قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، إن الإدارة الأميركية بدأت فقط في الآونة الأخيرة تدرك حجم التعزيز العسكري الذي شهدته حركة حماس في قطاع غزة، معتبرًا أن نزع سلاح الحركة لن يكون مهمة سهلة.
وفي تصريحات نقلها موقع «والا» الإسرائيلي مساء الأحد، خلال مؤتمر صحفي عقده في أوكرانيا، قال كوشنر إن «حجم عسكرة غزة يتجاوز كل ما يمكن تخيله»، مضيفًا أن الولايات المتحدة بدأت تدرك مدى اتساع نطاق القدرات العسكرية التي طورتها الحركة في القطاع.
وأشار كوشنر إلى أن الإدارة الأميركية عملت مع حركة حماس لأكثر من أربعة أشهر، وأن الحركة «وقعت اتفاقًا تعهدت بموجبه بنزع السلاح»، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن تنفيذ هذا الالتزام سيكون معقدًا.
خلافات مع إسرائيل
وفي حديثه عن إسرائيل، كشف كوشنر عن وجود قضايا سياسية لا تزال بحاجة إلى حل مع الحكومة الإسرائيلية، لكنه أكد أن واشنطن وتل أبيب، وفق قوله، تتفقان على الهدف النهائي.
وقال إن إسرائيل «لديها الآن انتخابات مجنونة، وهذا يجعلها غير عقلانية بعض الشيء في جوانب معينة»، في إشارة واضحة إلى تأثير الاستحقاق الانتخابي على المواقف والقرارات السياسية الإسرائيلية المتعلقة بقطاع غزة.
ورغم انتقاده، شدد كوشنر على أن الإدارة الأميركية «مصممة جدًا» على مواصلة العمل لمعالجة القضايا العالقة، مؤكدًا استمرار الجهود للوصول إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة في غزة.
نزع سلاح حماس في صلب الخطة
وتأتي تصريحات كوشنر في وقت يشكل فيه نزع سلاح حماس وإعادة ترتيب الوضع الأمني والسياسي في قطاع غزة أحد أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات الأميركية والإسرائيلية.
وبحسب الرواية التي أوردها كوشنر، فإن حماس سبق أن التزمت ضمن اتفاق بنزع سلاحها، فيما لا تزال آليات تنفيذ هذا الالتزام والضمانات المرتبطة به موضع نقاش.
وتعكس تصريحاته، في الوقت ذاته، وجود فجوات سياسية بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية بشأن طريقة التعامل مع المرحلة المقبلة، رغم تأكيده وجود اتفاق على الهدف النهائي.
وتكتسب تصريحات كوشنر أهمية إضافية في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي يُتوقع أن تؤثر على حسابات الأحزاب والحكومة في ملفات الحرب والأمن والعلاقات مع الإدارة الأميركية.
