واشنطن - PNN - فجّرت مصادر عراقية وغربية، اليوم الأحد، مفاجأة سياسية ورياضية مدوية، بكشفها عن قيام سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية باحتجاز وإيقاف الهداف التاريخي للمنتخب العراقي الأول لكرة القدم، النجم أيمن حسين، وإخضاعه لتحقيق أمني قاسٍ ومطول استمر لعدة ساعات في مطار شيكاغو الدولي، على خلفية محتوى هاتف الشخصي.
ووفقاً للأنباء والتقارير المتداولة على نطاق واسع في الأوساط الرياضية والإعلامية، فإن سلطات المطار استوقفت اللاعب أيمن حسين فور وصوله مع بعثة المنتخب العراقي، وعمدت إلى تفتيش هاتفه الشخصي بدقة، لتعثر على صورة تجمعه بزعيم "التيار الصدري - التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر.
وتسبب العثور على هذه الصورة—التي صنفها الأمن الأمريكي ضمن مؤشرات الاهتمام السياسي الإقليمي—في اقتياد أبرز هدافي القارة الآسيوية إلى غرف التحقيق، حيث جرى احتجازه واستجوابه لمدة تجاوزت السبع (7) ساعات متواصلة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن دخوله.
وأثارت الحادثة موجة غضب وتنديد دولي واسع؛ حيث انتقد الصحفي الاستقصائي الفرنسي الشهير، رومان مولينا، السلطات الأمريكية بشدة على خلفية هذه الإجراءات التعسفية بحق نجم رياضي معروف.
وقال مولينا، المعني بكشف ملفات الفساد في الاتحاد الدولي (فيفا) وكرة القدم العالمية: "إن اللاعب أيمن حسين عومل من قِبل الأمن الأمريكي وكأنه إرهابي"، متسائلاً بلهجة استنكار عن المبررات القانونية والأخلاقية لهذا الإجراء المهين، ومشيراً إلى أن "كون الشخص عراقياً بات يبدو سبباً كافياً في نظر واشنطن لحرمانه من حقوقه والتعامل معه بهذه الطريقة الفجة".
ومع اتساع رقعة الاستياء الشعبي والرياضي، سارعت سفارة جمهورية العراق في واشنطن لإصدار بيان رسمي لكشف ملابسات تأخر دخول أفراد من بعثة "أسود الرافدين" إلى مدينة شيكاغو بولاية إلينوي.
وأكدت السفارة أنها بذلت جهوداً حثيثة وتواصلت مباشرة مع وزارة الخارجية الأمريكية وسلطات الهجرة لتسهيل إجراءات وصول البعثة المؤلفة من 62 شخصاً، مبيّنة أن جميع أفراد الوفد دخلوا الولايات المتحدة في الخامس من حزيران/ يونيو الجاري بصورة انسيابية، باستثناء شخصين خضعا لإجراءات تدقيق وفحص إضافية وصارمة لدى سلطات الهجرة.
وأوضحت السفارة في بيانها: "تم استكمال إجراءات دخول أحد الشخصين (في إشارة للاعب أيمن حسين عقب انتهاء التحقيق)، فيما تعذر قانونياً دخول الشخص الآخر لأسباب خاصة مرتبطة بالأنظمة الداخلية وقوانين الهجرة المعمول بها لدى الولايات المتحدة".
واختتمت السفارة بيانها بالتأكيد على أن إجراءات الدخول والرفض تقع حصراً ضمن الاختصاص السيادي والمستقل لسلطات الهجرة الأمريكية، والتي تطبق القوانين والأنظمة الصارمة على الجميع دون أن تخضع قراراتها لتدخلات دبلوماسية أو سياسية خارجية.





