قالت إيران الأحد إن ضرباتها الصاروخية على إسرائيل كانت بمثابة “تحذير” ردا على قصفها ضاحية بيروت الجنوبية، محذرة من أن أي هجوم آخر سيقابل بـ”رد أقوى”.
وأورد الحرس الثوري الإيراني في بيان “عملية الليلة بمثابة تحذير. إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فسيكون الرد أوسع نطاقا وسيستهدف جميع الأهداف الأميركو-صهيونية في المنطقة”.
كما حذر الجيش الايراني من أن إسرائيل ستواجه هجمات أكثر تدميرا إذا وسعت هجماتها على لبنان أو ردت على إيران.
وأصدر الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم الاحد، بيانا بشأن الهجوم على إسرائيل، ردا على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الحرس الثوري: “ردا على الجريمة الواسعة للكيان الصهيوني الغاصب في جنوب لبنان، والمجازر والتهجير الواسع النطاق للشعب المظلوم في منطقتي صور والنبطية وسائر النقاط بما فيها ضاحية بيروت، استُهدفت قاعدة “رامات ديفيد” الجوية – وهي مصدر هذه الاعتداءات – بالصواريخ الباليستية التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري”.
وأضاف: “عملية الليلة كانت مجرد إطلاق تحذير، وفي حال تكرار الاعتداءات ستكون الردود أوسع نطاقاً وستشمل كافة الأهداف الأمريكية-الصهيونية في المنطقة”.
وأكد الحرس الثوري في بيانه: “إن قبولنا في إيران بوقف إطلاق النار في 19 فروردين (8 أبريل) كان مشروطا بوقف إطلاق النار في كافة الجبهات؛ لكن وكما هو الحال دائما، لم تلتزم أمريكا والكيان الصهيوني بتعهداتهما، حيث واصلا الاعتداءات والجرائم في لبنان، كما انتهكا وقف إطلاق النار عبر التعرض المتكرر للشواطئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز، وبحر عمان، والمحيط الهندي”.
ومن جهتة اصدر قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني مساء اليوم الأحد، بيانا بشأن الهجوم التي شنته إيران على إسرائيل ردا على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال قائد مقر خاتم الانبياء: “إن الكيان الصهيوني المعتدي، بانتهاكه المتكرر لوقف إطلاق النار، يزيد من شروره ضد الشعب اللبناني المظلوم، بدعمٍ من أمريكا المجرمة وصمت المنظمات الدولية، ويرتكب جرائم حرب باستخدام أسلحة محظورة، بما فيها القنابل الفوسفورية”.
وأضاف: “ورغم التحذيرات السابقة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استهدف الكيان الصهيوني قاتل الأطفال ضواحي بيروت متجاوزا جميع الخطوط الحمراء، ومكثفا هجماته في جنوب لبنان. وقد حذرنا سابقًا من أنه إذا امتدت الجريمة في ضواحي بيروت، فسنهاجم أهدافًا في الأراضي المحتلة”.
وأعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية في إسرائيل بصواريخ باليستية.
وأوضح الجيش الإيراني، في بيان، أن القاعدة كانت مركز انطلاق الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقال إن استهداف القاعدة جاء “رداً على المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت”.
وأضاف البيان، أن الهجوم يحمل طابعاً “تحذيريا”.
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان الماضي عدة مرات.
وأكد البيان، أن أي تكرار للهجمات سيُقابل برد إيراني أوسع نطاقاً وأكثر شدة.
وأطلقت إيران، مساء الأحد، 3 دفعات من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وفق ما ذكرته وسائل إعلام عبرية، وذلك في أول ضربة منذ بدء الهدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وتحدثت القناة 12 العبرية عن إطلاق إيران ثلاث دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وأوضحت أن إحدى الدفعات شملت أربعة صواريخ.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى ورود أنباء عن “أضرار” في مدينة طبريا، فيما تقرر وقف حركة الطيران في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، في بيانات منفصلة، إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران، وإن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، قبل أن يعلن لاحقا رصد دفعتين إضافيتين من الصواريخ.
وفي السياق، أفادت هيئة البث العبرية بإلغاء الدراسة في جميع أنحاء إسرائيل.
وأفاد شهود عيان، بسماع أصوات انفجارات في سماء مدينتي حيفا والناصرة جراء عمليات اعتراض صواريخ.
كما قال مسؤولون إسرائيليون لهيئة البث إن تل أبيب “سترد على الهجوم الإيراني”، بينما نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إنه “لا فرصة لعدم الرد” على الهجوم.
ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة من نتائج الإطلاقات، في ظل تعتيم إسرائيلي شديد على نتائج رد “إيران” العسكري.
