ينتشر بين مستخدمي الهواتف الذكية في فصل الصيف حل سريع لمشكلة ارتفاع درجة حرارة الأجهزة، وهو وضع الهاتف داخل الثلاجة، لكن الخبراء يؤكدون أن هذه الممارسة قد تلحق أضرارًا دائمة بمكونات الهاتف وقد تؤدي إلى تعطله بالكامل.
انتشرت هذه النصيحة بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة عبر تطبيقات مثل تيك توك وإنستاجرام، حيث يبحث الملايين عن حلول سريعة لمعالجة ارتفاع حرارة أجهزتهم خلال موجات الحر الصيفية. غير أن هذا الحل قد يكون من أخطر الممارسات التي قد يقوم بها المستخدم.
يكمن الخطر الرئيسي في أن نقل هاتف ساخن إلى بيئة باردة مثل الثلاجة يؤدي إلى تكاثف الرطوبة بسرعة على المكونات الإلكترونية الحساسة. حيث يبرد الهواء المحبوس داخل الجهاز بشكل مفاجئ، مما يتسبب في تشكل قطرات ماء دقيقة على الدوائر والشرائح الرقمية.
وحتى عند إخراج الهاتف من الثلاجة وعودته للهواء الدافئ، تزداد فرص تكوّن المزيد من الرطوبة داخل الجهاز. وعلى الرغم من أن العديد من الهواتف الحديثة تحمل تصنيفات عالية لمقاومة الماء، فإن هذه الحماية لا تشمل الرطوبة المتكثفة بالداخل.
بالإضافة إلى الرطوبة، يحدث ما يُعرف بـ "الصدمة الحرارية" عند الانتقال السريع بين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة، وهي ظاهرة قد تؤثر على عدة مكونات في الهاتف. فقد تقلل هذه الصدمة الحرارية من العمر الافتراضي لبطارية الليثيوم نتيجة إجهاد إضافي، وقد تؤدي إلى تلف مكونات داخلية أو حتى تشقق الشاشة في الحالات الشديدة.
وأشارت تقارير تقنية إلى أن ورش صيانة الهواتف في أوروبا سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأجهزة المتضررة بسبب اتباع هذه النصيحة، خاصة بالتزامن مع موجات الحر التي شهدتها القارة حديثًا.
بدلًا من اللجوء لتبريد الثلاجة الخطر، ينصح الخبراء باتباع طرق آمنة: إيقاف تطبيقات تستهلك موارد الجهاز، خفض درجة سطوع الشاشة، تجنب أشعة الشمس المباشرة، وإزالة الغطاء الحامي إن كان الهاتف مغطى. وتتوفر ملحقات متخصصة مثل الأغطية لتحسين تدفق الهواء أو مراوح التبريد الخارجية التي تتصل ببعض الهواتف عبر تقنية MagSafe.
إذا استمرت حرارة الهاتف في الارتفاع إلى درجات غير طبيعية، فإن أفضل حل هو إيقاف تشغيله وتركه يبرد تدريجيًا في مكان معتدل الحرارة. وبرغم أن هذا الخيار أبطأ من وضع الهاتف في الثلاجة، إلا أنه يحافظ على سلامة البطارية والمكونات الإلكترونية ويجنب الجهاز مخاطر قد تؤدي إلى تعطل دائم.
اقرأ أيضًا:
