التنمية الاجتماعية تدق ناقوس الخطر: الفقر والنزوح يتفاقمان في فلسطين

التنمية الاجتماعية تدق ناقوس الخطر: الفقر والنزوح يتفاقمان في فلسطين

مدار نيوز \

حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية، د. سماح حمد، من اتساع غير مسبوق في رقعة الفقر والاحتياج في فلسطين، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية تتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل الحصار المالي والتصعيد الميداني وتزايد أعداد الأسر المتضررة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جاء ذلك خلال مقابلة إذاعية ضمن برنامج “يصبحكم بالخير” الذي يُبث عبر راديو الرابعة وفضائية “معاً” وشبكة “معاً” الإذاعية، ويقدمه الإعلامي رياض خميس، حيث استعرضت حمد أبرز تدخلات الوزارة والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة الحساسة.

ارتفاع غير مسبوق في الاحتياج

وأوضحت حمد أن الوزارة لم تعد تعتمد فقط على معايير الفقر التقليدية، بل وسّعت نطاق تدخلاتها ليشمل حالات النزوح والتجويع والتداعيات المباشرة للحرب، خاصة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 85% من سكان القطاع باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

وأضافت أن نحو 350 ألف أسرة في قطاع غزة تتلقى أشكالاً مختلفة من الدعم، إلا أن حجم المساعدات يبقى محدوداً مقارنة بحجم الاحتياج المتزايد، في ظل استمرار نقص المواد الغذائية والإمدادات الأساسية.

نزوح داخلي وضغط متزايد في الضفة

وفي الضفة الغربية، كشفت الوزيرة عن نزوح ما يقارب 8000 أسرة من مخيمات شمال الضفة، خاصة جنين وطولكرم ونور شمس، ما يفرض تحديات إضافية على الوزارة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، لا سيما للفئات الأكثر هشاشة.

كما أشارت إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة أدّيا إلى ارتفاع عدد الأسر المسجلة ضمن قاعدة بيانات الوزارة في الضفة إلى نحو 80 ألف أسرة بحاجة للمساعدة.

تحول نحو التدخلات الطارئة

وأكدت حمد أن الوزارة أعادت توجيه أولوياتها نحو التدخلات الطارئة، مركزة على المساعدات النقدية العاجلة، بالتعاون مع المؤسسات الأممية، إلى جانب الطرود الغذائية والقسائم الشرائية.

وأوضحت أن الحصار المالي المفروض على الحكومة الفلسطينية حدّ من قدرتها على تقديم الدعم المباشر، ما دفعها لتعزيز الشراكات مع المانحين لتوفير الحد الأدنى من الخدمات.

شراكات واسعة ودعم مجتمعي

وبيّنت الوزيرة أن هناك شراكة متينة مع مؤسسات المجتمع المدني، حيث ارتفع عدد المؤسسات المتعاقدة مع الوزارة إلى 47 مؤسسة تقدم خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية.

كما أشادت بدور القطاع الخاص، مشيرة إلى أن التبرعات خلال شهر رمضان، خاصة في مدينة نابلس، بلغت نحو 3 ملايين دينار، وشملت مساعدات نقدية وعينية متنوعة.

تنسيق حكومي لمواجهة الأزمة

وشددت حمد على وجود تنسيق متكامل بين وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل وباقي الوزارات، خاصة في ما يتعلق ببرامج تشغيل العاطلين عن العمل وتبادل البيانات.

وأكدت أن “التنسيق في أوقات الأزمات ضرورة ملحّة لضمان توزيع عادل وفعّال للموارد المحدودة”.

دعوة لتعزيز الدعم
وفي ختام حديثها، دعت الوزيرة إلى تعزيز الدعم الدولي وزيادة التنسيق بين مختلف الجهات، لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، معربة عن أملها في تحسن الأوضاع وإنهاء الحصار بما يتيح تقديم خدمات أفضل للمواطنين.

أحدث الأخبار