السفير الأميركي: اعتداء المستوطنين على مصورة واشنطن بوست عمل إرهابي ارتكبه جبناء

السفير الأميركي: اعتداء المستوطنين على مصورة واشنطن بوست عمل إرهابي ارتكبه جبناء

مدار نيوز \

دعا السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى إجراء تحقيق كامل واعتقال جميع المشاركين في الاعتداء على المصورة الصحفية في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، هايدي ليفين، ومحاكمتهم بأقصى العقوبات القانونية، واصفا الهجوم بأنه “عمل إرهابي بغيض ارتكبه جبناء”.

كما أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اتصالا هاتفيا بليفين، أعرب خلاله عن إدانته الشديدة للاعتداءات، وقدم اعتذاره عما تعرضت له.

وقال هرتسوغ: “بصفتي رئيسا لدولة إسرائيل، أدين بشدة ظاهرة العنف الفظيعة والمروعة هذه، سواء في الاعتداء الرهيب الذي تعرضت له، أو في حوادث خطيرة أخرى، مثل ما حدث اليوم في الطيبة”.

وأضاف أنه شعر بألم أخلاقي خلال يوم السبت لدى تفكيره في الحادثة، معربا عن أسفه العميق ومعتذرا عما تعرضت له المصورة.

وتابع أن “السلوك المشين لهؤلاء المجرمين لا يمثل مواطني دولة إسرائيل وقيمها”، مشددا على أن إسرائيل دولة ديمقراطية تحكمها القوانين، وأن عليها مواجهة جميع أشكال العنف بحزم.

ودعا هرتسوغ جميع الجهات الحكومية والأمنية وجهات إنفاذ القانون إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة للتحقيق في الاعتداءات، والوصول إلى مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة، معربا عن تضامنه مع ليفين وعائلتها ومتمنيا لها الشفاء العاجل.

 

ابنة المصورة: إصابتها قد تنهي مسيرتها الصحفية

وخضعت المصورة الصحفية في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، هايدي ليفين، لعملية جراحية، السبت، بعد إصابتها جراء اعتداء مستوطنين عليها خلال قطف الزيتون في محافظة رام الله والبيرة، فيما أعربت ابنتها عن خشيتها من أن تؤدي إصابتها إلى إنهاء مسيرتها المهنية في الصحافة.

وقالت ابنتها، الدكتورة آشلي ميلنر، في حديث لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، إن والدتها “أصيبت بجروح بالغة الخطورة”، مشيرة إلى أن أحد أصابعها كاد ينفصل عن مكانه، وأن صحفيا أميركيا يدعى جاسبر أنقذها وساعدها على الفرار من المعتدين.

وأضافت ميلنر أن والدتها دخلت غرفة العمليات وهي تعاني إصابات في أنحاء جسدها، بينها كسور في أربع فقرات من العمود الفقري وكسر في أحد الأضلاع، مؤكدة أن الأسرة تخشى أن تؤثر الإصابات على مستقبلها المهني.

وقالت إن والدتها، التي تغطي الحروب منذ عام 1983، اعتقدت أنها ذاهبة إلى يوم عمل عادي، قبل أن تتعرض للاعتداء من نحو 15 شخصا ملثما، كانوا يرتدون خيوط الصلاة اليهودية، وأسقطوها أرضا وهاجموها بالهراوات وأدوات حادة، وركلوها مرارا واعتدوا عليها بوحشية.

وأعربت الأسرة عن قلقها على الحالة النفسية لليفين، التي تعاني صدمة جراء الاعتداء، وقالت ابنتها: “إنها تشعر بالخيانة. من الصعب علينا رؤيتها في هذه الحالة، بعد عقود أمضتها في تغطية الحروب والمواجهات في مختلف أنحاء العالم”.

وأضافت أن الأسرة تجد صعوبة خاصة في التعامل مع حملات التشهير التي تتعرض لها والدتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتهمها أشخاص بأنها يسارية وأنها تستحق ما حدث لها.

وتابعت: “أمي جاءت ببساطة لأداء عملها صحفية. نحن نركز الآن على تعافيها، لكننا ندرك أن هذا الاعتداء قد يغير حياتها”.

وفي وقت سابق، السبت، نشر مئات المسؤولين السابقين في الأجهزة الأمنية والشرطة والقضاء، إلى جانب أكاديميين ورجال أعمال، رسالة تضامن مع ليفين، أعربوا فيها عن دعمهم لها وقلقهم على سلامتها، متمنين لها الشفاء العاجل.

ومن بين الموقعين رئيس الأركان ووزير الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، والرئيس السابق لجهاز الموساد تامير باردو، والرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” عامي أيالون، والمفوض العام السابق للشرطة موشيه كرادي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد علق، الجمعة، على الحادثة، قائلا إن المسؤولين عنها “سيحاسبون”، لكنه تجنب في منشور عبر منصة “إكس” تحميل أي طرف المسؤولية المباشرة عن اندلاع المواجهات.

وكتب نتنياهو أن “الكثير من الحقائق لم تتضح بعد”، مضيفا أنه وفقا للتقارير، اشتبك نحو 200 عربي وناشط يساري مع 40 شابا إسرائيليا، وأن التحقيق يجب أن يحدد الطرف الذي بدأ العنف.

أحدث الأخبار