بيت لحم /PNN / حسن عبد الجواد - حقق الباحث الفلسطيني إسماعيل راضي إسماعيل فخيدة إنجازاً علمياً في الرياضيات التطبيقية والإحصاء الرياضي المتقدم، بتطوير إطار استدلالي مبتكر يحمل اسم FWKC، يعزز موثوقية تقدير معامل الاتفاق الموزون وبناء فترات الثقة الإحصائية، خصوصاً في العينات الصغيرة والبيانات غير المتوازنة.
وقال فخيدة: إن الأصالة الرياضية والبرهانية للبحث تتجلى في اشتقاقات تحليلية وبراهين نظرية توضح خصائص معامل «كابا الموزون» وعلاقاته بالحساسية والنوعية وانتشار الظاهرة والأوزان النسبية للأخطاء، إلى جانب تحليل التباين والتحويلات الرياضية وعدم اليقين الإحصائي، بما يؤسس لبناء إجراءات استدلالية أكثر موثوقية.
ونوه بأن البحث خضع قبل نشره خلال الشهر الجاري في المجلة العلمية الدولية المحكمة BMC Medical Research Methodology، الصادرة عن دار النشر العالمية Springer Nature، بعنوان:
A finite-sample inferential framework for the weighted kappa coefficient (FWKC) in binary diagnostic agreement studies إلى تقييم علمي شمل 243 سيناريو أساسياً، و162 سيناريو إضافياً لاختبار المتانة، و34 تنويعاً في تحليلات الحساسية، فضلاً عن تطبيقات على بيانات واقعية.
وأضاف: إن “فكرة الابتكار تلبي حاجة ملحة في عالم البحث العلمي؛ فعندما يرغب الأطباء في تقييم مدى دقة فحصين طبيين، أو قياس مستوى الاتفاق بين تشخيص طبيبين لمرض معين، يواجهون مشكلة كبيرة إذا كانت عينة المرضى صغيرة جداً أو غير متوازنة، حيث تؤدي الطرق التقليدية الحالية إلى نتائج مضللة وفترات ثقة غير دقيقة، وهو ما يعالجه نموذجي الجديد بفعالية عالية لضمان اتخاذ قرارات طبية وعلمية سليمة.”
وأضاف فخيدة: “لقد دمجتُ في هذا النظام بين المعادلات الرياضية النظرية والتقنيات الحديثة وأهمها (الغابات العشوائية) والمحاكاة الحاسوبية، وهو ما سمح بتحويل النظريات الجافة إلى برمجية ذكية وسهلة التطبيق، توازن بدقة بين جودة النتائج وسرعة المعالجة عبر الحاسوب، ما يحمي الباحثين من الوقوع في فخ الأخطاء الإحصائية الناتجة عن نقص البيانات.”
وتابع الباحث: “لقد خضع الإطار الجديد لاختبارات وفحوصات شملت مئات السيناريوهات والبيانات الواقعية لإثبات متانته، وأظهرت النتائج تفوقاً هائلاً؛ فعند تجربة النظام على عينة محدودة جداً لا تتعدى 30 حالة فقط، حقق النموذج دقة وتغطية إحصائية بلغت 97.7%، متفوقاً بفارق كبير على الطرق التقليدية الشهيرة عالمياً (مثل طريقتي والد وفيشر) والتي تراجعت دقتها وفشلت في حماية البيانات تحت نفس الظروف المحدودة.”
وأكد فخيدة في ختام حديثه: "حرصتُ على نشر هذا البحث بنظام (الوصول المفتوح) ليكون متاحاً مجاناً للمجتمع العلمي الدولي، وقمتُ برفع الشيفرة البرمجية كاملة عبر منصة GitHub ليتمكن أي طبيب أو باحث حول العالم من تحميلها وتطبيقها فوراً على أبحاثه وتشخيصاته الطبية أو التربوية، معتبراً هذا الإنجاز بمثابة مساهمة فلسطينية نوعية تؤكد قدرة العقول الفلسطينية على إنتاج معرفة وابتكارات تخدم البشرية وتنافس في أكبر المحافل العلمية الدولية."






