الجيش الإسرائيلي يرد على دعوة ملادينوف بوقف الهجمات بقصف غزة وقتل فلسطينيين..

الجيش الإسرائيلي يرد على دعوة ملادينوف بوقف الهجمات بقصف غزة وقتل فلسطينيين..

2026 Aug,04

قتل الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، فلسطينيين اثنين بقصف جوي استهدف مركبتهما في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتعد هذه أول غارة منذ أن طلب الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف ومستشار المجلس، المسؤول الأمريكي أرييه لايتستون، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل ساعات، وقف الهجمات على القطاع التزاما بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال مصدر طبي للأناضول إن الطواقم الطبية “انتشلت جثماني شهيدين إثر استهداف مركبة في منطقة الشيخ عجلين، ونقلتهما إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة”.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت القناة 12 العبرية إن ملادينوف ولايتستون (كبير مستشاري المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف) “التقيا اليوم نتنياهو، وأبلغاه بضرورة وقف إسرائيل للهجمات على قطاع غزة وفقا لما نصت عليه خطة ترامب، وذلك وفقا لمصدر مطلع على التفاصيل”.

وجاء اللقاء في إطار زيارة ملادينوف لإسرائيل لإجراء مباحثات بشأن تفاهمات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، وفق معطيات هيئة البث العبرية.
وكان مجلس السلام ورئيسه ترامب قد أعلنا الجمعة، أن “حماس” وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
وفي تعقيبها على ذلك، قالت “حماس” الجمعة، إن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
والأحد، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، قوله إن إسرائيل أبلغت “مجلس السلام” برفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق.
وهذه البنود هي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من “حماس”، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وتزامنا مع هذه التطورات، صعدت إسرائيل من هجماتها على قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، بينهم 19 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية، وذلك وفق بيان لوزارة الصحة صدر الساعة 9:00 (ت.غ).
ودانت الدول الوسيطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة الاثنين “الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة” في قطاع غزة، حيث كثفت الدولة العبرية ضرباتها التي أدت إلى مقتل 19 فلسطينيا منذ الأحد.
وأوردت وكالة الأنباء القطرية بيانا جاء فيه “تعرب دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بصفتهم الدول الوسيطة، عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولاسيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال”.
وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التي أسفرت، حتى الاثنين، عن استشهاد 1250 فلسطينيا وإصابة 4110 آخرين.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة “حماس”، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى “وهم”، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة عدوانها على غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

أحدث الأخبار