بدلاً من رمي علب الزبادي الفارغة بعد تناول محتوياتها، يمكن للأطفال والمعلمين استثمار هذه العبوات البسيطة وتحويلها إلى أدوات فنية ملونة وعملية تسهم في تنظيم الأنشطة الفنية بالمدرسة، وفي الوقت نفسه تعلم الطلاب قيمة الحفاظ على البيئة وإعادة استخدام الأشياء بطرق مبتكرة.
يتطلب تحويل علب الزبادي إلى أوعية فنية عملية تحضير بسيطة؛ يجب غسل العلب جيداً بالماء والصابون وتجفيفها بشكل كامل، مع التأكد من عدم وجود حواف حادة قد تسبب إصابة الأطفال، كما ينصح بطلب مساعدة شخص بالغ عند استخدام المقص أو الأدوات التي تحتاج عناية خاصة.
من أبسط الاستخدامات تحويل العلبة إلى كوب صغير يحتوي على أقلام التلوين والأقلام الشمعية والرصاص؛ بتغطية الجزء الخارجي بورق ملون وتزيينه برسومات جميلة أو نجوم أو قلوب، ثم كتابة اسم الطفل عليها لتصبح أداته الخاصة على طاولة الأنشطة الفنية.
عند ممارسة الرسم بالألوان المائية، تحتاج فرش الرسم والأدوات الصغيرة إلى مكان منظم حتى لا تضيع بين الأوراق؛ هنا تأتي فائدة علب الزبادي المزينة كأوعية صغيرة للفرش، ويمكن وضع عدة علب بجانب بعضها وتخصيص كل واحدة لنوع مختلف من الأدوات أو الفرش.
خلال تنفيذ الأعمال الفنية، يمكن توزيع الألوان المائية أو ألوان الرسم في علب زبادي نظيفة بدلاً من استخدام طبق كبير واحد؛ بحيث يحصل كل طفل على عدة أوعية صغيرة ويوضع لون مختلف في كل علبة، مما يجعل عملية الرسم أكثر تنظيماً ويقلل من اختلاط الألوان مع بعضها.
في الأنشطة التي تستخدم الخرز والأزرار والقطع الصغيرة لصناعة اللوحات والأشغال اليدوية، تصبح علب الزبادي حاويات مثالية لحفظ هذه الخامات أثناء النشاط؛ يمكن تزيين كل علبة بلون مختلف ووضع ملصق يوضح محتوياتها، مما يجعل ترتيب الأدوات جزءاً من اللعبة الفنية نفسها.
يمكن تحويل علبة الزبادي إلى أصيص صغير لنبتة مدرسية؛ تزين العلبة من الخارج برسومات جميلة، ثم توضع فيها كمية مناسبة من التربة والبذور بمساعدة المعلمة، ويمكن للطلاب مراقبة نمو النبتة وتسجيل التغيرات يوماً بعد يوم، فتتحول العلبة القديمة إلى مشروع يجمع بين الفن والطبيعة.
عند استخدام الرمل الملون في الأنشطة الفنية، يمكن تخصيص علبة لكل لون ثم استخدام الرمل في تزيين اللوحات وتدوير أشكال فنية بسيطة؛ وبعد انتهاء النشاط يمكن تغطية العلب والاحتفاظ بها لاستخدامها مجدداً، وهكذا يتعلم الأطفال أن الأدوات البسيطة تخدم أكثر من نشاط واحد.
من الأفكار المرحة تحويل علبة الزبادي إلى جسم دمية صغيرة أو شخصية مضحكة؛ بتغطيتها بالورق الملون وإضافة وجه مرسوم وأذنين وشعر من الورق أو الخيوط، ويمكن للأطفال ابتكار شخصيات مختلفة واستخدامها في مسرحية مدرسية صغيرة، فتتحول العلبة العادية إلى شخصية لها قصة واسم ومغامرات.
أثناء الأعمال الفنية، تتراكم قصاصات الورق الصغيرة التي يمكن استخدامها لاحقاً في الكولاج أو تزيين البطاقات؛ لذلك يمكن تخصيص علبة زبادي لكل نوع من القصاصات، مثل الأوراق الملونة أو الورق اللامع أو القطع الصغيرة، ويمكن للطلاب تزيين العلب وكتابة أسماء الخامات عليها، مما يجعل طاولة الأشغال اليدوية أكثر ترتيباً وتنظيماً.
