الانتخابات ليست حجر الرحى و لا مربط الفرس \\ بقلم : حمدي فراج

الانتخابات ليست حجر الرحى و لا مربط الفرس \\ بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز \

إنضم جبريل الرجوب ، حتى بعد إعادة تكليفه بأمانة سر حركة فتح ، انضم لمقترح الجبهة الشعبية ، او هي لربما التي انضمت اليه ، بتأجيل اجراء انتخابات المجلس التشريعي – ليس مهما مدة فترة التأجيل ، لكن من ستة اشهر كحد أدنى ، الى سنتين كحد أقصى – من أجل ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي ، فهو في حقيقة الأمر يصعب على الكافر ، كما يقال ، و يشكل غصة عميقة في قلب كل فلسطيني / ينية ، حر / حرة ، و حريص / حريصة ، و الحديث هنا يتجاوز وضع الصراع المستشري القديم و المتجدد بين الحركتين الكبيرتين “فتح و حماس” ، فعندما ذهب الوفد الفتحاوي برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ و عضوية ماجد فرج و روحي فتوح الى القاهرة ، ذهبوا لمحاورة محمد دحلان ، و ليس حركة حماس ، – حركة حماس عليها ان تعتذر مسبقا عن عملية طوفان الأقصى – و قد أخفق اللقاء مع جماعة دحلان الذي أوفد نائبه سمير مشهراوي ، بمعنى انه رئيس لا يحاور الا رئيسا مثله . لم تتغير الظروف الموضوعية كتيرا و نوعيا ، عما كانت عليه عندما تقرر اجراء الانتخابات قبل خمس سنوات ، ثم تم إلغاءها او تأجيلها الى أجل غير مسمى ، تغيرت بعض الأشياء في بنائنا الفوقي ، و معظمها نحو الأسوأ ، فالقدس التي كانت ذريعة الإلغاء و التأجيل ، لم تتحرر ، و لم تعط إسرائيل موافقتها على السماح لسكانها المحتلين بحرية المشاركة في الانتخابات ترشحا و تصويتا . في الانتخابات المفترضة السابقة ، كان الحوار بين الحركتين قائما و دافئا و واعدا ، بل لقد أثمر بين الرجوب و العاروري عن قائمة موحدة ، بل و عن مرشح واحد متفق عليه لمنصب الرئيس ، و كان يمكن منطقيا ، ان يلتف حول ذاك الاتفاق معظم ان لم يكن جميع القوى و الحركات و الفصائل ، و حتى لو اعترض من يعترض لأسباب عقائدية مبدئية أخلاقية ، فإن اعتراضه لن يحدث فرقا ، لطالما ان الحركتين الكبيرتين الحاكمتين في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة متفقتان على قائمة مشتركة و رئيس واحد .

فأين نحن اليوم من ذاك ، صحيح انها مجرد خمس سنوات ، لكنك تشعر كمراقب ، انها خمسون سنة ، ثقيلة مشبعة بالهم و الغم ، و أن الانتخابات ليست ابدا أولوية ، فالاولوية لوقف القتل و الدفن المتأخر لمئات الجثث تحت الأنقاض و في الثلاجات ، و الدمار و التهجير “الطوعي” و الاستيطان الكاسح و انعدام المقاومة ، حتى ولو بالكلام على الفيس بوك .

أحدث الأخبار