ترامب يعين سفيره في أنقرة "توماس باراك" مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسورية معاً

ترامب يعين سفيره في أنقرة "توماس باراك" مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسورية معاً

واشنطن - PNN - في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس مساعي واشنطن لإعادة ترتيب أوراقها السياسية في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تعيين السفير الأمريكي الحالي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سورية، توماس باراك، مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق أيضاً، ليجمع بذلك ثلاثة من أكثر الملفات الإقليمية حساسية وتعقيداً بين يديه.

وقال الرئيس ترامب في بيان رسمي صادق عليه البيت الأبيض:"إن المبعوث توماس باراك، سيكون من الآن فصاعداً مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سورية وإلى جمهورية العراق أيضاً، وسيواصل في الوقت ذاته أداء مهام منصبه الأصيل سفيراً للولايات المتحدة لدى الجمهورية التركية".

وأضاف ترامب أن باراك سيؤدي هذه المهام الثلاثية الإستراتيجية الجديدة بدعم وتنسيق كاملين من وزارة الخارجية الأمريكية، لضمان تحقيق الأهداف السياسية والأمنية لواشنطن في المنطقة.

ويأتي توسيع صلاحيات توماس باراك الرسمية تجاه بغداد بعد أشهر من الحراك الدبلوماسي المكثف والزيارات السرية والعلنية المتكررة التي قام بها للعراق؛ حيث ركزت واشنطن جهودها على كبح جماح النفوذ السياسي لبعض الأقطاب المقربة من طهران.

وكان باراك قد التقى في شباط/ فبراير الماضي بالزعيم العراقي نوري المالكي، الذي كان يُعد حينها المرشح الأبرز لتولي رئاسة الحكومة العراقي الجديد عن الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان، وجاء اللقاء في ذروة أزمة سياسية حادة بعد رفض المالكي القاطع لسحب ترشيحه، رغم التهديدات الأمريكية المباشرة؛ حيث وصل الأمر بالرئيس دونالد ترامب إلى التهديد علناً بقطع كافة المساعدات العسكرية والاقتصادية والمالية عن العراق بالكامل في حال عودة المالكي إلى سدة رئاسة الوزراء.

وعلى الجبهة السورية، يعزز هذا التعيين الدور المحوري الذي يلعبه توماس باراك كمهندس للسياسات الأمريكية المستجدة تجاه دمشق؛ إذ زار العاصمة السورية مرات عدة خلال الأشهر الماضية، وعقد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى شملت الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير خارجيته أسعد الشيباني.

وبحث باراك في دمشق ملفات إقليمية وأمنية بالغة الحساسية، تضمنت ترتيبات ضبط الحدود، ومستقبل الوجود العسكري في شمال شرقي سورية، إلى جانب استكشاف وبحث "تفاهمات مُحتملة" ومستقبلية بين دمشق وتل أبيب في ظل المتغيرات العسكرية الكبرى التي تلت الحرب الإقليمية الأخيرة، وهو ما يفسر رغبة الإدارة الأمريكية في دمج الملفين العراقي والسوري تحت قيادة دبلوماسية موحدة ومباشرة تتبع للبيت الأبيض.

أحدث الأخبار