الاستيطان يعمق عزلة إسرائيل.. تنديد دولي متزايد بعنف المستوطنين وخطط التوسع

الاستيطان يعمق عزلة إسرائيل.. تنديد دولي متزايد بعنف المستوطنين وخطط التوسع

2026 Oct,17

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، في تقريره الدوري، إن هناك مسارًا صاعدًا من ردود الفعل الدولية على عنف وإرهاب المستوطنين وسياسة الاستيطان.

وأوضح التقرير أنه تحت ضغط حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، بدأ مسار جديد من ردود الفعل الدولية على عنف وإرهاب المستوطنين وسياسة الاستيطان التي تنتهجها حكومة تل أبيب، وخاصة المشاريع التي تهدد مستقبل التسوية السياسية على أساس ما يُسمّى حل الدولتين، كمشروع الاستيطان في (E1) وغيره من المشاريع الاستيطانية الهدامة التي تستهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية ومناطقها الحضرية.

وأضاف التقرير أنه في موقف لافت، قال وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو، الاثنين الماضي، إن بلاده سئمت تأخر التحرك الأوروبي ضد إسرائيل، وقررت اتخاذ إجراءات وطنية للضغط على حكومتها، مؤكداً أن تغيير سلوكها يتطلب موقفاً أوروبياً موحداً.

وأشار التقرير إلى أن بريفو شدد على أن بلاده تدين دون لبس المشروع الاستيطاني (E1)، بسبب ارتباطه بانتهاكات القانون الدولي، محذراً الشركات التي تفكر في المشاركة فيه من تبعات قانونية ومخاطر تمس سمعتها، ومؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يجعل التحرك أكثر إلحاحاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

ولفت التقرير إلى أن بريفو أشار إلى أن بلجيكا، بالتعاون مع دول أوروبية أخرى، دعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة ضد إسرائيل، من بينها حظر المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية، موضحاً أن بلاده اتخذت هذا القرار على المستوى الوطني، لكنها ترى أن تعميمه أوروبياً سيمنحه تأثيراً أكبر.

وأكد التقرير أن الوزير جدد المطالبة بتعليق الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ولو بصورة مؤقتة، معتبراً أن الجمع بين التحرك الدبلوماسي والضغط الاقتصادي يمكن أن يسهم في تغيير سلوك الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف التقرير أن الإعلان البريطاني، في الثامن من أيلول الماضي، عن حظر استيراد بضائع المستوطنات في الضفة الغربية، فجّر مواجهة بين لندن وتل أبيب، التي سارعت إلى الرد بقرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس. وأشار إلى أن بريطانيا لم تكتفِ بالحظر التجاري على بضائع المستوطنات، بل ذهب وزير خارجيتها إلى اتهام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بغض الطرف عن «تطهير عرقي» ينفذه مستوطنون في الضفة الفلسطينية.

وأوضح التقرير أن عجلة العقوبات على دولة الاحتلال بدأت بالدوران في مسار يذكّر بمسار العقوبات التي فُرضت على نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والذي مرّ بعدة مراحل، بدأت بضغوط رمزية وطوعية في خمسينيات القرن الماضي، ثم تحولت إلى عقوبات إلزامية وصارمة في ثمانينياته، وأدت في نهاية المطاف إلى انهيار ذلك النظام.

ولفت التقرير إلى أن أوساطاً سياسية واقتصادية وحقوقية في إسرائيل بدأت تدرك خطورة تحرك هذا المسار، وتحذّر الحكومة من تداعياته. وفي هذا السياق، دعت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، في رسالة وجهتها إلى كل من وزارة الإسكان، وسلطة أراضي إسرائيل، وحارس أملاك الدولة، إلى تحذير الشركات والبنوك من التقدم بعروض لبناء مشاريع في منطقة (E1).

وأشار التقرير إلى أن المنظمة طالبت هذه السلطات بتحذير الشركات والمقاولين والبنوك والمؤسسات التمويلية، موضحةً في رسالتها أن هذه الجهات قد لا تكون على دراية بمخاطر فرض عقوبات دولية نتيجة المشاركة في مناقصات البناء في المنطقة المذكورة، حيث يجري حالياً المضي قدماً في ثلاث مناقصات تشمل أكثر من 3400 وحدة سكنية ومجمعاً تجارياً.

وأكد التقرير أن الرسالة أشارت إلى أن عدة دول حذّرت بالفعل الشركات من المشاركة في أعمال البناء، محذرةً من أن المخاطر قد تمتد لتشمل البنوك والجهات الأخرى التي تموّل المشاريع أو تضمنها أو تدعمها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن صحيفة «زمان يسرائيل»، أن مخاوف مسؤولين في سوق المال واقتصاديين إسرائيليين تصاعدت من التداعيات الاقتصادية المحتملة لمناقصات البناء الاستيطاني في منطقة (E1)، شرقي القدس المحتلة، في ظل تحذيرات من أن المضي في المشروع قد يعرّض مؤسسات مالية إسرائيلية لعقوبات دولية، على خلفية تمويل الاستيطان أو تقديم ضمانات مصرفية للشركات المشاركة فيه.

وأوضح التقرير أن ما كشفته الصحيفة لا يمكن قراءته بوصفه مجرد خلاف تقني أو إداري بشأن إدارة المخاطر، بل هو تعبير عن تناقض بنيوي في النظام السياسي والاقتصادي الإسرائيلي. وأشار إلى أن تحذيرات المسؤولين الاقتصاديين من مواجهة محتملة مع دول أوروبية، ومن تداعيات قد تطال المؤسسات المالية وتتجاوز قطاع العقارات، تكشف عن اصطدام سياسات التوسع الاستيطاني بحدود الاندماج في النظام المالي العالمي.

ولفت التقرير إلى أن هذه التحذيرات تكتسب أهمية خاصة، لأن الشركات المتنافسة على مناقصات المشروع تحتاج إلى ضمانات مصرفية تصل قيمتها إلى 14.4 مليون شيكل، مؤكداً أن البنوك ليست مجرد وسيط مالي محايد، بل تؤدي دوراً أساسياً في توفير الأدوات المالية اللازمة لتنفيذ المشروع الاستيطاني.

وفي سياق متصل، أكد التقرير أن سياسة التوسع في الأنشطة الاستيطانية، وزرع البؤر والمزارع الرعوية الاستيطانية الإرهابية، ليست وحدها ما يحرك مسار العقوبات على دولة الاحتلال، بل إن عنف المستوطنين وإرهابهم باتا أيضاً تحت المجهر في عواصم القرار السياسي، وخاصة في الدول الأوروبية، في ظل ما يترتب عليهما من تهجير وتطهير عرقي ترعاه سلطات الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن شبكة «إن ديبث نيوز» الإخبارية الألمانية المستقلة، ذات التوجه التقدمي، والتي تدعم السلام ونزع السلاح، وتتبنى قضايا «الجنوب العالمي»، وتناهض الاحتلال وتدعم الحقوق الفلسطينية، حذّرت في تقرير لها في الثاني عشر من تشرين الأول الجاري من تصاعد عمليات التهجير والاستيطان والاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف أن الشبكة أكدت أن هذه الممارسات تسهم في توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض، ودفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، في ظل غياب المحاسبة الدولية. وأوضحت أن ما يجري في الضفة الغربية لا يقتصر على عمليات عسكرية منفصلة، بل يتخذ شكلًا تدريجيًا من التهجير، عبر هدم المنازل، واعتداءات المستوطنين، ومداهمات المنازل ليلًا، وحرمان التجمعات الفلسطينية من المياه، وفرض قيود مشددة على الحركة.

وبحسب ما أورده التقرير، فقد نفذ المستوطنون أكثر من 1200 هجوم أسفر عن إصابات أو أضرار منذ بداية عام 2026، بمعدل ستة هجمات يومياً، وأدى ذلك إلى تهجير 37135 فلسطينياً، فيما تضررت أو دُمّرت أكثر من 190 منشأة للمياه والصرف الصحي حتى حزيران الماضي.

كما أشار التقرير إلى تحذير الباحثة الإسرائيلية الدكتورة شيرا إفرون، في مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في التاسع من الشهر الجاري، من اتساع العزلة الدولية المفروضة على إسرائيل وتعميقها. وأكدت أن دولاً غربية، مثل لوكسمبورغ وبريطانيا وكندا وفرنسا، اتخذت إجراءات غير مسبوقة، تعتزم تسع دول أوروبية أخرى توسيعها، وصلت إلى حد فرض عقوبات واستهداف منتجات المستوطنات وحظر بيع السندات الإسرائيلية، وذلك بفعل سياسات الحكومة الحالية، لا سيما قرار البناء في منطقة (E1)، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وصمت الإدارة الأمريكية.

ولفت التقرير إلى أن الباحثة أشارت في مقالها إلى أن أياً من منافسي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المرتقبة، مثل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، لا يطرح خطة لتغيير جذري، بل يكتفون بطرح مشاريع لإدارة الصراع أو فرض حكم ذاتي أو ضم جزئي، وهو ما لن يوقف مسار العزلة الدولية ما لم تُقدم أي حكومة مقبلة على خطوات عملية لكبح عنف المستوطنين وإعادة فتح أفق للسيادة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، أفاد التقرير بأن 47 عائلة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس في الأغوار الشمالية، تواجه هذه الأيام خطر التهجير القسري، في ظل حصار مستمر منذ نحو 30 يوماً، وإغلاق جيش الاحتلال جميع المنافذ، بما فيها الطرق الترابية المؤدية إلى التجمع، وقطع إمدادات المياه، ومنع إدخال الأعلاف، بالتزامن مع تهديدات أطلقها مستوطنون لإجبار السكان على الرحيل.

وأضاف أن هذه الظروف تضطر الأهالي إلى مغادرة منازلهم ليلاً أو في ساعات الفجر الأولى سيراً على الأقدام، خشية رصدهم ومصادرة مركباتهم من قبل قوات الاحتلال، كما يضطرون إلى الاستعانة بالدواب لنقل احتياجاتهم الأساسية من البلدات والقرى المجاورة، بعد أن باتت الحياة في التجمع أكثر صعوبة، مع تضرر مربي الثروة الحيوانية، الذين يشكلون مصدر الدخل الرئيسي، وتعطل وصول الطلبة إلى مدارسهم، فيما اضطرت عائلات إلى الرحيل تحت وطأة التهديد ونفاد المياه والأعلاف.

وأكد التقرير أن معاناة السكان لا تقتصر على إغلاق الطرق، إذ يؤكد المواطنون أن الحصار المفروض على التجمع تصاعد على مدى نحو ثلاث سنوات، قبل أن يصل إلى مرحلة خطيرة في منتصف أيلول الماضي، عندما حفر جيش الاحتلال خندقاً في آخر منفذ متبقٍ، لم يكن صالحاً سوى لمرور الدواب والجرارات الزراعية.

وعلى صعيد آخر، أشار التقرير، نقلاً عن منظمة «السلام الآن»، إلى أن «أوامر الحصاد – التنسيق» التي أصدرها جيش الاحتلال خلال موسم قطاف الزيتون لهذا العام، تعكس حقيقة السياسة التي تنتهجها الحكومة، إذ يستولي المستوطنون بشكل غير قانوني على المزيد من قمم التلال، بتشجيع ودعم حكومي، فيما يغلق الجيش مساحات شاسعة أمام الفلسطينيين بذريعة «منع الاحتكاك»، ضمن منظومة تقوم على سلب الممتلكات والنهب، وتشكل، وفق المنظمة، وصمة عار في حق دولة إسرائيل.

وأكد التقرير أن إرهاب المستوطنين خلال موسم قطاف الزيتون لهذا العام تجاوز كل الحدود، مشيراً إلى أنه في العام الماضي، كما في الأعوام السابقة، مُنح التنسيق العسكري في وقت متأخر جداً من الموسم، أي بعد أن كان جزء من المحصول قد تعفّن أو سُرق على يد المستوطنين، واقتصر على فترات وجيزة لا تتعدى يوماً أو يومين، ما حال دون تمكّن المزارعين من إتمام عملية القطاف. ولفت إلى أن شرط «التنسيق» تحول عملياً إلى آلية تحول دون وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم المتوارثة عن أجدادهم.

وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية لعام 2026 يشهد تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، الأمر الذي ضاعف المعاناة اليومية للمزارعين الفلسطينيين. ووفقاً لآخر المعطيات التي أوردها مرصد المكتب الوطني، فقد سُجل أكثر من 150 اعتداءً مباشراً منذ مطلع شهر تشرين الأول الجاري وحتى منتصفه، نفّذ المستوطنون نحو 100 منها، فيما نُفذ 25 اعتداءً بمشاركة مشتركة بين الجيش والمستوطنين، ونفّذ الجيش 20 اعتداءً بمفرده.

وأشار التقرير إلى تسجيل إصابات في صفوف المتضامنين الأجانب والفلسطينيين خلال تصديهم لهذه الاعتداءات، كما حدث في منطقة دير إبزيع غرب رام الله، إلى جانب سقوط شهداء نتيجة الهجمات المباشرة بالرصاص والضرب المبرح ورش غاز الفلفل، كما حدث في منطقة سهل رامين وبزاريا شرق طولكرم، حيث أسفر ذلك عن استشهاد المزارع علي حسن البزاري وإصابة تسعة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة.

وأضاف التقرير أن هذه الاعتداءات طالت مختلف المحافظات، ففي محافظة سلفيت، وتحديداً في قراوة بني حسان ورافات ووادي الشاعر، وثّقت الجهات المحلية إصابة أكثر من 20 مزارعاً جراء اعتداءات جسدية بالضرب المبرح، من بينهم الشقيقان محمد ونصر الله خفش، والمزارع إسماعيل أبو عصبة في رافات. وفي محافظة رام الله والبيرة، سُجلت تسع إصابات في بلدة دير أبو مشعل، وخمس إصابات بين المزارعين وعائلاتهم في قرية رنتيس.

ولفت التقرير إلى نقل مواطن واثنين من أطفاله إلى المستشفى، بعد الاعتداء عليهم بغاز الفلفل قرب تجمع الكعابنة البدوي. وفي محافظة القدس، وتحديداً في عناتا وأبو ديس، أُصيب عدد من المواطنين بجروح ورضوض نتيجة الضرب والتنكيل أثناء تصديهم للمستوطنين الذين أحرقوا أشجارهم ومنعوهم من العمل، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

وأكد التقرير أن إرهاب المستوطنين لم يستثنِ العاملين في الصحافة، مشيراً إلى أن العالم شاهد جريمة الاعتداء المروعة على هايدي ليفين، مراسلة صحيفة «واشنطن بوست»، التي كانت تغطي معاناة قاطفي الزيتون في بلدة أبو فلاح، إلى الجنوب من مدينة رام الله، بحضور قوات من جيش الاحتلال.

وأضاف التقرير أن ذلك جاء في ضوء توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أوامر خاصة تحظر على الفلسطينيين دخول مناطق تبلغ مساحتها نحو 88,300 دونم من الأراضي، ما لم يحصلوا على تنسيق مسبق مع الجيش. وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل زيادة بنسبة 30% تقريباً مقارنة بعام 2025، حين بلغت مساحة الأراضي التي تتطلب تنسيقاً عسكرياً 69,000 دونم.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن مساحة الأراضي التي منع جيش الاحتلال المستوطنين من دخولها، بحجة منع أعمال العنف والاضطرابات التي يرتكبونها، انخفضت من نحو 10,700 دونم في عام 2025 إلى 6,890 دونماً في عام 2026.

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

وفي القدس، أفاد التقرير بأن مستوطنين اقتحموا حقول الزيتون في بلدة مخماس، بالتزامن مع توجه المزارعين إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون. وأضاف أن مستوطنين آخرين أقدموا على إحاطة تجمعَي المهتوش والتبنة البدويين، بالقرب من منطقة الخان الأحمر، بالأسلاك الشائكة، في خطوة تهدف إلى فرض حصار عليهما، وتقييد حركة المواطنين والرعاة، وقطع التواصل بين التجمعين. كما أشار إلى أن مستوطنين أضرموا النار في مسجد ومركبة في بلدة مخماس.

وفي بلدة بيت حنينا، أوضح التقرير أن سلطات الاحتلال أجبرت المواطن فضل الرجبي على هدم منزله ذاتياً، بحجة البناء دون ترخيص، كما هدمت ثلاثة منازل في حي الأشقرية بالبلدة، تعود لعائلة الشوامرة. وفي قرية قلنديا، سلّمت سلطات الاحتلال عائلة الرازم قراراً بإخلاء بناية سكنية، بذريعة صدور قرار قضائي بهذا الخصوص، فيما هدمت جرافات الاحتلال منزلين في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، يعودان للمواطن هاني السلايمة ووالده.

وفي محافظة الخليل، أشار التقرير إلى إصابة مسنة تبلغ من العمر 79 عاماً بجروح متوسطة، إثر اعتداء مستوطنين من البؤرة الاستيطانية «أدورين»، المقامة حديثاً في منطقة خلة الفرن بقرية بيرين، على قاطفي الزيتون، حيث أطلقوا كلابهم باتجاه المزارعين أثناء قطفهم الثمار. وأضاف أن أحد الكلاب نهش الجزء العلوي من فخذ المسنة، ما أدى إلى إصابتها بجروح متوسطة، قبل أن تنقلها طواقم الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أفاد التقرير بأن مستوطنين هاجموا مواطنين من عائلة النعامين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في خربة أَقواويس بمسافر يطا، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم، قبل أن يمنعوهم من مواصلة قطف محاصيلهم. وفي منطقة خلة الحمص جنوب يطا، أغلق مستوطنون الطريق المؤدية إلى مسكن المواطن أيوب عبيد المصري، بالتزامن مع تنفيذ جولات استفزازية في المنطقة.

وفي خربة سوبا جنوب الخليل، ذكر التقرير أن قوات الاحتلال هدمت غرفة زراعية وخزان مياه يعودان لمواطن من عائلة القواسمي، وخربت السلاسل الحجرية في مساحات واسعة من أراضي المواطنين، واقتلعت عدداً من أشجار الزيتون واللوزيات والأشجار المثمرة.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى إصابة مواطن برضوض وكدمات جراء هجوم للمستوطنين على مساكن الأهالي في خربة أَقواويس بمسافر يطا، حيث اعتدوا على السكان، ما أدى إلى إصابة المسن جبرين موسى النعامين برضوض وكدمات، نُقل على إثرها بواسطة طواقم الإسعاف إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.

وفي محافظة بيت لحم، أفاد التقرير بأن مستوطنين أدخلوا كرفانات جديدة ونقلوها إلى منطقة أبو زعرور شرق قرية المنيا، فيما اعتدى آخرون بالضرب المبرح على أربعة مزارعين مسنين، واحتجزوهم لساعات أثناء قطفهم ثمار الزيتون قرب مستوطنة جنوب بيت لحم. وأوضح أن المستوطنين هاجموا المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، ومن بينهم المواطن إبراهيم عيسى، الذي تعرض لاعتداء شديد نُقل على إثره إلى المستشفى، حيث يرقد في قسم العناية المكثفة بحالة غيبوبة. كما أشار إلى اعتداء مستوطنين بالضرب على ثلاثة مواطنين في منطقة أبو نجيم، عُرف منهم ضرار صلاح، الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي محافظة رام الله والبيرة، ذكر التقرير أن مستوطنين قطعوا التيار الكهربائي عن منطقة «المرج» في بلدة دير دبوان، بعد اقتحامها واقتلاع أعمدة كهرباء. وأضاف أن عشرة مواطنين أُصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بينهم صحافيون، خلال هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية دير أبو مشعل.

وأشار التقرير إلى أن مستوطنين هاجموا المواطنين في قرية المغير، وسرقوا ثمار الزيتون وكسروا عدداً من الأشجار، وأطلقوا أغنامهم في الأراضي الزراعية للمواطنين في منطقة السهل الشرقي للقرية. وفي وادي عبوين، طردت قوات الاحتلال المزارعين من أراضيهم، فيما وثّق مقطع فيديو لحظات طرد الجنود للمزارعين ومنعهم من قطف ثمار الزيتون.

ولفت التقرير إلى أن مستوطنين استولوا في عين يبرود على مركبة تابعة للمجلس القروي، وسرقوا أكياساً من ثمار الزيتون ومعدات زراعية كانت بداخلها. كما طردت قوات الاحتلال مزارعين من أراضيهم في قرية كفر نعمة، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون، فيما هاجم مستوطنون، برفقة جيش الاحتلال، المزارعين في منطقتي خلة علي بقرية برقا، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، وحذروهم من العودة إليها لاستكمال القطاف. وفي بلدة عطارة، أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون.

وفي محافظة نابلس، أفاد التقرير بأن مستوطنين من البؤرة الرعوية الاستيطانية في منطقة وادي الشاعر حاولوا مهاجمة أهالي قرية اللبن الشرقية ومنعهم من قطف ثمار الزيتون، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، واضطروا إلى الانسحاب والعودة إلى البؤرة. وأضاف أن جرافات الاحتلال اقتلعت أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة في منطقة السور شرق القرية، قبل أن يتمكن أصحابها من قطف ثمارها، ما حرمهم من موسم القطاف.

كما أشار إلى أن مستوطنين احتجزوا ثلاثة مواطنين من بلدة قبلان في منطقة المنطار قرب بؤرة «أفيتار»، واعتدوا على المواطنين في حي الشجرة بالجهة الشرقية من دوما. وفي منطقة الدلبة بقرية برقة، هاجم مستوطنون وقوات الاحتلال المزارعين وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما اعتدى مستوطنون على منزل وهدموا جداراً في منطقة رأس العين ببلدة قصرة.

وأوضح التقرير أن مستوطنين نصبوا بيوتاً متنقلة ووضعوا معدات بناء في أراضي المواطنين بقرية سالم، تحت حماية قوات الاحتلال. وفي قرية يتما، أُصيبت خمس مواطنات، بينهن مسنة، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاههن أثناء قطف ثمار الزيتون، بحجة وقوع المنطقة في المناطق المصنفة (ج).

ولفت التقرير إلى أن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في المنطقة الواقعة بين بلدتي قصرة وجالود، وسرقوا معدات خاصة بالقطاف. وفي منطقة المسعودية، قطع مستوطنون التيار الكهربائي عن المنطقة للمرة الخامسة خلال أكثر من شهرين، في محاولة للتضييق على المواطنين.

وفي محافظة طولكرم، قال التقرير إن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا مزارعين في منطقة ظهر العبد ببلدة قفين، وسرقوا محصول الزيتون ومعدات القطاف. وأضاف أن مواطنتين أُصيبتا في اعتداء للمستوطنين، بعد تعرضهما للضرب أثناء قطف ثمار الزيتون في بلدة بيت ليد.

كما أشار إلى أن مستوطنين أجبروا عدداً من المزارعين على ترك أراضيهم في منطقتي وادي الجامع وسهل رامين تحت تهديد السلاح، ومنعوهم من مواصلة قطف ثمار الزيتون.

وفي محافظة سلفيت، أفاد التقرير بإصابة الشاب ضياء نزيه ناجي من بلدة كفر الديك بجروح، إثر اعتداء مستوطنين عليه أثناء قطفه ثمار الزيتون في أرضه الواقعة غرب البلدة. وأضاف أن جنود الاحتلال ومستوطنين أطلقوا الرصاص الحي لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وطردهم منها في المنطقة الشمالية من بلدة دير بلوط، فيما اعتدى مستوطنون على مركبة أحد المزارعين أثناء وجوده في أرضه بالمنطقة ذاتها.

وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال منعت مواطنين من قطف ثمار الزيتون في بلدتي الزاوية ومردا، واحتجزت عدداً من النساء في منطقة العين جنوب بلدة الزاوية، ومنعتهن من مواصلة القطاف. كما اقتحمت قوات الاحتلال، برفقة مستوطنين، منطقة الخربة شرق بلدة مردا، ودققت في هويات المواطنين، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون.

وأشار التقرير إلى أن مستوطنين وجيش الاحتلال طردوا جميع العائلات الفلسطينية من أراضي المنطقة الغربية في بلدة ديراستيا، فيما سرق المستوطنون ثمار الزيتون من بعض مناطق البلدة. وفي قرية حارس، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة محلات لإصلاح المركبات، تُستخدم في أعمال ميكانيك المركبات وتجليسها.

وفي محافظة جنين، ذكر التقرير أن مستوطنين سرقوا 16 كيساً من الزيتون من مركبة المواطن ربيع المكحل، التي كانت محملة بـ70 كيساً من الزيتون واحتجزتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز دوتان العسكري قرب بلدة يعبد.

وأضاف أن مجموعة من المستوطنين هاجمت قاطفي ثمار الزيتون في بلدة يعبد جنوب جنين، واعتدت عليهم وسرقت ثمار الزيتون، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، رغم حصولهم على تنسيق مسبق لقطفها. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز السام صوب مزارعين من بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر، خلال توجههم إلى أراضيهم الزراعية لقطف ثمار الزيتون، وأجبرتهم على مغادرتها.

وفي الأغوار، أفاد التقرير بأن مستوطنين اعتدوا بالضرب على شاب في قرية الديوك التحتا، بالقرب من وادي القلط غرب أريحا، فيما حاول آخرون سرقة قطيع من الماشية لأحد المواطنين في تجمع يرزا الشمالي، إلا أن المواطنين تصدوا لهم وتمكنوا من استعادة القطيع.

وأضاف أن مستوطنين أغلقوا بالحجارة الطريق المؤدي إلى تجمع يرزا الشمالي، الواقع شمال شرق تياسير، وهاجموا المنازل المحيطة بمنطقة عقبة تياسير، ما يزيد من صعوبة تنقل السكان ويهدد استقرار التجمعات البدوية في المنطقة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مستوطنين أتلفوا شبكات ري وخطوطاً زراعية، وسرقوا محابس وعدادات مياه تعود لمزارعين في تجمع يرزا الشمالي شرق طوباس.

أحدث الأخبار