تصعيد ميداني واسع في الضفة الغربية والقدس.. اعتقالات واقتحامات واستهداف للأراضي والمزارعين

تصعيد ميداني واسع في الضفة الغربية والقدس.. اعتقالات واقتحامات واستهداف للأراضي والمزارعين

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، فجر اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً تمثل في اقتحامات متواصلة نفذتها قوات الاحتلال واعتداءات متزايدة للمستوطنين استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وسط حملة اعتقالات وإجراءات عسكرية مشددة.

ففي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين منذر طوافشة وعز خليل بعد مداهمة منزليهما في بلدة سنجل شمال المدينة. كما اعتقلت الشابين علاء وهاني أبو عليا خلال اقتحامها قرية المغير بحجة تأمين حماية للمستوطنين، حيث أطلقت قنابل الغاز السام دون تسجيل إصابات.

كما توغلت قوات الاحتلال في بلدات ترمسعيا وبيرزيت والمزرعة الغربية وقرية برهام، شمال وشرق رام الله، ونشرت آلياتها العسكرية في الشوارع دون الإبلاغ عن اعتقالات إضافية.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد شعبان عبيد عقب اقتحام منزله في بلدة العيسوية وتفتيشه.

أما في محافظة الخليل، فأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي باتجاه أحد رعاة الأغنام أثناء رعيه في منطقة وادي البيضاء غرب بلدة إذنا، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى وبلدات، بينها عورتا وبيتا وعينابوس وبيت فوريك وسالم، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من السكان دون اعتقالات. كما اقتحمت قرية اللبن الشرقية وأطلقت قنابل الغاز السام باتجاه المنازل، فيما دخلت قوات أخرى مدينة نابلس عبر حاجز دير شرف العسكري وجابت عدة أحياء وصولاً إلى محيط البلدة القديمة.

وفي جنين، استولت قوات الاحتلال على منزل المواطن حازم شفيع حماد في بلدة عرابة وحولته إلى ثكنة عسكرية بعد إجباره على مغادرته. كما أغلقت منطقة محطة عرابة والشارع المؤدي إلى بلدة يعبد، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين والمركبات على أحد الطرق الحيوية في المنطقة.

وأشار رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا إلى أن مستوطنين هاجموا مزارعين في منطقة السهل الشرقي، إلا أن الأهالي تصدوا لهم دون وقوع إصابات، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال القرية وتوفر الحماية للمهاجمين وتعتقل شابين من أبناء البلدة.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع مخاوف متزايدة من تنفيذ عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية المحاذية للطرق المغلقة، واقتلاع أشجار الزيتون والاستيلاء على مساحات جديدة لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من مدخلها الشرقي وانتشرت في حي النقار، بينما توغلت في محافظة بيت لحم بمنطقة برك سليمان السياحية، وأقامت حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية بتير، حيث أوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدات عتيل وزيتا وباقة الشرقية شمال طولكرم، ونفذت عمليات تفتيش واسعة أعاقت حركة تنقل المواطنين دون تسجيل اعتقالات.

اعتداءات استيطانية متواصلة

على صعيد آخر، اقتحم 133 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته.

وفي الخليل، أقدم مستوطنون مسلحون على إحراق مسكن في خربة أم ظريط بمسافر يطا يعود للمواطن محمد عبد الرحمن الجبارين. كما سُرق جرار زراعي في قرية بيت أمرين شمال نابلس يعود للمواطن منير شاكر حاج سليمان.

وشهدت قرية اللبن الشرقية اقتحاماً استفزازياً من قبل مستوطنين تجولوا قرب منازل المواطنين والمسجد الجديد، فيما أطلق آخرون مواشيهم في أراضي المزارعين بمنطقة الخلايل جنوب قرية المغير، ما تسبب بإتلاف مساحات من المزروعات.

وفي مناطق متفرقة من محافظة رام الله، اقتحم مستوطنون مناطق الحفر في دير جرير وعين الزرقا في بيتللو، ونفذوا أعمال استفزاز واعتداء بحق الأهالي، إضافة إلى تخريب محيط مساكن عائلة أبو فزاع قرب مستوطنة "كراميلو" شرق بلدة الطيبة.

وفي جنين، قطع مستوطنون عشرات الأشجار المثمرة من الجوافة والأفوكادو في أراضي خربة فراسين، فيما وضع وزراء وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي حجر الأساس لمستوطنة جديدة تحمل اسم "عيمك دوتان" على أراضي بلدة عرابة، في خطوة تعكس تسارع التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نُفذ خلال شهر تموز/يوليو الماضي 2256 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، منها 1458 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و798 اعتداءً ارتكبها المستوطنون.

أحدث الأخبار