بمساحة 1220 كم².. الإعلام العبري: "أحزمة أمنية" تحتل 60% من غزة ومناطق بسوريا ولبنان

بمساحة 1220 كم².. الإعلام العبري: "أحزمة أمنية" تحتل 60% من غزة ومناطق بسوريا ولبنان

القدس المحتلة  - PNN - كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الأحد، عن تفاصيل المخطط الإسرائيلي لترسيم "الحدود الأمنية الجديدة" عبر قضم ومصادرة مساحات شاسعة من الأراضي في قطاع غزة، وجنوب لبنان، وجنوب سوريا، وإحاطتها في الخرائط العسكرية بخطوط صفراء تحت مسمى "الأحزمة الأمنية"، بلغت مساحتها الإجمالية نحو 1220 كيلومتراً مربعاً، ما يعادل أكثر من 5% من المساحة الإجمالية لدولة الاحتلال.

وأفاد تقرير بثته القناة 12 العبرية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يبسط سيطرته العسكرية حالياً على 60% من مساحة قطاع غزة (أي ما يعادل نحو 220 كيلومتراً مربعاً)، ويمتد هذا الحزام الأمني من بلدة بيت حانون أقصى الشمال وحتى مدينة رفح جنوباً، وذلك في أعقاب سريان وقف إطلاق النار الذي أُعلن بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

ونقلت القناة عن قائد اللواء الشمالي في جيش الاحتلال، العقيد عُمري مشيّاح، قوله بوضوح أثناء تجوله في المناطق المحتلة:"الخط الأصفر المرسوم في خرائطنا هو الحدود الأمنية الحالية لدولة إسرائيل، وهو يعبر عن سيطرة مطلقة تسمح لنا بحرية عمل عسكرية كاملة وبلا قيود.. ونحن سنبقى هنا ولن نغادر".

وتزامناً مع هذه التصريحات، أظهرت صور جوية حديثة التقطت من الأجواء حجم الدمار الكارثي والممنهج في مناطق شمال القطاع، حيث أكدت التقارير أنه لم يعد هناك أي مبنى أو منشأة قائمة في مدينة بيت حانون، بعد أن جرى تدميرها بالكامل وتسويتها بالأرض لإنشاء الحزام الأمني المعزول.

وعلى الجبهة الشمالية الشرقية، كشف التقرير العبري أن إسرائيل تحتل حالياً مساحة تصل إلى 400 كيلومتر مربع في جنوب سوريا، حيث تغلغل جيش الاحتلال في عمق الأراضي السورية بمسافة 15 كيلومتراً خلف خطوط الحدود الأصلية لهضبة الجولان المحتلة.

وأنشأ الجيش الإسرائيلي في هذا الحزام السوري الجديد 9 مواقع عسكرية محصنة، باتت تتمركز في نقاط إستراتيجية لا تبعد سوى 25 كيلومتراً فقط عن العاصمة السورية دمشق، مما يمنح الاحتلال قدرة على المراقبة والتدخل المباشر.

 

أما في الجنوب اللبناني، فقد أظهرت الخرائط الأمنية أن جيش الاحتلال يسيطر على حزام أمني تبلغ مساحته حوالي 600 كيلومتر مربع، بعمق يصل إلى 10 كيلومترات من الحدود اللبنانية الفاصلة، ورغم التهدئة المستمرة، يتواجد جيش الاحتلال حالياً في 5 مواقع عسكرية ثابتة داخل الأراضي اللبنانية، في حين تكشف المخططات الهندسية للجيش عن نية واضحة لإقامة 20 موقعاً عسكرياً إضافياً لتثبيت الاحتلال الإقليمي للمنطقة.

ويجمع مراقبون سياسيون وعسكريون على أن هذه "الخطوط الصفراء" تمثل إعادة رسم قسرية لخارطة الشرق الأوسط السياسية والجغرافية عبر فرض سياسة الأمر الواقع القائم على التوسع وقضم أراضي دول الجوار، مستغلة الدعم السياسي والغطاء الدولي الممنوح لها لتكريس احتلال طويل الأمد تحت ذريعة "الاحتياجات الأمنية".

أحدث الأخبار