في مقال مطول، وصف الصحفي والمحلل الإسرائيلي البارز بن كسبيت رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية ورئيس القائمة العربية الموحدة السابق منصور عباس بأنه "أهم قائد عربي على الإطلاق"، معتبراً أنه يمثل في الواقع الإسرائيلي ما مثّله الرئيس المصري الراحل أنور السادات في مسار السلام مع إسرائيل.
وقال كسبيت إن عباس أحدث تحولاً غير مسبوق في الخطاب السياسي العربي داخل إسرائيل، من خلال تبني نهج الاندماج والتأثير من داخل مؤسسات الدولة، بدلاً من الاكتفاء بخطاب المعارضة التقليدي. وأضاف أن جرأته في الاعتراف بواقع إسرائيل والسعي لتحقيق مكاسب مدنية للمواطنين العرب جعلته شخصية استثنائية في المشهد السياسي.
واعتبر الكاتب أن التشبيه بين عباس والسادات يعود إلى استعداد كل منهما لاتخاذ خطوات أثارت جدلاً واسعاً داخل مجتمعه، لكنها فتحت الباب أمام تغييرات سياسية عميقة. ورأى أن عباس كسر العديد من المحرمات السياسية عندما قرر الانخراط في الائتلافات الحكومية الإسرائيلية والتأثير في عملية صنع القرار.
وأشار كسبيت إلى أن تجربة منصور عباس لا تزال تثير انقساماً حاداً بين مؤيدين يرون فيها نموذجاً عملياً لتحسين أوضاع المواطنين العرب في إسرائيل، ومعارضين يعتبرونها خروجاً عن الثوابت الوطنية الفلسطينية.
وأكد الكاتب أن التاريخ قد ينظر إلى عباس بوصفه أحد أكثر القادة العرب تأثيراً في العلاقة بين العرب والدولة الإسرائيلية خلال العقود الأخيرة.
