أنهى المبعوث الأميركي جاريد كوشنر اجتماعاً استمر أكثر من ساعتين في القاهرة مع قيادة حركة حماس، بحضور الممثل الدولي نيكولاي ملادينوف، في لقاء ركز على مستقبل قطاع غزة والمسار السياسي المرتقب.
وبحسب مصادر فلسطينية، أكد كوشنر خلال الاجتماع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ماضٍ في تنفيذ رؤيته الخاصة بقطاع غزة، مشدداً على رفض الولايات المتحدة أي خطط تستهدف تهجير سكان القطاع.
وخلال اللقاء، استعرض وفد حماس ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالباً بضمانات تحول دون تكرارها. كما شدد الوفد على رفض الحركة لأي ترتيبات أو خطوات جديدة لا تتضمن التزامات واضحة وموافقات مسبقة تضمن تنفيذ الاتفاقات.
وأوضحت المصادر أن كوشنر أبلغ قيادة الحركة بأن واشنطن تعتبر نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خطوة أساسية تسبق أي ترتيبات سياسية أو إدارية في غزة، مؤكداً أن هذا الملف يمثل أولوية لدى الإدارة الأميركية.
وأضافت أن المبعوث الأميركي نصح قيادة حماس بعدم ربط حساباتها السياسية بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً أن الموقف الإسرائيلي تجاه قطاع غزة يحظى بإجماع واسع داخل المؤسسات السياسية والأمنية في إسرائيل.
كما نقل كوشنر رسالة مفادها أن الولايات المتحدة تعتزم المضي نحو مسار سياسي جديد في غزة لا يستثني أي طرف، لكن بعد استكمال ملف نزع السلاح. وأشار إلى أن أي حديث عن دمج حماس في العملية السياسية الفلسطينية مستقبلاً سيبقى مرتبطاً بإنهاء هذا الملف بشكل كامل.
ويأتي الاجتماع في إطار حراك دبلوماسي مكثف تقوده أطراف إقليمية ودولية لبحث مستقبل غزة وآليات تثبيت وقف إطلاق النار ودفع مسار الترتيبات السياسية والأمنية في المرحلة المقبلة.
