة أربع سنوات.
وأوضحت أبو عودة أن المشروع يهدف إلى خدمة الأطفال ذوي الإعاقة والنساء وتعزيز الحماية بشكل عام في محافظة بيت لحم، مع التركيز على المخيمات، ولا سيما مخيم عايدة ومخيم العزة ومخيم الدهيشة.
وبيّنت أن المشروع سيتناول عددًا من المحاور، من أبرزها المشاركة المجتمعية، والخدمات الشاملة، والقيادة والتمكين، والصحة النفسية والصمود، والسلامة والحماية.
وأشارت رؤى أبو عودة، مديرة جمعية النور ومديرة المشروع إلى أن البرنامج لن يتعارض مع البرامج القائمة لدى وزارة التنمية الاجتماعية، موضحة أن الأونروا ووكالة الغوث ستكونان المظلة الأساسية للمشروع، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية.
وأضافت أبو عودة أن الجمعية ستعمل، من خلال هذا التعاون، على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء والأطفال ذوي الإعاقة، وخاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وتقديم الدعم والخدمات التي تلبي احتياجاتهم.
ويتضمن المشروع وضع اليات لرفع الوعي وللتعريف بحقوق ذوي الاعاقة على مختلف الاصعدة
وفي هذا السياق، يركّز المشروع أيضًا على حماية الأطفال وتمكينهم، خاصة الأطفال والفتيات ذوي الإعاقة، من خلال تعزيز المهارات الحياتية والكشف المبكر عن حالات العنف والإساءة، بما يضمن التدخل المناسب في الوقت المناسب.
وأوضح الدكتور وليد الخطيب، منسق المشروع والمتقاعد من وزارة الصحة، أنه شغل سابقًا منصب نائب مدير عام في وزارة الصحة في مجال الصحة العامة، مشيرًا إلى أن موضوع حماية الطفل يُعد أحد البرامج التي عمل عليها على مدار 14 عامًا على مستوى فلسطين.
وبيّن الخطيب أن المشروع يخدم بشكل خاص الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة والأطفال عمومًا، باعتبار أن حماية الطفل قضية حساسة ومهمة، وتضم عددًا من الشركاء على المستويين الوطني والمحلي.
وأشار وليد إلى أن تعرض الأطفال لأي شكل من أشكال الإساءة أو العنف يمكن أن ينعكس على سلوكهم ومستقبلهم ووضعهم الاجتماعي والصحي، مؤكدًا أهمية العمل في هذا المجال من خلال محورين أساسيين.
وأوضح الدكتور وليد الخطيب، منسق المشروع أن المحور الأول يتمثل في تمكين الأطفال من خلال أساليب تربوية وفكرية حديثة قائمة على المهارات الحياتية، بما يسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، مع التركيز على المهارات الحياتية والمهارات العقلية.
أما المحور الثاني، فأكد أنه يتمثل في الكشف المبكر عن الحالات التي تتعرض لأي شكل من أشكال العنف، بهدف التدخل في الوقت المناسب من النواحي الصحية والطبية والعلاجية، إلى جانب التدخل القانوني عند الحاجة.
ولفت الدكتور وليد الخطيب، منسق المشروع إلى أن بعض الحالات تتطلب تدخل الشرطة وحماية الأسرة والجهات المختصة، بما يضمن حصول الطفل على التدخلات اللازمة في الوقت المناسب، وتجنب أي مضاعفات اجتماعية أو نفسية أو سلوكية أو صحية مستقبلية.
الجهات الرسمية والاهلية الشريكة في خدمة المجتمع رات في اطلاق المشروع فرصة لتعزيز الخدمات مؤكدة على جاهزيتها للتعاون في انجاح المشروع
وقال محمد الجعفري، مدير عام الشؤون العامة في محافظة بيت لحم، إن المحافظة تشارك في افتتاح مشروع الإسناد وتعزيز الحماية والصمود، الذي يستهدف فئة ذوي الإعاقة، باعتبارها من الفئات المهمشة في المجتمع الفلسطيني، وتحتضنها مؤسسة نور ضمن مخيمات اللاجئين.
وقدم الجعفري الشكر والتقدير للمؤسسات الشريكة والداعمة للمشروع، وفي مقدمتها صندوق الأمم المتحدة والوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إلى جانب المؤسسات الدولية الراعية للمشروع.
وأوضح محمد الجعفري، مدير عام الشؤون العامة في محافظة بيت لحم، أن المشروع سيستمر لمدة أربع سنوات، ويهدف إلى تعزيز الحماية لهذه الفئة، التي ينبغي أن تحظى بأعلى مستويات الحماية في المجتمع الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي مر بها الشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود طويلة.
من ناحيتهن عبرت النساء عن سعادتهن باطلاق المشروع معربات عن الامل بان يكون اداة هامة لتطوير واقع ذوي الاعاقة
وقالت المواطنة حلا محيسن، من قرية زعترة في بيت لحم، إن أبناءها يتلقون العلاج في جمعية نور، مشيرةً إلى أن الجمعية وفرت لهم العديد من الخدمات، من بينها جلسات الدعم النفسي للأمهات اللواتي لديهن أطفال من ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن هذه الجلسات، التي شاركت فيها لفترة طويلة، أسهمت بشكل كبير في تعزيز ثقتها بنفسها، وساعدتها على تعلم كيفية التعامل مع أطفالها من ذوي الإعاقة والاهتمام بهم بطريقة صحيحة وسليمة.
وأكدت محيسن أهمية استفادة جميع الأمهات من هذه الجلسات، لافتةً إلى أنها ساعدتها على تجاوز العديد من الصعوبات والأفكار التي كانت تواجهها في السابق.
وأضافت أن تجربتها مع الجلسات جعلتها أكثر قدرة على التعامل مع أطفالها بصورة طبيعية، معتبرةً إياهم كغيرهم من أطفالها في المنزل، دون أن تشعر بوجود اختلاف في التعامل معهم.
وثمنت محيسن دور جمعية نور في توفير هذه الخدمات، داعيةً الأمهات إلى الاستفادة من المشروع، خاصةً فيما يتعلق بحماية وتمكين النساء والأمهات ذوات الإعاقة والفئات المهمشة.
ويشكل مشروع تعزيز الحماية والصمود والحقوق للنساء والفتيات المهمشات ذوات الاعاقة في مخيم عايدة للاجئين فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي اتجاه حقوق ذوي الاعاقة من جهة كما انه سيفتح الباب للمستفيدين منه في اكثر من مجال



