مدار نيوز \
رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس طلباً لإصدار أمر احترازي بتجميد عطاء لبناء 1,234 وحدة استيطانية في منطقة E1، ووقف أي خطوات إضافية لتنفيذ المخططات.
ورأى القاضي نمرود فليكس أن وقتاً طويلاً لا يزال يفصل بين طرح العطاء وبين بدء التنفيذ الفعلي وإحداث تغييرات على الأرض، مرجحاً أن يُبت في الالتماسات الثلاثة الموحّدة ضد مخططات E1 قبل الوصول إلى تلك المرحلة.
كما أشار القرار إلى تعهد الدولة بعدم الادعاء مستقبلا بأن التقدم في إجراءات العطاء أوجد “أمراً واقعاً” يحول دون تدخل المحكمة. كما أُبلغ مقدمو العروض المحتملون بوجود الإجراءات القضائية الجارية، وبأن أي حقوق تترتب على العطاء ستكون خاضعة لقرار المحكمة.
وكان طلب التجميد قد قُدّم الشهر الماضي في إطار ثلاثة التماسات موحّدة ضد مخططات E1، أحدها قدمته جمعيات عير عميم، وبمكوم – تخطيط وحقوق الإنسان، والسلام الآن، إلى جانب سكان فلسطينيين.
وطالب الملتمسون بوقف العطاء بعد نشره من دون إشعار مسبق، خلافاً لتعهد قدمته نيابة الدولة بإبلاغهم قبل نشره. وحذروا من أن المضي في إجراءات العطاء بينما لا تزال الالتماسات منظورة أمام المحكمة قد يفرض وقائع على الأرض ويقوض إمكانية منحهم إنصافاً قضائياً فعّالاً في حال قبول الالتماسات. ويشمل العطاء بناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1، الذي يضم في مجمله نحو 3,400 وحدة استيطانية بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.
وقالت جمعيات عير عميم وبمكوم والسلام الآن في بيان مشترك: “للأسف، يصب قرار المحكمة في مصلحة الحكومة، ويتيح لها استغلال الأشهر الأخيرة من ولايتها لفرض وقائع على الأرض من شأنها خلق واقع مدمر يصعب التراجع عنه. إن المضي في عطاء E1 لن يؤدي فقط إلى تعميق الضم وتقويض فرص التوصل إلى حل سياسي، بل يمهّد أيضاً لعمليات تطهير عرقي في منطقة المخطط، ستكون عواقبها كارثية على آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون فيها. ومن المرجح أن تدفع إسرائيل أيضاً ثمناً باهظاً جراء مثل هذه الخطوات.”





