غزة /PNN- حذّر مكتب إعلام الأسرى، اليوم الأربعاء، من استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسيرات الفلسطينيات المريضات في سجن الدامون، مؤكدًا أن عددًا منهن يعانين أمراضًا خطيرة تستوجب رعاية صحية عاجلة، في ظل حرمانهن من العلاج والمتابعة الطبية، الأمر الذي يهدد حياتهن.
وأوضح المكتب أن الأسيرة فاطمة سائد عبد الحميد يوسف (34 عامًا) تُعد من أخطر الحالات الصحية داخل السجن، إذ تعاني من التهاب الكبد الوبائي من نوع (C)، إلى جانب التهاب حاد في موضع عملية جراحية خضعت لها قبل اعتقالها، مشيرًا إلى أنها فقدت نحو 22 كيلوغرامًا من وزنها خلال أشهر قليلة من اعتقالها، وسط مخاوف من تدهور حالتها الصحية نتيجة استمرار الإهمال الطبي.
وأضاف أن معاناة الأسيرة فاطمة تمتد إلى حرمان أطفالها الستة من والدتهم، في وقت تفتقر فيه عائلتها إلى معلومات دقيقة بشأن مستوى الرعاية الطبية التي تتلقاها داخل السجن، بسبب القيود المفروضة على الزيارات والتواصل.
وأشار المكتب إلى أن فاطمة ليست الحالة الوحيدة، إذ تواجه الأسيرات فداء عساف المصابة بسرطان الدم، وسهير زعاقيق المصابة بالسرطان، وعبير عودة التي تعاني فقدان جزء من المريء والأمعاء ووجود كتل في المعدة، أوضاعًا صحية بالغة الخطورة، في ظل استمرار الإهمال الطبي وغياب العلاج اللازم.
ودعا مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل توفير العلاج الفوري للأسيرات المريضات، وإجراء زيارات طبية مستقلة للاطلاع على أوضاعهن، محذرًا من أن استمرار سياسة الإهمال الطبي قد يقود إلى نتائج كارثية تهدد حياتهن.


