أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن تداعيات الأزمات والصراعات في الشرق الأوسط تجاوزت حدود المنطقة، مشيرًا إلى أن الحروب الممتدة من لبنان واليمن إلى السودان لا تزال تفاقم المعاناة الإنسانية، فيما امتدت تأثيرات أزمتي الطاقة والغذاء إلى مختلف أنحاء العالم.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الملك على أن المساءلة الحقيقية تقتضي "تسمية الأمور بمسمياتها"، معتبرًا أن محاولات إلغاء الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في قطاع غزة، إلى جانب تهجير الفلسطينيين قسرًا من منازلهم في الضفة الغربية، تندرج ضمن إطار التهجير القسري. كما انتقد تعامل المجتمع الدولي مع الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة باعتبارها تدابير مؤقتة، محذرًا من أن تصاعد عنف المستوطنين وتوسّع الضم الفعلي للأراضي يقوضان فرص إقامة دولة فلسطينية.
وأوضح أن ما يحدث يجري عبر مسارين متوازيين، هما الدمار الذي يلحق بقطاع غزة والضم المتواصل للأراضي في الضفة الغربية، معتبرًا أن النتيجة المرجوة من ذلك هي جعل قيام دولة فلسطينية مستقلة أمرًا غير ممكن. كما أكد أن أي تهديد يستهدف الحدود الشمالية للأردن أو أمنه المائي سيُنظر إليه باعتباره مساسًا مباشرًا بالأمن القومي الأردني، ولن تتهاون المملكة في التعامل معه. وانتقد كذلك ما وصفه باستمرار التغاضي عن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، معتبرًا أن ذلك يشجع على مواصلتها.
وجاءت تصريحات الملك عبد الله الثاني بالتزامن مع مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يجدد الأردن تأكيد موقفه الداعم لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
