قال مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، إن السجانين الإسرائيليين يواصلون الاعتداء عليه بالضرب وحرمانه من النوم، إلى جانب تهديده لمنعه من نقل معلومات حول ظروف اعتقاله، وفق شهادة جديدة نقلها لمحاميه.

وبحسب إفادة خطية قدمها محاميه، خلال زيارة أجراها له الأحد الماضي، 30 آب/أغسطس 2026، أفاد أبو صفية بأن السجانين يعتدون عليه بالضرب في أنحاء مختلفة من جسده، بما في ذلك مناطق حساسة، مستخدمين أيديهم وأرجلهم والهراوات.

وأضاف أن إدارة السجن تتعمد حرمانه من النوم عبر إحداث الضجيج واستخدام مكبرات الصوت خلال ساعات الليل، مشيراً إلى أنه تعرض للاعتداء عقب زيارة سابقة لمحاميه، كما تلقى تهديدات وتحذيرات من نقل أي معلومات إليه بشأن ظروف اعتقاله.

ويعتقل الاحتلال أبو صفية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، دون لائحة اتهام أو محاكمة.

وتأتي الإفادة الجديدة في وقت تواصل فيه جمعية أطباء لحقوق الإنسان تحركها القضائي للمطالبة بالسماح لطبيب مستقل بفحص أبو صفية، وسط مخاوف متزايدة على وضعه الصحي.

وكانت الجمعية قد تقدمت في 7 تموز/يوليو الماضي بطلب للسماح للطبيب المختص بالطب الباطني عميت تيروش بفحصه، قبل أن تلجأ، بعد عدم الموافقة، إلى المحكمة الإدارية الإسرائيلية.

وطلبت مصلحة السجون مؤخرا مهلة إضافية للرد على الالتماس، فيما تؤكد الجمعية عدم وجود مبرر لمواصلة تأخير الفحص، مطالبة بالسماح للطبيب المستقل بفحص أبو صفية فوراً.

وتزداد الحاجة إلى الفحص المستقل، وفق الجمعية، في ظل نقله في 10 آب/أغسطس من منشأة “راكيفت” تحت الأرض، حيث كان محتجزاً في العزل، إلى المركز الطبي التابع لمصلحة السجون في سجن الرملة، حيث مكث نحو أسبوع وخضع لعدة فحوص أظهرت وجود مشكلات صحية.

وقالت الجمعية إن نقله بصورة استثنائية إلى المركز الطبي التابع لمصلحة السجون يشير بحد ذاته إلى وجود احتياجات طبية جدية، تستدعي الحصول على رأي طبي ثانٍ ومستقل.

وقالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إن الإفادة الأخيرة تؤكد استمرار “نمط إساءة المعاملة المتعمدة” بحق أبو صفية، مشيرة إلى حديثه عن الاعتداءات والحرمان من النوم والتهديدات الهادفة إلى منعه من إطلاع محاميه على ظروف اعتقاله.

وأضافت أن تراكم الإفادات والأدلة على تعرضه للأذى يزيد من إلحاح الحاجة إلى السماح بإجراء فحص طبي مستقل وفوري.

وفي سياق متصل، طرأ تطور على الالتماس الذي قدمته الجمعية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيباً فلسطينياً من قطاع غزة، بينهم أبو صفية، والمعتقلين لدى الاحتلال دون لوائح اتهام أو محاكمة.

وأمرت المحكمة العليا الدولة بتوضيح، حتى 13 أيلول/سبتمبر، ما إذا كان رئيس هيئة الأركان أو من فوّضه قد بحث بصورة محددة طلب الإفراج عن الأطباء الأربعة عشر، استناداً إلى الصلاحية التي يمنحها القانون له، مع أخذ كونهم أطباء بعين الاعتبار.

وفي حال جرى بحث الطلب، يتعين على الاحتلال توضيح الجهة التي مارست هذه الصلاحية.