اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الجمعة، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالعمل على تهيئة الأجواء لشن حرب قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، داعياً إلى إبعاده عن السلطة عبر صناديق الاقتراع.
وقال باراك، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، إن "نتنياهو يهيئ البنية التحتية للخروج إلى حرب من شأنها تأجيل الانتخابات"، معتبراً أن رئيس الحكومة يوظف التطورات الأمنية والعسكرية في خدمة بقائه السياسي.
وأضاف أن "علينا أن نفعل كل شيء حتى نبعد نتنياهو عن الحكم في 27 أكتوبر، مرة واحدة وإلى الأبد"، في واحدة من أشد الهجمات السياسية التي يشنها رئيس الوزراء الأسبق ضد نتنياهو قبل الانتخابات المرتقبة.
واتهم باراك نتنياهو بالسعي إلى خلق واقع أمني متوتر ينعكس على المشهد الانتخابي الداخلي، مشيراً إلى أن استمرار الحرب على عدة جبهات وتنامي التهديدات الأمنية يثيران مخاوف من استغلال الأوضاع الميدانية للتأثير على الاستحقاق الانتخابي.
وتأتي تصريحات باراك في ظل تصاعد السجال السياسي داخل إسرائيل بشأن مستقبل الانتخابات، مع تزايد التحذيرات من إمكانية لجوء الحكومة إلى خطوات عسكرية أو أمنية واسعة في مرحلة حساسة تسبق توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.
وكان باراك قد حذر في تصريحات سابقة من أن نتنياهو قد يلجأ إلى تصعيد عسكري أوسع إذا شعر باقتراب خسارته للانتخابات، معتبراً أن أي مواجهة إقليمية كبيرة قد تؤثر بشكل مباشر على مسار العملية الانتخابية ومواعيدها.
وتُجرى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في 27 أكتوبر، وسط انقسام سياسي حاد واستمرار الحرب على أكثر من جبهة، في وقت تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة بين الحكومة والمعارضة بشأن توظيف الملف الأمني في المعركة الانتخابية.
