غزة/PNN- أكد مكتب إعلام الأسرى، أن الطبيب الأسير حسام أبو صفية، يمر بظروف صحية وإنسانية صعبة داخل سجن “راكيفيت” الإسرائيلي، بعد تعرضه لاعتداءات وحشية ومتكررة، أدت إلى إصابته بكسور في القفص الصدري.
وأوضح المكتب أن الدكتور أبو صفية تعرض في 27 من الشهر المنصرم، لأعنف عملية قمع منذ اعتقاله، واصفًا ذلك اليوم بأنه كان “الأصعب في حياته داخل السجون”، حيث تعرض الأسرى للضرب المبرح بالعصي والصعق الكهربائي وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي إلى جانب إطلاق الكلاب البوليسية عليهم.
وأوضح المكتب أن الحالة الصحية للدكتور أبو صفية، تشهد تدهورًا مستمرًا، إذ يعاني من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وآلام حادة في الرقبة وانزلاق غضروفي وفتاق ومشكلات في النظر، إضافة إلى دوخة متواصلة وتسارع في نبضات القلب، بينما تكتفي إدارة السجن بتقديم مسكنات وعلاج للضغط رغم خطورة وضعه الصحي.
وبيّن المكتب أن أبو صفية كان قد تعرض أيضًا لاعتداء عنيف فور نقله إلى سجن راكيفيت بتاريخ 24 من شهر يونيو الماضي، حيث ضُرب بالعصي دون أي مبرر، ما تسبب بإصابته بكسر في أحد أضلاعه، قبل أن تتواصل الاعتداءات بحقه بصورة متكررة، كما أمضى 21 يومًا في العزل الانفرادي وسط ظروف قاسية زادت من معاناته.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن استمرار استهداف الدكتور حسام أبو صفية، رغم وضعه الصحي الحرج “يشكل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية”، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين والإفراج عنهم.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أبو صفية من داخل مشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، الذي كان يعمل مديرا لها في ديسمبر من العام 2025، بعد أن حاصرت المشفى وأفرغته من المرضى والطواقم الطبية، وتعمدت إحداث دمار كبير فيه، ورغم المناشدات الدولية ترفض إسرائيل إطلاق سراحه، وتواصل تعريضه بشكل متعمد للتعذيب الممنهج.
وفي سياق الحديث عن الأسرى، أصدر مكتب إعلام الأسرى ورقة بحثية بعنوان “واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال – يوليو 2026″، رصدت تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى خلال شهر يوليو، مؤكدة وجود نحو 9400 أسير وأسيرة في سجون الاحتلال، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا و3244 معتقلًا إداريًا و1320 معتقلًا بموجب ما يسمى “قانون المقاتل غير الشرعي” فيما تجاوز عدد حالات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة 24600 حالة.
وكشفت شهادات الأسرى المحررين عن استمرار التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والتفتيش العاري والاعتداءات المتكررة داخل السجون، إلى جانب تردي الأوضاع المعيشية والصحية في سجون “جانوت والنقب ومجدو وجلبوع والدامون”.








