تحليلات: إسرائيل والإمارات تدفعان لاستئناف الحرب على إيران وترامب ليس متحمسا

تحليلات: إسرائيل والإمارات تدفعان لاستئناف الحرب على إيران وترامب ليس متحمسا

مدار نيوز \

اعتبر محللون عسكريون إسرائيليون اليوم، الجمعة، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليس متحمسا لاستئناف الحرب ضد إيران، وأنه في حال قرر استئنافها فإنه يريدها أن تكون على شكل ضربات شديدة ومحددة وأن تستمر لفترة قصيرة جدا، وأن يدفع إيران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.

تابعوا تطبيق “عرب ٤٨”… سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وحسب المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوآف ليمور، فإنه إذا قرر ترامب استئناف الحرب، سيكون ذلك انطلاقا من “الإدراك أن هذه الطريقة الوحيدة على ما يبدو التي تبقت من أجل تحقيق نتائج أخرى للحرب ولا تكون عدم انتصار. وهو يخشى أنه قد يُذكر (في التاريخ) كمن لم ينجح في الانتصار على إيران، وعواقب ذلك ستكون كثيرة، بدءا من تعزيز الحكم في طهران ومكانة إيران الإقليمية والدولية، وانتهاء بخسارة محتملة للانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر”.

وأضاف ليمور أن ترامب قد يستأنف الحرب “رغم حقيقة أنه ليس بإمكان مستشاريه أن يضمنوا له إنجازا. وهو ليس متأكدا من أنه سينجح في فتح مضيق هرمز بالقوة، وليس متأكدا أنه سينجح بإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وبالتأكيد ليس متأكدا أنه سينجح في إسقاط النظام”.

وبحسب ليمور، فإن “اليقين الوحيد لدى ترامب هو أن بإمكانه، بواسطة هجوم شديد ومركز أن يلحق ضررا كبيرا بالبنية التحتية الوطنية الإيرانية، وخاصة في مجال الطاقة. وأمله أن هذا سيخرج الجماهير إلى الشارع، ويدفع النظام نحو الحائط من أجل تقديم تنازلات في مفاوضات. ويأمل ترامب بأن معركة كهذه ستكون قصيرة. عدة أيام فقط، وتتغير الأمور في نهايتها”.

وشدد ليمور على أن “إسرائيل هي الوحيدة التي تدفع إلى استئناف الحرب، إلى جانب الإمارات. ولقاء القمة بين زعيمي الدولتين خلال جولة القتال السابقة لا ينبغي أن يكون مفاجئا. المفاجأة الوحيدة هي مجرد النشر عنه”، ولفت إلى أن بين إسرائيل والإمارات كان تحالفا أمنيا سريا قبل التطبيع الرسمي للعلاقات بينهما، وبعد ذلك أصبح تحالفا علنيا.

وأضاف أن “التخوف في إسرائيل وأبو ظبي مشابه، وهو أن تعيد إيران ترميم نفسها، وتكون أكثر تطرفا وعنفا وسعيا للانتقام من الماضي. وما لن يتحقق الآن لن يكون بالإمكان تحقيقه في المستقبل، لأنه لن يكون هناك رئيس أميركي سيخاطر مرة أخرى في إخفاق إستراتيجي. ورسائل بهذه الروح تُنقل إلى واشنطن، ويبدو أنه تم استيعابها لأن ترامب يميل لوضوح إلى استئناف الحرب، رغم علامات الاستفهام التي لم تتغير”.

من جانبه، أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، إلى أنه “ثمة شك إذا كانت خطط ترامب تشمل عودة إلى حرب كاملة لمدى غير محدود”، وفيما “واضح الآن أنه لا ينجح في ردع النظام في طهران بواسطة خطواته الحالية، وبينها حصار بحري جزئي، ولا يخيف الزعيم الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي”.

ونقل هرئيل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن خامنئي “يحافظ على خط صارم. فهو مستعد للبحث في تنازلات إيرانية، لكن في المرحلة الثانية فقط، واستمرارا لإنهاء الحرب ورفع الحصار البحري. وعندها أيضا، في إيران يتحدثون عن مساومات محدودة، مثل تقليص اليورانيوم المخصب بمستوى مرتفع وإخراج جزء منه إلى روسيا، وليس إلى الولايات المتحدة مثلما أعلن ترامب، ولكن ليس تفكيك المنشآت النووية. وفي المقابل، ستطالب إيران برفع العقوبات، الذي سيضخ إليها أكثر من 20 مليار دولار”.

ولفت إلى التقارير التي تقدمها الاستخبارات الأميركية إلى ترامب حول حجم الترسانة الصاروخية الإيرانية والضرر الضئيل الذي لحق بها خلال الحرب قياسا بتقديرات سابقة، وعدم استهداف المنشآت النووية.

وحسب هرئيل، فإنه “بنظرة من إسرائيل، يبدو أن مواقفها والمواقف الأميركية أشبه بخطين لن يلتقيا. ونتنياهو يحاول منذ فترة إقناع ترامب بالعودة إلى الحرب، ويسعى إلى شن هجوم ساحق أولي على منشآت البنى التحتية الوطنية الإيرانية، وخاصة في مجال الطاقة. ومن الجائز أن ترامب ليس منصتا له بعد الفشل الذي انتهت فيه محاولة إسقاط النظام في إيران، في بداية الحرب”.

وأشار هرئيل إلى أن “الجمود في جنوب لبنان هو نتيجة مباشرة لانعدام التقدم في المفاوضات في الخليج. فوقف إطلاق النار الذي أعلن عنه ترامب قبل شهر بقي على الورق فحسب”.

أحدث الأخبار