صنعاء - PNN - قال الحرس الثوري الإيراني، الخميس، إن السعودية لن تتمكن من احتواء جماعة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من طهران، محذراً من أن المملكة لن تكون بمنأى عن هجمات الجماعة، في وقت يتصاعد فيه النزاع بين الحوثيين والسعودية.
وفي تطور ميداني، أعلن الحوثيون استهداف مطار ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة نجران جنوبي السعودية بطائرتين مسيرتين.
وقال الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن "القوات المسلحة اليمنية تمكنت من تنفيذ عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيرتين"، موضحاً أن الأولى استهدفت "هدفاً حساساً" في مطار نجران، بينما استهدفت الثانية منشأة تابعة لأرامكو في نجران.
وأضاف أن العمليتين "حققتا هدفيهما بنجاح"، مشيراً إلى أنهما جاءتا رداً على ما وصفه بانتهاك الطيران السعودي أجواء محافظة صعدة، ومؤكداً أن الحوثيين سيواصلون ما وصفه بـ"حماية سيادة اليمن".
وقال الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، لموقع "الدفاع المقدس" الإخباري الإيراني، إنه "من المؤكد أن السعودية لن تكون قادرة على احتواء اليمن وأنصار الله أو البقاء بمأمن من هجماتهم".
وأضاف أن التصعيد السعودي سيقابله، وفق قوله، تصعيد من جانب الحوثيين، قائلاً: "كما رأينا في الأيام الأخيرة، كلما زادت هجمات السعودية، زادت الضربات التي تتلقاها في المقابل".
وانضم اليمن في يوليو/تموز إلى جبهات التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأ التصعيد الحالي بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية واستئناف استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، في تصعيد أنهى عملياً هدنة أبرمت بين الطرفين عام 2022.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر ومنشآت نفطية، إضافة إلى مدينة المخا الساحلية قرب باب المندب ومواقع عسكرية قرب المضيق وجزر خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في البحر الأحمر.
وفي سياق متصل، قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، خلال الأسبوع الجاري، إن الحوثيين يخططون للسيطرة على مناطق ساحلية في اليمن بمحاذاة مضيق باب المندب، محذراً من أن ذلك قد يهدد ممراً ملاحياً حيوياً.
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية حوثية ومتحدث باسم القوات الحكومية المتمركزة قرب باب المندب بأن الحوثيين يخططون للتقدم باتجاه تلك المناطق، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
ويُعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه مصدر قلق بشأن حركة التجارة والشحن الدولي.
وسيطر الحوثيون على مساحات واسعة من شمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة، أواخر عام 2014. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعماً للقوات الحكومية التي تتخذ من مدينة عدن جنوبي البلاد مقراً لها.



