الرياض - PNN - كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، اليوم الخميس، عن تحركات خليجية عاجلة لتأمين سلاسل الإمداد العالمية عبر ممرات لوجستية بديلة، وذلك في ظل استمرار الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز وتصاعد الهجمات الصاروخية التي تستهدف المنشآت الحيوية في المنطقة.
وأكد البديوي، خلال اجتماع دولي لبحث "الأمن الغذائي والوصول إلى الأسمدة"، أن دول المجلس بدأت فعلياً بإعادة توجيه شحنات الطاقة والأسمدة من موانئ الخليج العربي إلى موانئ بديلة على البحر الأحمر وبحر العرب. وتأتي هذه الخطوة مدعومة بتسهيلات جمركية ولوجستية استثنائية لضمان تدفق الإمدادات وتلبية الطلب الدولي المتزايد، خاصة مع تعثر الملاحة في الممرات التقليدية.
وفي تصريح يعكس حجم التصعيد الميداني، أفاد البديوي بأن إيران ووكلاءها شنوا ما يقارب 7000 هجوم باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول مجلس التعاون منذ 28 شباط/ فبراير الماضي
ووصف البديوي السلوك الإيراني بـ "الابتزاز للعالم بأسره"، مشدداً على أن إغلاق مضيق هرمز يعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان هذه الاعتداءات ودعا لوقفها فوراً، مطالباً طهران باحترام سيادة الدول المجاورة والكف عن التدخل في شؤونها الداخلية.
وحذر الأمين العام من أن الأضرار تجاوزت الحدود الإقليمية لتضرب الأمن الغذائي العالمي، كاشفاً عن: نقص حاد في إمدادات الغاز ومشتقاته البتروكيماوية و ارتفاع أسعار سماد "اليوريا" بنسبة تتراوح بين 30% و40%، مما يهدد الإنتاج الزراعي في العديد من دول العالم.
دعا البديوي المجتمع الدولي باتخاذ تدابير حازمة لضمان الوقف الدائم للاعتداءات الإيرانية، وتأمين الملاحة البحرية الدولية، مؤكداً أن استقرار سلاسل الإمداد هو مسؤولية دولية مشتركة لمنع تفاقم أزمات الطاقة والغذاء العالمية.





