خلُص تحقيق عسكري إسرائيلي الأربعاء إلى أن نيرانا صديقة ربما تسببت بمقتل مستوطن خلال اشتباك دام مع فلسطينيين في قرية تِلّ في شمال الضفة الغربية المحتلة الشهر الماضي.
وتسببت مواجهة بين فلسطينيين من قرية تِلّ قرب نابلس في شمال الضفة الغربية ومستوطنين، وقعت أواخر تموز/يوليو، باستشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليَين اثنين، الأمر الذي دفع الجيش إلى فتح تحقيق في الواقعة.
وقال الجيش في بيان إن نتائج التحقيق “خلُصت إلى أنه لا يمكن الجزم بسبب الإصابة القاتلة التي تعرض لها النقيب في الاحتياط بناياهو ملت”.
وكان ملت، وهو مستوطن وجندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، قُتِل بعدما استولى فلسطيني على سلاحه بعد مواجهة عنيفة بين عدد من سكان القرية الفلسطينية ومجموعة تضم نحو 20 مستوطنا وصلوا القرية وفق الجيش.
وبحسب التقرير، فإن ملت “ربما قُتل إما بنيران أحد المهاجمين أو بنيران عرضية أثناء محاولة تحييد المهاجمين”، في إشارة إلى الفلسطينيين.
وأوضح التقرير أن الإسرائيلي الثاني الذي قُتل هو الرائد يوآف عزرا، وهو قائد وحدة تم إرساله إلى الموقع لفض الاشتباك.
وأضاف “كما خلص التحقيق إلى أن الرائد يوآف عزرا اندفع نحو المهاجم، واشتبك معه من مسافة قريبة وتمكن من قتله، إلا أنه قُتل خلال المواجهة”.
وقال الجيش إن دخول المستوطنين إلى قرية تِلّ، والذي وصفه بأنه “رحلة جماعية سيرا على الأقدام”، جرى “من دون التنسيق والموافقة المطلوبة من الجهات الأمنية”.
وكان رئيس مجلس قرية تِلّ وليد زيدان أكد لفرانس برس حينها أن المواجهات وقعت عندما دخل نحو عشرين مستوطنا من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة، ما دفع سكان تلّ للدفاع عن ممتلكاتهم.
وأضاف “كان الجنود الإسرائيليون موجودين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار… المستوطنون هم الذين اقتحموا القرية بنية القتل والتخريب وإحراق الممتلكات”.
بعد الهجوم، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وحيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.
وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينيا، بينهم مسلحون ومدنيون منذب دء الحرب في غزة.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيليا، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023.
