بعد ضربات إيران.. واشنطن تعيد تقييم انتشارها العسكري في الخليج وتدرس نقل قدرات إلى "إسرائيل"

بعد ضربات إيران.. واشنطن تعيد تقييم انتشارها العسكري في الخليج وتدرس نقل قدرات إلى "إسرائيل"

الداخل المحتل /PNN- كشفت تقارير عبرية أن الولايات المتحدة بدأت مراجعة واسعة لتموضعها العسكري في الشرق الأوسط، في ظل تنامي المخاوف من تعرض قواعدها في الخليج لهجمات إيرانية، ما يفتح نقاشًا حول ما إذا كانت الحرب الأخيرة قد قلّصت الأهمية الاستراتيجية التقليدية لدول الخليج في الحسابات العسكرية الأميركية.

وبحسب المعطيات الواردة، يدرس الجيش الأميركي نقل منظومات دفاعية وهجومية وقدرات عملياتية إلى إسرائيل، انطلاقًا من تقديرات تعتبر أن القواعد الأميركية في الخليج أصبحت أكثر عرضة للاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مقارنة بمواقع أخرى أكثر بعدًا عن نطاق التهديد المباشر.

وأشارت التقارير إلى أنه خلال ذروة المواجهة مع إيران نُشر في إسرائيل أكثر من ستة آلاف جندي أميركي، شاركوا في تشغيل منظومات دفاع جوي ودعم صيانة الطائرات الأميركية التي نُقلت من بعض دول الخليج إلى الأراضي الإسرائيلية، خشية تعرضها لهجمات إيرانية.

وفي هذا السياق، أبلغت جهات أميركية مسؤولين في وزارة الحرب الإسرائيلية نيتها تمديد عقود الإسناد والتوريد الحالية حتى عام 2030، مع بحث إمكانية تمديدها لفترة أطول تبعًا للاعتبارات العملياتية.

كما يجري تداول مقترحات تشمل توسيع قاعدة جوية قائمة في النقب وتخصيص جزء منها للقوات الأميركية، أو إنشاء قاعدة أميركية جديدة بالكامل داخل إسرائيل لاستيعاب قدرات عسكرية متقدمة.

وتستند هذه المراجعة إلى تقديرات أميركية ترى أن الحرب الأخيرة كشفت هشاشة نسبية في تمركز القوات الأميركية داخل الخليج، وأظهرت أن إيران قادرة على تهديد البنية العسكرية الأميركية في المنطقة بصورة أكثر مباشرة من السابق.

ورغم ذلك، لا تشير هذه التطورات إلى تراجع الدور السياسي أو الاقتصادي لدول الخليج بالنسبة لواشنطن، إذ لا تزال المنطقة تحتفظ بأهميتها المرتبطة بالطاقة، والممرات البحرية، والشراكات الأمنية، لكن النقاش الجاري يتركز على إعادة توزيع الأصول العسكرية وتقليل المخاطر التشغيلية.

وتعكس هذه المراجعة تحولا في التفكير الأميركي من الاعتماد على التمركز الكثيف في الخليج إلى نموذج أكثر مرونة يقوم على توزيع القوات والقدرات العسكرية في مواقع متعددة داخل المنطقة، بما يضمن استمرارية العمليات وتقليل أثر أي هجمات مستقبلية.

أحدث الأخبار