اريحا /PNN/ أكد مشاركون في مؤتمر "للقدس سلام"، الذي عُقد في مدينة أريحا برعايةجامعة القدس وتنظيم الحراك الوطني الاجتماعي المقدسي، أهمية تعزيزالوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتطوير آليات الإصلاح المجتمعي وفضالنزاعات بالطرق السلمية، بما يحافظ على تماسك المجتمع المقدسي ويعززصموده في مواجهة التحديات الراهنة.
وشهد المؤتمر في نسخته الثانية، مشاركة شخصيات وطنية ودينية ومجتمعيةوممثلين عن مؤسسات وطنية واجتماعية، ناقشوا سبل حماية النسيجالاجتماعي في القدس، وتعزيز التكامل بين المؤسسات والعائلات والعشائروالوجهاء، وتكريس المسؤولية الجماعية في الحفاظ على السلم الأهلي والحدمن النزاعات والخلافات المجتمعية.
وأكد رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك أهمية تعزيز العلاقةبين الجامعة ومحيطها المجتمعي في القدس وضواحيها، مشيرًا إلى أن دورالجامعة لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، بل يمتد إلى الإسهام فيالحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتعزيز التواصل مع العشائر والوجهاءومختلف مكونات المجتمع المحلي، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعيةتجاه المدينة وأهلها.
من جانبه، أوضح الأمين العام للحراك الوطني الاجتماعي المقدسي كمالشويكي أن الحراك تأسس في ظل الفراغ الذي نتج عن تغييب الحركة الوطنيةوإغلاق عدد من المؤسسات الوطنية والاجتماعية، حاملًا رسالة تهدف إلى تعزيزالسلم الأهلي والحفاظ على تماسك المجتمع المقدسي وتمكينه من مواجهةالظروف والتحديات التي تعيشها المدينة.
بدوره، شدد مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين على أهمية عقد اللقاءاتوالمؤتمرات الوطنية والمجتمعية، لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بهاالقدس والأرض الفلسطينية عمومًا، مؤكدًا ضرورة بحث المشكلات التي تواجهالمواطنين والعمل على إيجاد حلول لها من خلال الحوار والتعاون المجتمعي.
من جهته، شكر محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل القائمين على الحراكالوطني الاجتماعي المقدسي وجامعة القدس على جهودهم في تنظيم المؤتمر،معربًا عن أمله في عقد المؤتمر المقبل في باحات وساحات المسجد الأقصىالمبارك، رغم إجراءات الاحتلال. كما أشاد بالدور الذي تقوم به جامعة القدسبرئاسة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، مؤكدًا مكانتها بوصفها عنوانًا بارزًاللعمل الأكاديمي الفلسطيني.
وفي مداخلته، أكد رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية، الشيخ الدكتورداود الزير، أهمية الاستفادة من الأعراف العشائرية في الإصلاح وحلالنزاعات، وتوظيفها في معالجة المشكلات المجتمعية والحد منها، بما يسهم فيتعزيز استقرار المجتمع المقدسي وتماسكه. كما شدد على أهمية التضامن معأهالي القدس ومساندتهم في ظل الظروف والتحديات التي يعيشونها، وتعزيزالجهود المشتركة للحفاظ على الروابط الاجتماعية والوطنية بين أبناء المدينة.
و مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي إلى الانتقال من الخطابات العامة والمجاملات إلى معالجة المشكلات الفعلية التي تواجه السلم الاهلي، مؤكدًا أهمية الاتفاق على المصطلحات والضوابط الناظمة للصلح العشائري وإصلاح ذات البين، والعمل على وضع ميثاق شرف يحدد الاطر التي تحكم هذه الممارسات، بما يضمن معالجة الخلافات بمسؤولية .
وفيما يتعلق بمخرجات المؤتمر، أوضح منسق الحراك الوطني الاجتماعي حازمغرابلة أن من أبرز الأولويات نشر ثقافة فض النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيزالمناعة الاجتماعية للمجتمع المقدسي بما يدعم صموده وثباته في أرضه، مشيرًاإلى أن تفكك المجتمع يضعف قدرته على مواجهة التحديات. كما أكد أهميةإشراك الشباب في جهود السلم الأهلي، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من المجتمعوشركاء في الحد من الخلافات وتعزيز التفاهم.
وأكدت توصيات المؤتمر ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المجتمعالمقدسي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الوطنية والاجتماعية والعائلاتوالعشائر، وتوسيع مشاركة الشباب في مبادرات السلم الأهلي، إلى جانبتطوير آليات الإصلاح المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يدعمصمود أهالي القدس ويحافظ على وحدتهم وهويتهم الوطنية والاجتماعية.
ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي في القدس،وتأكيد أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والوطنية والمجتمعية في خدمةأبناء المدينة، وترسيخ ثقافة الحوار والإصلاح والتعاون باعتبارها ركائز أساسيةلحماية النسيج الاجتماعي وتعزيز صمود المجتمع المقدسي.









