مدار نيوز \
ما تزال المنطقة ، المنطقة إياها التي اوجدت فيها دولة إسرائيل قبل نحو ثمانية عقود ، ما تزال تتراقص على كفي العفريت ، رغم أجواء “السلام” و وقف اطلاق النار و اتفاقيات التفاهم و المفاوضات و الوفود المكوكية المتوسطة و عواصم قريبة و بعيدة من اسلام اباد الى الدوحة الى سويسرا الى واشنطن الى القاهرة الى مسقط ، و بالتأكيد الرياض و موسكو و بكين .
الكف الأول للعفريت يتراقص عليه المضيق الإيراني (20-30% من نفط العالم) ، قابل للانفجار في كل عملية ابحار ، و قد يتأخر ذلك بعض الوقت ، فترة الستين يوما ، لكن من الواضح ان مرحلة التسابق بين طهران و واشنطن على حسمه قد ابتدأت ، فقد قام وزير الخارجية الامريكية بزيارة الى عدد من دول الخليج لحثها على عدم الموافقة جبي رسوم على السفن العابرة ، و قام وزير خارجية ايران بالاجتماع مع نظيره العماني كي يقنع بقية دول الخليج بعكس ما يريده الوزير الأمريكي .
الكف الثاني للعفريت يتراقص عليه الجنوب اللبناني و الوقف غير المتوقف لاطلاق النار هناك ، ناهيك ليس فقط عن احتلال مناطق شاسعة فيه و تهجير أكثر من مليون انسان ، عدا الدمار الذي يحتاج الى الاعمار السريع ، بل اعلان إسرائيل انها ستبقى هناك و لن تنسحب من هذا الشريط الحيوي لأمنها و أمن شمالها ، مما سيجعل قواتها هناك محط هجمات المقاومة المسلحة لحزب الله ، حينا ، و المقاومة الشعبية العفوية ، أحيانا ، حيث سمعنا مؤخرا ان إسرائيل ألقت قنابل صوت تجاه عائدين الى بلدة كفرتبنيت الجنوبية .
فماذا عن غزة التي تفاخر إسرائيل انها استولت على 70% منها خلال اتفاقية السلام و مجلسه العالمي الذي يرأسه دونالد ترامب شخصيا قبل ثمانية أشهر ، ألم تكن غزة الأكثر كثافة في العالم لكي يتم حشر شعبها في 30% مما تبقى من أرضها ، و كم من الوقت مازالت تستطيع الاحتمال للعيش في خيام او فوق الردم و الخراب بدون مدارس و مستشفيات و شوارع و معابر و متاجر و معاهد و مخافر و محاكم .
فماذا عن الضفة الغربية التي أصبحت تقريبا مستوطنة كبيرة اسمها يهودا و السامرة ، تحكمها اسميا سلطة فلسطينية لا تستطيع الإيفاء بالحد الأدنى من مسؤولياتها تجاه مرتبات موظفيها اثر مصادرة مخصصاتها من أموال المقاصة
كل شيء قابل للانفجار ، ما لم تقم إسرائيل ، بعد ان فشلت بصحبة أمريكا في تغيير النظام الإيراني ، باحتلال طهران ، او على الآقل شريط حدودي يمتد من الشمال الغربي حتى المضيق بعرض 10 كم ، لكن بطول يبلغ الفي كم .




