راديو وتلفزيون البلد
بهدف تكريس الاستيطان في الضفة.. الاحتلال ومستوطنوه يصعدون من اعتداءاتهم والأوامر العسكرية
تصاعدت الأوامر العسكرية للاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، في وقت يتواصل فيه الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وفرض القيود على الشعب الفلسطيني، ضمن ممارسات تستهدف تغيير الواقع على الأرض، وفرض وقائع استيطاني جديدة.
جاء ذلك في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، خلال الفترة من 8 إلى 14 آب/أغسطس 2026، وما رافقها من أوامر عسكرية واستيلاء على للأراضي وتوسيع للمستوطنات والبؤر واعتداءات على المواطنين في عدد من محافظات الضفة.
وبين المكتب أن لمحافظة جنين كان نصيب وافر من هذه الأوامر، ففي تموز الماضي وقّع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوط 15 أمر استيلاء على أراضٍ، بعضها داخل المنطقة المصنفة (A) في المحافظة للربط بين مستوطنة”عيمق دوتان”، المجاورة لبلدة عرابة ومستوطنة “نوا”، إلى الشمال من بلدة قباطية لغرض استيطاني واضح، وليس لغرض أمني مؤقت.
وأشار إلى أنه في السادس من الشهر الجاري كانت المحافظة على موعد مع عدد من هذه الأوامر: أمر عسكري بإزالة أشجار ونباتات من أراضي بلدة يعبد عند المدخل الرئيسي على مساحة 51.26 دونما، وأمر عسكري ثان بإزالة أشجار ونباتات من أراضي بلدة عرابة (شارع عرابة- يعبد) على مساحة تقدر بنحو 66.698 دونما، وأمر عسكري ثالث بإزالة أشجار ونباتات من أراضي بلدة عرابة عند المدخل الرئيسي على أرض بمساحة 32.21 دنما، وأمر عسكري رابع بإزالة أشجار ونباتات من أراضي بلدة عرابة (شارع جنين- نابلس) على مساحة تقدر بنحو 52.44 دونما، وأمر عسكري خامس بإزالة أشجار ونباتات من أراضي بلدة عرابة (شارع جنين- نابلس) مقابل مخيم فحمة على أرض بمساحة مساحة 71.81 دونما، وأمر عسكري سادس بإزالة أشجار ونباتات من أراضي عنزة وعجة على أرض بمساحة 36.45 دونما، وأمر عسكري سابع بالاستيلاء على 3.5 دونمات من أراضي بلدة مركة الواقعة في منطقة الحفيرة إلى الجنوب من مدينة جنين.
وبين أن المحافظة المستهدفة تئن تحت وطأة أوامر عسكرية تستهدف السطو على أراضي البلدات لبناء قواعد عسكرية جديدة بما في ذلك في المنطقة المصنفة (A) كما هو الحال في حي الجابريات (وسط مدينة جنين) لإقامة معسكر يهدد أمن السكان ويؤسس لتهجيرهم، وموقع عسكري في اليامون، حيث تم الاستيلاء على أكثر من 22 دونما من أراضي البلدة بهدف بنائه وشق طريق وصول خاص به شمال المحافظة.
وأوضح المكتب أنه لشق “الطرق العسكرية” وتفتيت جغرافيا جنوب جنين أصدر الاحتلال حزمة من 15 أمرا عسكريا دفعة واحدة لوضع اليد على نحو 200 دونم من أراضي بلدات (عرابة، وقباطية، واليامون، ومسلية، ومركة، وجربا)، حيث خصصت هذه الأوامر لشق وتوسيع طرق عسكرية واستيطانية بطول يتجاوز 11 كيلومترا.
وقال إنه من الصعب الوقوف على إحصاء دقيق لجميع الأوامر العسكرية التي صدرت منذ تشكيل حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو وشريكيه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير أواخر عام 2022، بسبب كثرتها وتنوعها بين أوامر استيلاء، وأوامر وضع اليد وهدم وإغلاق وغيرها، ومع ذلك، تُظهر البيانات الصادرة عن الهيئات الفلسطينية، مثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والمكتب الوطني للدفاع عن الأرض، قفزة غير مسبوقة لهذه الأوامر مثل أوامر توسيع نفوذ المستوطنات وعددها 114 أمرا عسكريا منذ السابع من تشرين أول/ اكتوبر 2023 وحتى منتصف عام 2026، وبما يعادل تقريبا مجموع الأوامر العسكرية الصادرة في هذا المجال طوال الـ 20 عاما الماضية مجتمعة.
وأردف أن هذه الأوامر أضافت أكثر من 25 ألف دونم لصالح المستوطنات ومهدت لإقامة 53 مستوطنة وبؤرة ومزرعة رعوية استيطانية جديدة، ونحو 173 أمر وضع اليد “لأغراض أمنية وعسكرية” سطت فيها على نحو 4211 دونما بشكل مباشر، وقد استخدمت هذه الأوامر لإنشاء “مناطق أمنية عازلة” حول المستوطنات، وشقت من خلالها طرقا عسكرية بديلة لربط البؤر الاستيطانية، ونحو 140 أمر استيلاء عسكري صنفت تحت بند “الاحتياجات الأمنية”.
وبين المكتب أن التقارير وثقت أن 81% من هذه الأوامر تم توظيفها حصريا لخدمة المستوطنين والبؤر الرعوية مثل تزويد هذه البؤر بالكهرباء والماء وشق شبكات الطرق، كما أصدر الاحتلال رزمة أوامر عسكرية مهدت للاستيلاء على أكثر من 20 ألف دونم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية لتكريس واقع يمنع قيام دولة فلسطينية.
وقال إن خطورة الوضع تكمن في “الانقلاب الإداري” الذي قاده سموتريتش بعد أن ألغت حكومة الاحتلال في حزيران من عام 2023 المسار العسكري التقليدي للتصديق على الاستيطان وبناء المستوطنات بنقل الصلاحية المطلقة قانونيا وعسكريا للوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، حيث لم تعد الأوامر العسكرية مجرد تدابير “مؤقتة” ، بل تحولت إلى قرارات إدارية ثابتة لفرض سيادة الاحتلال المدنية على المنطقة المصنفة (C)، حيث يعتبر سموتريتش المحرك الفعلي لهذه الطفرة غير المسبوقة في إصدار الأوامر العسكرية ويتمثل دوره المباشر في إصدار وتوجيه هذه الأوامر عبر مسارات متعددة، فهو يستحوذ على صلاحيات “الإدارة المدنية” بموجب الاتفاقيات الائتلافية مع الليكود وتعيينه وزيرا ثانيا في وزارة الجيش، الأمر الذي مكنه من إحداث انقلاب إداري عبر تأسيس “مديرية الاستيطان” التابعة له مباشرة داخل الوزارة وتعيين نائب مدني لرئيس “الإدارة المدنية” ومنحه الصلاحيات الكاملة لإدارة الشؤون الحياتية وشؤون التخطيط في المنطقة (C).
وبين أنه من خلال هذه الأوامر، وما يصاحبها من “مناطق عسكرية مغلقة” و”مناطق إطلاق النار” يتم تحويل مساحات واسعة من الضفة إلى مناطق تدريب عسكري، مما يبرر هدم التجمعات الفلسطينية وتهجير سكانها وتحويلها لاحقا لشرعنة البؤر الاستيطانية، مبينا أن الإدارة المدنية تفرض من خلال هدم المنازل ومنع البناء قيودا تعجيزية على التمدد العمراني للفلسطينيين في المنطقة (C)، وفي القدس الشرقية من خلال رفض التراخيص بأوامر عسكرية يُحرم الفلسطينيون من تراخيص البناء، كما تصدر هذه الأوامر العسكرية بهدف السيطرة على المياه والموارد الطبيعية، حيث تخضع مصادر المياه في الضفة الغربية بالكامل للتحكم العسكري “الإسرائيلي” عبر أوامر ممتدة وجديدة (مثل الأوامر 92، و158، و456) ومن خلال حظر حفر الآبار يُمنع الفلسطينيون من حفر آبار مياه جديدة أو حتى جمع مياه الأمطار أو صيانة الينابيع دون تصريح عسكري، الأمر الذي يؤدي إلى تجفيف الزراعة الفلسطينية.
وإلى جانب محافظة جنين، بين المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن محافظة نابلس تتحمل عبئا كبيرا، حيث تشكل الأوامر العسكرية أداة أساسية لفرض وتثبيت الاستيطان في قلب المحافظة، إضافة إلى خنق المدينة وقراها، حيث تتحكم هذه الأوامر العسكرية بمداخل مدينة نابلس وتحولها إلى سجن كبير، ومن خلال هذه الأوامر العسكرية تفرض قوات الاحتلال حصارا مشددا عبر حواجز ثابتة مثل: حاجز حوارة، وبيت فوريك، ودير شرف، والمربعة، وصرة، وعورتا، مما يعطل حركة أكثر من 400 ألف مواطن يومياً.
كما تُستخدم الأوامر العسكرية لغلق مداخل قرى وبلدات بأكملها مثل: برقة، وبيتا، ويتما والساوية، وعقربا، وأوصرين، ودوما، بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية، مما يجبر المواطنين على سلوك طرق بديلة وعرة للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم (جامعة النجاح الوطنية) فضلا عن شرعنة بؤر استيطانية (“أفيتار” على جبل صبيح نموذجا)، كما تُستغل الأوامر العسكرية لتوفير غطاء “قانوني” للاستيلاء على أراضي بلدات جنوب نابلس (بيتا، وقبلان، ويتما) وتوسيع مستوطنتي “إيلي” و”شيلو” حيث شملت الأوامر العسكرية الجديدة سطوا على مئات الدونمات من أراضي قرى قريوت، واللُّبن الشرقية، والساوية، لتوسيع هذه المستوطنات، إلى جانب أوامر بالاستيلاء على آلاف الدونمات المحيطة بالمستوطنات مثل مستوطنتي “يتسهار” و”ألون موريه”، لمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وحقول الزيتون الخاصة بهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، تُشكل أوامر السطو على أراضي المحافظة الهدف الاستراتيجي الأبرز للأوامر العسكرية، عبر منظومة تستهدف خنق العاصمة الإدارية للفلسطينيين، وعزلها عن محيطها الريفي، وتفتيت امتدادها الجغرافي لصالح المشروع.
وتستخدم الأوامر العسكرية لإغلاق مداخل قرى بأكملها بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، مثل: سنجل، وترمسعيا، وعبوين، والنبي صالح، ونعلين، ما يحول هذه القرى إلى معازل منفصلة ويجبر السكان على سلوك طرق ترابية طويلة ووعرة للوصول إلى مركز المحافظة. وتشهد المحافظة، كذلك، هجمة استيطانية تُغطى “قانونيا” بأوامر عسكرية لوضع اليد “لأغراض أمنية وعسكرية” لشق الطرق “الالتفافية” الاستيطانية، حيث تم الاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي بلدات مخماس، ودير دبوان، وبرقة، والرام لشق وتوسيع طرق “التفافية” وشرعنة البؤر الرعوية الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات الكبرى المحيطة برام الله مثل “بيت إيل”، و”بساغوت”، و”تلمون”، و”دوليف”، ومجمع “بنيامين” على حساب أراضي المواطنين في بيتين، ودير جرير، والمزرعة الغربية، وسلواد، كما تلاحق “الإدارة المدنية” وجيش الاحتلال المنشآت والمنازل الفلسطينية في المناطق المصنفة “C” في المحافظة، مثل قرى: كفر نعمة، ودير إبزيع، وبلعين، وخربثا بني حارث بذريعة “البناء دون ترخيص”، ما يحرم عديد القرى من التوسع.
وفي نشاطات الاستيطان الجديدة، أعلن وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء كنيست وعدد من كبار قادة المستوطنين، في الثامن من الشهر الجاري، إقامة مستوطنة جديدة جنوب جنين أطلق عليها اسم “عيمك دوتان” على أراضي بلدة عرابة، فيما أخلت قوات الاحتلال منطقة الجبل الشمالي في البلدة وطالبت السكان بالمغادرة، وحوّلت منزلَين إلى ثكنتين عسكريتين في المنطقة لتأمين وصول أعضاء الكنيست ومسؤولين في الاحتلال إلى المستوطنة الجديدة والتي أحضر الاحتلال إليها 25 منزلا متنقلا إضافة إلى خيام.
ويمثل إقامة هذه المستوطنة الخطوة الأولى ضمن خطة أوسع لإقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بينها 6 مستوطنات في محافظة جنين، وتشمل القائمة في جنين إلى جانب “عيمك دوتان” مستوطنات “آلوني شومرون” و”روم جلبوع” و”معيانوت” و”نوعا” و”تعناخ” في إطار ما يعرف بـ”خطة الاتصال” أو مشروع “مليون في الشومرون” (مليون مستوطن في السامرة) وقد أقيمت المستوطنة الجديدة في موقع كان يشغله سابقاً معسكر “لواء منشيه” التابع لجيش الاحتلال، قبل إخلائه خلال تنفيذ خطة فك الارتباط عام 2005.
وفي الوقت نفسه، طرحت سلطات الاحتلال مناقصة لبناء 627 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “كوخاف يعقوب” في محافظة القدس على أراضي بلدة كفر عقب شمال القدس الشرقية المحتلة.
وقالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال تواصل سياسات توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرةً إلى أن المناقصة نُشرت في 6 آب وأن مخطّط الاستيطان الذي يشمل 253 دونما من أراضي البلدة قد أُقرّ في نيسان 2025.
وأوضحت المحافظة أن الوحدات ستُبنى في المستوطنة المذكورة الواقعة بين القدس المحتلة ومدينتَي رام الله والبيرة، بهدف توسيعها وتقوية ارتباطها بشبكات الاستيطان والطرق المحيطة، بما يعمّق فصل مدينة القدس عن رام الله والبيرة.
وفي محافظة القدس، كذلك، دفعت سلطات الاحتلال مؤخرا بثلاثة مشاريع استيطانية جديدة تشمل بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، بعد أن أودعت “اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء” التابعة للاحتلال في القدس مخططا لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 650 وحدة استيطانية في “نوفي راحيل” عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس، وأقرت إيداع مخطط آخر يشمل نحو 450 وحدة في مستوطنة “أم ليسون”، بين بلدتي المكبر وصور باهر إلى جانب إيداع مخطط لتوسيع مستوطنة “جيلو” بين مدينتي القدس وبيت لحم بأكثر من 2300 وحدة، وذلك قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات الإسرائيلية.
وبحسب تقرير نشرته جمعية “عير عميم”، فإن تسريع المخططات الثلاثة في هذا التوقيت يعكس محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، بحيث تجد حكومة الاحتلال المقبلة نفسها أمام واقع استيطاني يصعب التراجع عنه.
وفي محافظة نابلس، احتلت بلدة قصرة الصدارة جراء الممارسات الإرهابية للمستوطنين التي تحظى برعاية سياسية كاملة من حكومة الاحتلال وحماية من جيش الاحتلال، والهدف هو ليس فقط منازل المواطنين على أطراف البلدة، بل المرتفعات المجاورة وجبل رأس العين.
وقد حذرت منظمة “بتسيلم” لحقوق الإنسان، في هذا الصدد، من محاولات تهجير عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في البلدة والاستيلاء عليهما في سياق تسارع سياسة التطهير العرقي، حيث يسعى المستوطنون بكل الجهود لإقامة بؤرة استيطانية في ساحتي المنزلين ويواصلون حصارهما، في محاولة لدفع العائلتين لمغادرة منزليهما والاستيلاء عليهما، فيما لم يقم جيش الاحتلال بإبعاد هؤلاء الإرهابيين من المكان، ولم يتخذ إجراءات لحماية العائلتين، بل أظهرت الصور التي توثق الوضع في محيط المنزلين جنود الاحتلال وهم يؤدون طقوسا مع المستوطنين في المكان، وهذا السلوك من جنود الاحتلال ليس بالجديد فقد عاشته عائلة الطوباسي في جالود المجاورة الشهر الماضي عبر محاصرة واحتلال منزلها من هؤلاء الإرهابيين، في ظل تواطؤ كامل من جيش الاحتلال وما عاشته في الأشهر الأخيرة قرى وبلدات عدة، بينها عين سينيا، وترمسعيا، والمسعودية، وبيتا، وأبو فلاح، وغيرها .
وكانت الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، في فترة إعداد التقرير، على النحو التالي:
القدس
واصل مستوطنون تنفيذ أعمال توسع في البؤرة الرعوية التي أقيمت قرب تجمع معازي جبع البدوي، تزامنا مع أعمال استفزازية وفرض تضييقيات على المواطنين في المنطقة.
وأفادت محافظة القدس بأن ما تسمى “اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء” التابعة للاحتلال أودعت مخططا لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم “نوفي راحيل” عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس المحتلة، في خطوة جديدة تهدد بتضييق الخناق على الحي وسكانه وتعزيز السيطرة الاستيطانية على المنطقة.
ويتضمن المخطط إقامة نحو 650 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 27 دونما، في موقع ملاصق للمنازل الفلسطينية في أم طوبا، ما يجعله جزءا من سلسلة مخططات استيطانية يجري دفعها في المنطقة الجنوبية من القدس المحتلة.
كما أخطرت سلطات الاحتلال، بهدم منازل في منطقة واد الحمص وبلدة صور باهر جنوب شرقي القدس، علما أن عددا من المنازل المخطرة بالهدم مقامة منذ نحو عشرين عاماً
الخليل
أحرق مستوطنون مسكنا في خربة أم ظريط جنوب الخليل شرق قرية شعب البطم، فيما نصب آخرون خيمة على أراضي المواطنين في الجهة الشرقية من قرية أديقيقة بمسافر يطا، في خطوة تمهد لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
كما هاجم مستوطنون المواطنين أثناء تواجدهم عند مسجد النبي صالح في حي الجلاطية، ببلدة إذنا واعتدوا عليهم بالضرب بحماية قوات الاحتلال.
وفي بادية يطا، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن إبراهيم مفلح الأتيمين، وردمت للمرة الثانية بئر مياه للمواطن هاشم إبراهيم الأتيمين، وسلمت إخطارات بهدم مدرسة خلة الضبع، وعدد من المساكن والمزارع في مسافر يطا، إلى جانب إخطارات تقضي بهدم مساكن من الطوب والصفيح في المنطفة ذاتها.
وفي منطقة وادي البيضاء، غرب بلدة إذنا قرب جدار الفصل والتوسع العنصري، أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي صوب رعاة الأغنام أثناء وجودهم في المكان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة رؤوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها.
وفي بلدة يطا، اقتحمت قوات الاحتلال خلة “الفرا” غرب البلدة، وهدمت منزلاً تبلغ مساحته 180 متراً مربعاً، تعود ملكيته للمواطن أحمد إبراهيم أبو عليان، والذي يقطنه برفقة عائلته المكونة من ستة أفراد، إلى جانب حظيرة مواشٍي وذلك بذريعة البناء دون ترخيص.
بيت لحم
هاجم مستوطنون منزل المواطن أحمد الحاج في منطقة إسكان الجامعات شرق بيت لحم وحطموا زجاج نوافذه بالكامل، ورعوا أغنامهم بالقرب من منازل المواطنين في منطقة حمروش ببلدة بيت فجار، في حين كان آخرون بالقرب من منزل المواطن إبراهيم أبو عودة في منطقة أبو نجيم شرقا.
وفي قرية أبو نجيم، أصيب مواطن بالرصاص الحي في هجوم للمستوطنين، الذين هاجموا أيضا سيارة الإسعاف التي توجهت لإسعافه، وحطموا زجاجها ورشوا طواقمها بغاز الفلفل ما أدى لإصابة طاقم الإسعاف بالاختناق، وعقب ذلك أغلقوا الشارع الرئيس للقرية.
وفي منطقة برك سليمان، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، المنطقة السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، وتمركزوا عند البركتين الثانية والثالثة، وأدوا طقوسا تلمودية، في وقت صعد فيه الاحتلال والمستوطنون من اعتداءاتهم عبر إغلاق المنطقة وإجبار المتنزهين على المغادرة.
رام الله والبيرة
هاجم مستوطنون قرية أبو فلاح من الجهة الشرقية، وسط إطلاق للرصاص في محيط مدرسة القرية، وفي بلدة بيت عور التحتا اقتحم مستوطنون آخرون البلدة وسط إطلاق للرصاص، كما اقتحم مستوطنون أطراف قرية جلجليا في منطقة الباطن وتجولوا في أراضي المواطنين الزراعية. وفي بلدة الطيبة، هاجم مستوطن تجمع الكعابنة شرق البلدة، وأطلق مواشيه في الأراضي الزراعية وقرب مساكن المواطنين، ما تسبب بأضرار في المزروعات والأشجار.
وفي بلدة سنجل، واصلت آليات الاحتلال تجريف أراضٍ لصالح توسيع بؤرة استيطانية، في منطقة “غرابة” شمال غرب البلدة، أقيمت قبل عدة أشهر على أراضي المواطنين وتبلغ مساحتها نحو 10 دونمات ونُصب فيها بيت متنقل “كرفان”.
وفي تجمع الكعابنة، هاجم مستوطنون المواطنين ومتضامنين أجانب، ما أدى إلى إصابة متضامنة برضوض في الوجه والرأس بعد الاعتداء عليها بالضرب المبرح، واقتحام منزل المواطن نايف الكعابنة، في هجوم تكرر بعد اعتداء عنيف شُن، أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح متفاوتة.
كما أصيب 6 مواطنين بينهم أطفال ونساء، في اعتداء للمستوطنين على قرية المغير، حيث هاجموا المواطنين في سهل المغير، وأطلقوا تجاههم الغاز أثناء قيامهم بحراثة أرضهم، ما أدى إلى إصابة 6 مواطنين بالاختناق بينهم ثلاثة أطفال، وامرأتان.
وفي بلدة الطيبة شرق رام الله، اقتحم مستوطنون محيط عدد من المساكن للمرة الثانية على التوالي شرق البلدة، وقاموا بتدمير السياج المحيط بها في محاولة للدخول إليها، ما أثار حالة من الخوف والتوتر بين السكان.
نابلس
في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أصيب مواطنان جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب، كما أصيب ثلاثة مواطنين برضوض وجروح، جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب المبرح في بلدة بيت دجن خلال تواجدهم في أرضهم بالمنطقة الشرقية من البلدة.
كما اقتحم مستوطنون قرى عورتا وأوصرين وصرة جنوب نابلس. حيث داهموا محيط المقامات الدينية الإسلامية في عورتا وحاصر آخرون منزلا في أطراف بلدة قصرة جنوب نابلس، ونصبوا خيمة في محيطه، في محاولات جديدة للاستيلاء عليه، كما منعوا الموجودين داخله من الخروج أو استقبال أي شخص.
ويتكون المنزل- من طابقين- يعود للمواطن لؤي عبد المنعم أبو ريدة، المقيم في الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الأميركية، فيما يوجد داخله شقيقه قصي أبو ريدة وابنه أحمد، إضافة إلى جانب أفراد من عائلة أبو ريدة.
وفي خربة المراجم، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين ونفذوا تحركات استفزازية بحق الأهالي، بالتزامن مع رعي أبقارهم في أراضي المزارعين الفلسطينيين.
سلفيت
أصدرت سلطات الاحتلال أمرا عسكريا يقضي بوضع اليد على أراضي تابعة لقرية مردة بذريعة “الأغراض العسكرية”، في موقع استراتيجي إلى الشمال من مستوطنة “أرئيل”.
ويستهدف الأمر العسكري أراضي من الحوض رقم 3 من أراضي مردة، في موقعي “وادي قاسم” و”كفيف العبهر”، وتكشف خرائط هذا الأمر أن قطعة الأرض المستهدفة تقع مباشرة إلى الجنوب من شارع 505، عند تقاطع طريق يصل إلى المنطقة الواقعة شمال مستوطنة “أرئيل”، في نقطة تتوسط المسافة بين قرية مردة وبلدة جماعين، الأمر الذي يمنح الموقع أهمية من ناحية الإشراف والسيطرة على محور الحركة في المنطقة.
الأغوار الشمالية
هاجم مستوطنون مساكن المواطنين وقاموا بترهيبهم، وهددوهم بالترحيل، وسيّجوا مزيدا من الأراضي في منطقة حمامات المالح، التابعة لبطريركية اللاتين، وأغلقوها أمام المواطنين.
كما أقدم مستوطنون على تدمير خط ناقل للمياه في الرأس الأحمر يغذي المحاصيل الزراعية والعائلات في الرأس الأحمر.
وفي خربة يرزا، هدمت جرافات الاحتلال منشأة زراعية تعود للمواطن سعيد أحمد سعيد، بحجة البناء دون ترخيص، وفي تجمع عين الحلوة اعتدى مستوطنون على المواطنين وممتلكاتهم وسكبوا المياه من الصهاريج، كما لاحقوا الرعاة في خربة الحديدية فيما أجبرت قوات الاحتلال الرعاة على مغادرة أراضيهم.
ظهرت المقالة بهدف تكريس الاستيطان في الضفة.. الاحتلال ومستوطنوه يصعدون من اعتداءاتهم والأوامر العسكرية أولاً على راديو وتلفزيون البلد.








