مدار نيوز \
تتواصل الشكاوى من ظاهرة نبش القبور والتعدي عليها في بعض المقابر، وخاصة في مقبرة الشيخ رضوان، في مشهد يثير الغضب والاستنكار لما يمثله من انتهاك لحرمة الموتى ومشاعر ذويهم.
وتروي والدة الشهيد أحمد محمد موسى، الذي استشهد قبل نحو عام ودُفن في مقبرة الشيخ رضوان، تفاصيل صادمة عاشتها أثناء زيارتها لقبر ابنها. وتقول إنها توجهت إلى المقبرة لقراءة الفاتحة على روحه، لكنها لم تجد القبر في مكانه المعروف، ما دفعها إلى البحث عنه وهي في حالة من الصدمة والقلق.
وأضافت أنها لاحظت وجود كميات من الرمال الجديدة فوق أحد القبور، فبادرت إلى إزاحتها لتكتشف أن قبر نجلها كان مخفيًا تحتها، وأن جزءًا منه أصبح مكشوفًا نتيجة أعمال حفر جرت بجواره. وتؤكد أن القبر تعرض لأضرار كبيرة بعد قيام أشخاص بحفر قبر ملاصق له وإعادة تجهيزه وبنائه.
وبحسب روايتها، فإن أعمال الحفر أدت إلى انهيار جزء من قبر الشهيد أحمد، ما اضطر والد الشهيد لاحقًا إلى إعادة ترميمه وبنائه من جديد حفاظًا على حرمته.
وتروي والدة الشهيد أنها، وتحت تأثير الصدمة والحزن الشديدين بعد عثورها على قبر ابنها وقد تعرض للانكشاف نتيجة أعمال الحفر المجاورة، لم تتمالك نفسها، فنزلت إلى داخل القبر لتتفقد جثمان نجلها. وتقول إن جثمان الشهيد كان لا يزال على حاله ولم يتعرض للتحلل، الأمر الذي زاد من تأثرها وانهيارها بالبكاء. وأضافت أنها احتضنت ابنها وقبلته وهي تذرف الدموع بحرقة، ثم رفعت يديها بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، في مشهد مؤلم اختلطت فيه مشاعر الفقد والحنين والصدمة مما تعرض له قبره من انتهاك.
وتطالب العائلة الجهات المختصة بفتح تحقيق في هذه الانتهاكات، ووضع حد لظاهرة التعدي على القبور ونبشها أو استغلالها وبيعها، بما يضمن احترام حرمة الموتى وصون مشاعر ذويهم الذين يواجهون ألم الفقدان من جديد كلما تعرضت قبور أحبائهم للعبث والاعتداء.
