قرر جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" تمديد القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران الإسرائيلية المتجهة إلى دبي حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل، في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بالتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن "الشاباك" أصدر تعليمات تمنع شركات الطيران الإسرائيلية، وهي "إل عال" و"أركياع" و"إسراير"، من تشغيل رحلاتها إلى الإمارات خلال الفترة الحالية، ما يرجح إلغاء جميع الرحلات المجدولة حتى 31 أكتوبر.
وبحسب ما أورده موقع "آي 24 نيوز" العبري، يعود الخلاف إلى مطالبة "الشاباك" بتركيب أجهزة فحص بالأشعة المقطعية (CT) في نقاط تسجيل المسافرين الخاصة بالشركات الإسرائيلية داخل المطارات الإماراتية، وهو مطلب ترفضه السلطات الإماراتية، وفقا لمصادر في قطاع الطيران.
وفي حال استمرار العمل بهذه القيود، فإنها ستقتصر على شركات الطيران الإسرائيلية دون أن تشمل حركة الطيران بين البلدين بشكل كامل، إذ تواصل شركات إماراتية تشغيل رحلاتها بصورة اعتيادية.
وتُظهر جداول الرحلات الراهنة استمرار شركة "الاتحاد للطيران" في تسيير رحلات مباشرة بين أبوظبي وتل أبيب، بواقع يصل إلى ست رحلات يوميا خلال بعض الفترات.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الأمنية في الشرق الأوسط منذ اندلاع المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وما تبعها من تبادل للهجمات والتصعيد العسكري الذي انعكس على حسابات الأمن الجوي في المنطقة.
وتحظى الإمارات بمكانة خاصة في التقديرات الأمنية الإسرائيلية نظرا لموقعها الاستراتيجي في الخليج وقربها من مناطق التوتر الإقليمي، فضلا عن دورها كمركز رئيسي للطيران الدولي وحركة السفر إلى آسيا.
ومنذ توقيع "اتفاقات إبراهيم" عام 2020، شهدت العلاقات بين إسرائيل والإمارات توسعا ملحوظا في مجالات السفر والتجارة والتعاون الاقتصادي، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة أعادت ملف أمن الطيران إلى واجهة الاهتمام الإسرائيلي.
كما حذرت شركات الطيران الإسرائيلية من الخسائر المالية المتوقعة نتيجة استمرار هذه القيود، في وقت لا تزال فيه تواجه تداعيات الإجراءات الأمنية وتعليق عدد من المسارات الدولية منذ تصاعد التوتر مع إيران.
